pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مشاهدات

حرّية الرأي... بين الإطلاق والتقييد !

حرّية الرأي مكفولة للجميع وهي ليست مطلقة بل هي مقيّدة بضوابط لتكون نافعة للمجتمع، وهناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها مثل (عدم الطعن في عبادة الآخرين، طرح الرأي مجرداً من دون أكاذيب، عدم الدعوة والتحريض على ارتكاب المخالفات التي يعاقب عليها القانون، عدم التشهير والقذف).

فالحرية المسؤولة والمتزنة والنقد البنّاء كل هذه الأمور لا تضرّ المجتمع بل تنفعه، وكذلك طرح الأفكار والآراء المختلفة، والتي لا تخالف القوانين هي طريقة لتنوير المجتمع وإثراء لثقافته لتكون وسيلة ونبراساً للسير بها في درب المسيرة الإنسانية وتقدّمها.

موسى بهبهاني

والكلمة منظومة متكاملة الأركان تحكمها ضوابط عدة بدأت بالحد السماوي، الذي ينهى عن التعرّض والتشهير بالآخرين والحد القانوني الذي ينظم طريقة التعامل بيننا كأفراد، والحد المجتمعي الذي تُحترم فيه الأعراف والتقاليد العامة.

فحرية الكلمة يجب ألا تكون مضرّة بالآخرين ولا تتدخل في شؤون حياتهم الخاصة ولتكن هذه الحرية تمارس في حدود الآداب العامة.

وان كان هناك من يستخدم تلك الحرية بطريقة خاطئة للإساءة للآخرين ونشر الكراهية والعصبية والاكاذيب بين افراد المجتمع، فلا بد من وجود قانون ينظّم ويردع كل من يسيء استخدامها، فلا يمكن أن تكون الحرية مطلقة تستخدم لإثارة الجماهير بالكلمات السيئة والتي قد تكون سبباً في اندلاع أفعال عنف تضر بالمجتمع وتعرّض أمنه القومي للخطر.

لذا، فإن هناك مظاهر عدة مستهجنة وغير مقبولة منها:

1 - فئة تنعت وتتهم وتتعدى على أفراد المجتمع الواحد دون أدلة.

2 - فئة تتطاول على دول شقيقة وصديقة (ليس من اختصاصكم).

3 - فئة تغرّد من الخارج تبث سموم الكراهية وتدعو للفرقة بين أطياف المجتمع الواحد.

4- نائب منتخب يتمترس خلف الحصانة، يجاهر بسحل زميله في الشارع.

فلا يجب السكوت عمّن يدعو إلى تلك الأفعال المقيتة، والتي قد تؤدّي إلى توتّر العلاقات المتميزة بيننا، فحقوق الناس وكرامتهم محفوظة والقانون يحفظ كرامة الانسان، فالعاقل من يتدارك كلامه قبل أن يتفوّه به فالكلمة مثل الرصاصة لا تسترد بعد إطلاقها، فالواجب التروّي قبل الحديث واختيار الألفاظ الحسنة.

فواجبنا جميعاً أن نحمي وحدتنا الوطنية من أي محاولة سلبية، تحاول إشعال الفتنة بين مكونات الشعب الواحد.

وليعلم كلّ متعصّب بغيض يحاول إثارة الفتنة بيننا عن قصد أو جهل، بأنه لا يخدم مجتمعه بل يخدم أعداء وطننا الذين يتربصون بنا، ويفرحون بفرقتنا واختلافنا.

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة والحمد لله رب العالمين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي