pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حذّرت من «ضربة قاضية»

جمعية مصارف لبنان تطلق صرخة وتنبّه القضاء

جمعية المصارف في لبنان
جمعية المصارف في لبنان

- الاستمرار بالتجني وتوجيه الاتّهامات من شأنه أن يقضي على العلاقة مع المصارف المُراسِلة

حذّرت جمعية المصارف في لبنان من أن بعض القرارات القضائية الصادرة أخيراً «حملت في مضامينها بعض الشوائب التي من شأن تسليط الضوء عليها وتعميمها أن يلحق أفدح الأضرار والمخاطر على ما يمثّله هذا القطاع إجتماعياً وإقتصادياً، مع ما قد يتسبّب به ذلك من مضاعفات سلبية، ليس على هذا القطاع فحسب إنما على الإقتصاد اللبناني ككلّ، واستطراداً على الشعب اللبناني والمصلحة الوطنية العليا».

وإذ أكدت الجمعية «أن مطالب الناس حقٌ وحقوقَ المودعين مقدسّة»، نبّهت أهل السلك القضائي والمواطنين جميعاً الى أن «الإستمرار في توجيه مثل هذه الإتّهامات من شأنه أن يقضي على علاقة المصارف اللبنانية مع المصارف المُراسِلة، وهو أمر حيوي ما زلنا نجهد للحفاظ عليه لأنه، إذا حصل، فسيكون بمثابة الضربة القاضية على لبنان المقيم والمنتشر، وخصوصاً أن للمصارف اللبنانية حضوراً في أكثر من 30 دولة، في خدمة الإنتشار، الذي هو مصدر السيولة الخارجية المتوافرة راهناً، والمطلوب إعادة تدفّقها مستقبلاً، ما يستوجب أخذ ذلك في الإعتبار عند إصدار أيّ قرار، والتبصّر الحكيم في احتساب إنعكاساته المحلية والدولية».

ويأتي موقف الجمعية عقب سلسلة شكاوى تولّاها محامون من المجتمع المدني بوكالتهم عن مجموعة من المودعين ضد المصارف العاملة، وأفضى بعضها الى صدور قرارات قضائية من نيابات عامة وقضاة تحقيق بتهم عدة بينها إساءة الأمانة والاضرار بالدائنين المودعين والنيّل من مكانة الدولة المالية و تبييض الأموال. وفي آخِر سلسلة هذه القرارات إصدار قاضية التحقيق الأولى في البقاع بالإنابة أماني سلامة قراراً قضى بوضع إشارة منع تصرف على عقارات تخص 14 مصرفاً وعلى عقارات رؤساء مجالس إداراتها وحصصهم وأسهمهم في عدد من الشركات.

وجددت الجمعية تأكيدها إحترامها الدائم للقضاء والتزامها المطلق بالقانون وأحكامه، خصوصاً وأن الخروج عن هذه «الثابتة» يضع المصارف في دائرة الإستهداف القانوني، الدولي كما المحلّي، ويعرّض وجود المؤسّسات المصرفية وسلامة عملها للخطر.

ولفتت، في بيان عممته أمس بعد اجتماع لمجلس الادارة، الى تعرّض القيادات المصرفية، في معرض المطالبة بالحقّوق، «لحملاتٍ منظّمة من التجنّي والتشهير، ويتمّ اتّهامها جزافاً بممارسات مرفوضة ومُدانة، محلياً ودولياً، كمثل تهريب المال وتبييضه، فمن شأن ذلك أن يشوّه سمعة لبنان ونظامه المصرفي وأن يحرمه لفترة غير محدّدة من أيّ تواصل مع الأسواق والأوساط المالية الدولية ويجعل تعافيه واستعادة الثقة به بعيدَيْ المنال».

واذ سألت عن «أيّ فائدة تُجنى من شنّ حملة شعواء على النظام المصرفي اللبناني برمّته، وخصوصاً أن أيّ خطة للنهوض لا بدّ من أن تمرّ حكماً عبر هذا النظام»، رأت أن المخرج الوحيد من المأزق الحالي «يكمن في تصحيح الخلل الفادح الذي تعانيه الحياة السياسية منذ مدة غير قصيرة، عبر إعادة تفعيل السلطات كافة. فالسلطة التنفيذية شبه مشلولة، والسلطة التشريعية تعمل بأقلّ من طاقتها والسلطة القضائية قلقة من شغور داهم قد يعطّل عملها وتنشد إنجاز مشروع استقلاليتها باعتباره العلاج الأنجع لشوائب أدائها».

وفي توصيف أدق، أشارت جمعية المصارف الى «أن تشكيل حكومة جديدة موثوقة وذات كفاءة وصدقية هو الخطوة الأولى والأساسية على طريق النهوض، وهي خطوة لا غنى عنها للشروع في وضع خطة إنقاذ إقتصادي تشارك فيها كلّ القطاعات، وفي مقدّمها القطاع المصرفي، ولمباشرة التفاوض مع صندوق النقد الدولي ومع حاملي السندات السيادية، ولإطلاق جملة من الإصلاحات الحيوية التي طال انتظارها. وعندها فقط سيكون بالإمكان البدء عملياً، وتدريجاً، بإعادة ما للناس للناس».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي