pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

هدف قاتل يمنح «سيتي» الأفضلية في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

من طبخ «السّم» لدفاع ليفربول؟


- كلوب يدعو إلى التمسك بالمنافسة على «كل شيء»

رغم أن البرازيلي فينيسيوس جونيور خطف الأضواء في مواجهة ريال مدريد الإسباني وضيفه ليفربول الإنكليزي (3-1)، في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فقد كان هناك لاعبان تكفّلا في عملية «طبخ السم» للدفاع المهترئ لـ»الفريق الأحمر»، وعبرهما جاءت الأهداف الثلاثة لـ«الملكي»، هما «الماكينة» الألمانية توني كروس و«المايسترو» الكرواتي لوكا مودريتش.

كروس (31 عاما) ومودريتش (35 عاما) تحكّما بالمباراة كما أرادا وسيطرا على خط الوسط، وأوقفا خطورة الـ«ريدز»، وفرضا إيقاعهما.

لم يتوقفا هنا، فالألماني مرّر كرة الهدف الأول من نحو 47 مترا إلى فينيسيوس، وفي كرة ثانية أرسل تمريرة طولية متقنة خلف خط دفاع ليفربول الذي لم يعرف كيفية التعامل معها، فأرجعها الظهير ترينت ألكسندر-أرنولد، بالخطأ إلى الحارس البرازيلي أليسون بيكر، لكن ماركو أسينسيو وصل أسرع إلى الكرة وخطف الهدف الثاني.

وبينما كان الجميع ينتظر «ريمونتادا» من ليفربول بعد تسجيله هدف تقليص الفارق عبر المصري محمد صلاح، ظهر الكرواتي بتمريرة ساحرة لفينيسيوس التي سددها مباشرة في الشباك.

ورغم تقدمهما في السن، والحديث أنهما من «الحرس القديم» الذي يصرّ المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على تفضيلهما على الكثير من الشباب، فهما يثبتان، مرة بعد أخرى، أنهما من أفضل لاعبي الوسط في العالم راهنا.

وبالإضافة إلى الثنائي، برز البرازيلي كاسيميرو «الدبابة البشرية» الذي تكسرت عنده هجمات الـ«ريدز»، وكان خط الدفاع الأول، على عكس دفاع ليفربول المتواضع الذي سمح لأصحاب الضيافة بتسجيل 3 أهداف.

وبهذا الفوز، وضع «ريال» قدما في نصف النهائي، وأكد استعداده الجيد للـ«كلاسيكو»، السبت، ضد غريمه برشلونة في صراعهما الشرس لمنافسة أتلتيكو مدريد المتصدر، على لقب «لاليغا».

وأشاد زيدان بالأداء الرائع الذي قدمه فينيسيوس، وقال: «أنا سعيد لفيني، يقوم بعمل رائع، خصوصاً من الناحية الدفاعية. نعرف نوعية اللاعب الذي هو عليه عندما يكون أمامه مساحة، كما رأينا في الهدف الأول».

وأضاف: «كان بحاجة إلى تسجيل هدف، لكن بالعمل الذي يقوم به وما يقدمه للفريق، فإن إحراز هدفين في المباراة يمنحه الثقة، وهو يستحق ذلك».

من جهته، قال فينيسيوس: «كانت مباراتي، وأنا سعيد بالاداء الذي قدمته، وأعمل من أجل الوصول الى أفضل مستوى لي في هذه اللحظة المهمة من الموسم. سعيد جدا بأنني ساعدت ريال مدريد على تحقيق هذا الفوز وأود أن أواصل على هذا المستوى».

في المقابل، سيكون ليفربول أمام مهمّة شاقة للتأهل إلى نصف النهائي، لكن المدرب الألماني يورغن كلوب، الذي يتوجب عليه معالجة أخطاء الدفاع في المقام الأول، قال إن فريقه سيحتفظ بفرصة لقلب الطاولة، عندما يستضيف لقاء الإياب في «ملعب مناسب»، الأربعاء المقبل.

وربما يكون التتويج بدوري الأبطال السبيل الوحيد أمام ليفربول للعودة إلى المسابقة في الموسم المقبل، وسط معاناته للوصول الى «المربع الذهبي» في الدوري، لأن اللقب القاري يمنحه بطاقة تأهل مباشرة الى النسخة التالية.

وردا على إمكانية حجز مقعد في «المربع الذهبي» والتعويض أمام «ريال»، قال كلوب إن الفريق لا يمكنه اختيار مصيره.

وأضاف: «يجب أن نتمسك بالمنافسة على كل شيء، ولا يبدو أننا نملك القرار. وبعد هذه المباراة، لا توجد فرصة في دوري الأبطال».

وتابع: «في الدوري الممتاز، لا يمكننا تغيير الأوضاع كل أسبوع، ويجب أن نقاتل حتى النهاية، وسنفعل ذلك. هذه نتيجة جيدة لريال، ولا يوجد أي امتياز لنا، لكن في كل يوم وكل دقيقة وحتى المباراة المقبلة لن تكون نتيجة 3-1 جيدة لريال، ولن تكون سيئة لنا، لأننا لا نملك فرصة نظرياً».

ورغم غياب الجماهير، قال كلوب إن فريقه سيشعر براحة أكبر من اللعب في «ألفريدو دي ستيفانو» الذي يستخدمه «ريال» ملعبا بديلا، بسبب التجديدات في «سانتياغو برنابيو».

وتابع: «يجب أن تكون مهمة ريال صعبة في أنفيلد بوجود أو غياب الجماهير. الوضع غريب هنا حقاً، وكان اللعب صعباً وغريباً، لكن أنفيلد ملعب مناسب على الأقل وهذا جيد لنا».

وفي المباراة الثانية على ملعب «الاتحاد»، أحرج بوروسيا دورتموند الألماني مضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي، عندما خسر أمامه بصعوبة 1-2 في الوقت القاتل، ما يعد بمواجهة مثيرة إياباً، الأربعاء.

وقال مدرب «سيتي»، الإسباني جوسيب غوارديولا: «سنذهب الى دورتموند للفوز في اللقاء. في الشوط الاول لم نكن أذكياء عند استحواذنا على الكرة. في الشوط الثاني، كنا أفضل وأتيحت لنا فرصتان أو 3 محققة لتسجيل الثاني أو الثالث، عندما كانت النتيجة هدفا وحيد».

وأشاد قائد «دورتموند»، ماركو رويس، بأداء فريقه، قائلا: «قدمنا أداءً جيدا. قاتلنا حتى الرمق الاخير. إنه أمر محبط أننا لم نسجل أكثر من مرة من الفرص التي أتيحت لنا ومن ثم تلقينا هدفاً كان بإمكاننا تجنبه».

أما زميله المدافع ماتس هوملس، فقال: «يجب أن نقدم هذا الأداء دائماً. لو عدنا الى الديار بتعادل 1-1 سنكون سعداء، لكن هذا الهدف الاخير لسيتي يتركنا مع شعور مرير حتى ولو أبلينا حسناً».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي