pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

نفط الكويت

«أوبك بلس» بعد زيادة الإنتاج... صداع وصراع مقبلان!

اتّفقت 23 دولة مصدّرة للبترول - الأسبوع الماضي - على زيادة إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل في اليوم، ابتداء من الشهر المقبل. ليبلغ إجمالي خفض إنتاج النفط 200.7 مليون من معدل 7.9 مليون، والمعمول به منذ أبريل الماضي.

وتمّ التوصّل إلى الاتفاق بعد أن تأجّل يومين، وبعد تنسيق متواصل متكامل بين أطراف تقودها المملكة العربية السعودية وروسيا، وسط خلاف بين الأعضاء حول كمية الخفض ومعدّل الالتزام الشامل الصارم بخفض الإنتاج بين الجميع.

خصوصاً أن البعض لم يلتزم رقمياً في مراحل مختلفة بحصصه الإنتاجية، ما دعا الإمارات إلى طلب زيادة إنتاجها وحصتها، نتيجة لاكتشافاتها لحقول نفطية جديدة.

إلّا أن دولاً أخرى طالبت بالشيء نفسه منها نيجيريا والعراق.

وطلب الأعضاء من روسيا أيضاً الالتزام المطلق، حيث كانت تنتج تقريباً 400 ألف برميل زيادة عن حصتها المقرّرة. وكانت دول «أوبك بلس» اتفقت على زيادة الإنتاج كل 6 أشهر بمقدار مليوني برميل في اليوم.

إلّا أن معدّل الطلب العالمي والنمو ما زالا دون التوقعات، رغم ثبات سعر النفط عند 45 دولاراً وهو معدل مُغرٍ، والجميع يريد الاستفادة من هذا المعدل المناسب تحرّزاً وخوفاً من دخول النفط الصخري الأميركي الذي قد يأكل من حصتهم السوقية.

وهذا هو بعبع النفط المخيف. حيث إن معدل 45 - 46 دولاراً هو تقريباً المعدّل التوازني لإنتاج النفط الصخري، ما سيسبّب صداعاً لدول الأوبك أكثر - مثلاً - من روسيا والمكسيك والبرازيل، رغم أن كلفة الإنتاج في هذه الدول أعلى بكثير من دول الخليج العربي، والتي تعتمد على النفط كمصدر رئيس للتدفّقات المالية اليومية، مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات.

ومن الصعب توقّع زيادة سعر النفط إلى أعلى من 50 دولاراً للبرميل خلال الـ6 أشهر المقبلة، حيث إن هذا المعدل ملائم جداً للصخري، وهو «كابوس» لزيادة معدلات إنتاجه، وعلينا التعامل معه بفقدان هذه الدول حصتها السوقية على المدى البعيد. وعلينا التعامل أيضاً مع القادم مع نهاية الربع الأول من السنة الجديدة، مع وصول كميات من النفط من إيران وفنزويلا بكميات تفوق 4 ملايين برميل، مع عدم النمو أو الزيادة الكبيرة في الطلب العالمي ما دون 100 مليون برميل في اليوم. وهو الصداع الآخر للمنظمة البترولية وشركائها الجدد.

وهذا القرار الأخير قد يكون المناسب، وإن كان من الأفضل عدم خفض الإنتاج أصلاً لترى «أوبك بلس» مدى قوة وتماسك الطلب العالمي والكميات المتوافرة من المعروض النفطي، ومدى صعود سعر البترول كـ«امتحان».

ولهذا لم نرَ وصول سعر البرميل إلى معدل 50 دولاراً. وقد يكون بسبب عدم ثقة الأسواق النفطية بهذا الرقم وأن ما دونه هو السعر المناسب تحت الظروف الصحية والمالية والاقتصادية الحالية بجميع أبعادها. naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي