pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أبعاد السطور

ضرسي يا حكومة !

آلمني ضرسي - مثلما يتعرض الناس لآلام أضراسهم - فاتّجهت نحو المركز الصحي المتخصص بطب الأسنان في مدينة الجهراء، وبعد الانتظار جاء دوري، وحينما كشف عليّ الطبيب في الدور الأرضي طلب منّي الصعود إلى الدور الأول، حتى يتسنى لي فحص أسناني من قِبل طبيب الجراحة، وبعد أن اتّجهت إلى الدور الأول وبعد الانتظار دخلت غرفة كان فيها أربعة أطباء من الذكور والإناث، فاجتمعوا عليّ وفحصوا فمي من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، ثم طلبوا منّي التوجه أولاً إلى عيادة الأسنان في المستوصف القريب من منزلي، ومن ثم يتم تحويلي من قِبل المستوصف إليهم لكيّ يقوموا بعمل الإجراءات اللازمة لأسناني !

ولأنني مواطن صالح ومُطيع ومُسالم، وأسمع كلام الحكومة، انصرفت بينما الألم في فمي دونما أي احتجاج مِنّي على الحكومة، وعلى الفور ذهبت إلى مستوصف الحيّ، وبعد الانتظار جاء دوري، وحينما كشف طبيب الأسنان على فمي، قال لي إن أسناني تحتاج من أربعة أيام إلى أسبوع حتى يستطيع أن يكتب لي تحويلاً طبياً، أعود به من جديد إلى المركز الصحي المتخصص لطب الأسنان! فقلت للطبيب: هل أنت تمزح معي؟! فقال: لا أبداً، أنا جاد.

فقلت له: وتحتاج من أربعة أيام إلى أسبوع حتى تنتهي من فمي وتعطيني تحويلاً إلى مركز الأسنان؟! فقال: نعم، مثلما قلت لك. فقلت له: وماذا أصنع مع الألم الذي أتعبني؟! قال: الله يعينك. قلت له: وأنتم لماذا لا تعينون المرضى؟ قال: هذا نظام الحكومة ! يا وزارة الصحة هل يُعقل هذا النظام الذي تتعاملون به مع مرضى الأسنان؟ هل يُعقل أن يبقى المواطن يعاني ويتألم لأيام عدة حتى تساعدوه على إنهاء مرضه ! ألا يهمكم فم المواطن وأسنان المواطن ولسان المواطن وبلعوم المواطن؟ هل يرضيكم أن ينتفخ خد المواطن ويصبح بحجم وسادة النوم بسبب الآلام؟ حرام عليكم هذا النظام يا حكومة !

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي