pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تجارب أميركية تُبشّر بتطوير أول تطعيم يكافح كل سلالات الفيروس

لقاح شامل لـ «كورونا» بدولار واحد

أعلن باحثون أميركيون أنهم قد توصّلوا أخيراً من خلال تجارب مختبرية طموحة إلى اكتشاف نهج غير مسبوق تُبشِّر نتائجه الأولية بفتح الباب في المستقبل القريب أمام تطوير أول لقاح بشري شامل مضاد لجميع فيروسات «كورونا» البشرية السبعة، بما في ذلك الفيروسات التي هدّدت بانتشار أوبئة في الماضي (كانفلونزا الخنازير ومرضيّ «سارس» و«ميرس») وفيروس «كوفيد- 19» الراهن، فضلاً عن السلالات المستقبلية المحتملة، وربما أيضاً الفيروسات الأنفية البشرية الأخرى المسببة للزكام ونزلات البرد الموسمية.

الباحثون التابعون لجامعة فيرجينيا الأميركية قالوا إن اللقاح التجريبي الذي يعكفون على تطويره من خلال النهج الجديد أظهر نتائج مشجعة وواعدة خلال الدراسات المختبرية التي أجروها على حيوانات تجارب، حيث أثبت اللقاح قدرة عالية على تزويد الحيوانات بحماية مناعية ضد جميع الأنواع والسلالات التي تنتمي إلى عائلة فيروسات كورونا، سواء التي تفشت في السابق أو المتفشية حالياً في شكل «كوفيد- 19»، بل من المتوقع لها أن تكافح أيضاً السلالات التي قد تظهر في المستقبل.

لكن الخبر السار الآخر الذي زفَّه الباحثون فهو أن السعر المتوقع لجرعة اللقاح المأمول سيكون في حدود دولار أميركي واحد، أي ما يعادل نحو 300 فلس كويتي تقريباً.

ونقل موقع «بيزنس إنسايدر» عن الدكتور ستيفن زيخنر الذي يشارك في قيادة الأبحاث قوله إن تركيبة اللقاح الذي يعكفون على تجريبه وتطويره نجحت في حماية حيوانات التجارب من الإصابة بعدوى فيروس وباء الإسهال الخنزيري (PEDV) الذي ينتمي إلى عائلة فيروسات «كورونا».

وأوضح زيخنر أنه بالنظر إلى مدى شراسة ذلك الفيروس تحديداً، فإنه يمكننا أن نتوقع للقاح الذي يتصدى له بنجاح أن يكون قادراً بالتالي على توفير حماية مناعية ضد جميع الفيروسات «الكورونية» الأخرى، بما في ذلك سلالاتها الجديدة التي قد تنشأ في المستقبل.

وأضاف: «لقاحنا المأمول يبشر بأنه سينطوي على مزايا تسهم في التغلب على عقبات النقل والتخزين التي تعترض لقاحات كورونا الحالية، كما سيكون من الممكن انتاجه بكميات كبيرة في غضون فترة زمنية قصيرة نسبياً من خلال خطوط انتاج اللقاحات الحالية».

ووفقاً لتقرير علمي نشرته دورة «PNAS» الطبية المتخصصة، فإن «التقنية التي تعتمد عليها تركيبة اللقاح الواعد تشتمل - من بين أمور عدة - على تخليق جزيئات معينة من الحمض النووي منزوع الأوكسجين (DNA)، وهي الجزيئات التي تقوم بتوجيه عملية إنتاج المكون الفيروسي الذي يحث جهاز المناعة على شن هجوم ضد أي نوع من فيروسات كورونا البشرية السبعة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي