الكلام... المباح / في كل منعطف حفرة

تصغير
تكبير
هل النوافذ مفتوحة إلى آخر النهار

كي أمرّر فراشاتي إليكِ؟!

وهل سينحني الريح في مواجهتي

ويتقبلني الوقت كما... أنا

وتحرّضني الغيمة على الهطول

مطرا وأغنياتٍ شيقة؟!

وإنني منذ أن عرفت الشعر

لم يكن التاريخ ساطعا في ذاكرتي

ولم تكن الكلمات سوى الهجير الذي يحرق شفتي

فقط... كنتُ لا أزال مرتكزا على جذع صفصافتي

ومندفعا بغريزة الخوف إلى النهر

اسأله... كيف يكون القتلة والبصاصون والمرتشون

هم رفقاؤك الذين تمنحهم الماء والنماء

بينما الذين تلامس جذورهم شرايينك البعيدة

يخسرون في كل ليلة أعمارهم

ويخسرون أجنحتهم

وإنه... كلما كان الغياب طريقهم إلى الهروب

وجدوا في كل منعطف حفرة بعمق تواريخهم

وكلما مُدّت أيديهم إلى ماء النهر

طفحت الخناجر لامعة على الشواطئ القانية!



مدحت علام



M_allam66@hotmail.com
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي