pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

التحوّل في الفرص الاستثماريّة... والمتطلّبات الجديدة

كان متوقعاً وصول سعر البرميل إلى 70 دولاراً - حسب آراء البيوت الاستشارية - لولا الإصابات المميتة، التي بدأت تدقّ الهند مع وصول الإصابات إلى أكثرمن 400 ألف في اليوم، ما أدى إلى انتكاسة في النمو العالمي والطلب العالمي على النفط.

ومن هذا المنطلق نرى تطوّراً في أسعار النفط، وأن العالم سيبدأ فعلاً بانتفاضة في التهام كل شيء موجود، من مواد ومعدات، وأن معدل الطلب العالمي سيرتفع لكل المواد - وليس فقط النفط - بسبب الإغلاق التام في معظم الدول الصناعية الكبرى.

ما سيجعل المستهلك العالمي يبدأ في شراء واستهلاك كل ما هو موجود ويضع كلتا يديه عليه مع فوائض وسيولة مالية متواجدة ومتوافرة. بسبب كبت الشراء والتسوّق.

وهذا يجرّنا إلى دعوة شركات الطاقة العالمية باستثمار أموالها وخبراتها في حقولنا من النفط و الغاز وعلى أراضينا، مقابل شراء حصص في شركاتنا الوطنية النفطية.

والشراء والاستثمار لكل من الشريكين.

بمعنى أنه يجب أن يكون الاستثمار من الطرفين ولحماية الطرفين. ومن دون وجود حدود في مجال الاستثمار بينهما.

وهذا ما قد ينطبق عليه - مثلاً - احتمال شركة صينية أو شركات أخرى شراء أو استثمار حصص ما بين 1 الى 2 في المئة من أسهم «أرامكو» السعودية، لكن أيضاً مقابل الاستثمار في حقول جديدة أو في حقول غاز، بدلاً من النفط. أي شراء واستثمار في الوقت نفسه.

وهي فكرة تصبّ في تأمين مصالح الطرفين، وتمنح تدفقات مالية نحن في دول الخليج في حاجة ماسة لها، مع انخفاض أسعار النفط وزيادة متطلباتنا، سواء في الاستهلاك، أو من أجل مشاريع مستقبلية مقبلة، وفي الوقت نفسه الابتعاد أو البحث عن بديل آخر للنفط. ومشاركة الآخرين في ثرواتنا الطبيعية، ومع مستثمر وشريك اقتصادي قوي وشريك استراتيجي سيكون مستقبلاً من أكبر الاقتصاديين في العالم.

وهل نستطيع نحن في الكويت الاستفادة مما يجري في الدول النفطية المجاورة، وهل نستطيع أن نخرج من قمقمنا أم نكمل مشوارنا برفض كل ما يتعلق بالمشاركة والشريك الأجنبي.

حتى أننا فعلاً وضعنا جداراً عالياً بعدم رغبة الشريك الأجنبي العمل أو الدخول كشريك تنفيذي معنا.

لأن في النهاية قد يتعرّض لأسئلة واتهامات، رغم أن قوانين دولهم أصلاً تفرض عليهم وتجبرهم على القيام بعمليات غير سليمة.

ماذا لو - مثلاً - بدأنا بشراكة أجنبية في قطاع التكرير وقطاع المصافي تحديداً، في مصافينا الثلاث والتي تعدّ من أحدث المصافي وأجود وأفضل التقنيات وبطاقات إنتاجية متكافئة، تحقّق أرباحاً وقيماً مضافة.

أو نبدأ بمصفاة واحدة - مثلاً - للتعرف على كيفية مرور التجربة.

وستكون الفائدة تدفقات مالية مع تقنيات وخبرات خارجية خصوصاً في مجال المصاريف والتدريب والصيانة.

أو نسأل ونستفسر من «أرامكو» السعودية عن سبب مشاركة الشركات الأجنبية العالمية في معظم المصافي داخل المملكة العربية، وبنسب تصل إلى ما دون 49 في المئة.

وهو التوجّه الحالي للشركات الوطنية الخليجية وأخرى.

فلماذا لا نستفيد ونتعلّم من خبرات الآخرين، ونلحق بركابهم ونتشارك ونتحالف معهم... ولنرى!

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي