pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

معلمة طلبت من طالب التسميع مغمض العينين بالفصل الافتراضي... فغضبت الأم

أزمة ثقة بين الطالب ومعلمته في الصفوف الإبتدائية؟

بعض التصرفات يؤثر سلباً على نفسية الطفل ويولد شعوراً لديه بعدم الثقة في النفس
بعض التصرفات يؤثر سلباً على نفسية الطفل ويولد شعوراً لديه بعدم الثقة في النفس

- هدى الحداد لـ «الراي»:
- طفل الإبتدائي لا يعرف الغش وفتح الكاميرا غير ملزم بالمدارس الحكومية
- تصرف ينمي شعور عدم الثقة في شخصية الطفل والطرق متنوعة لمواجهة الغش
- تربويون لـ «الراي»:
- المدارس الخاصة «المحترمة» تطبق التعليم عن بُعد بأرقى صوره والتصرفات الفردية مرفوضة

بين طالب المرحلة الإبتدائية حديث النشأة بتجارب الحياة وتفاصيلها، ومعلمته في الفصل خيط من الوصل، ورابط من الحنان والأمومة والثقة التي يجب ألا يهوى جدارها تحت أي مبرر، فيما قد تظهر بعض التصرفات الفردية على السطح التربوي من حين إلى آخر ربما تعكر صفو هذا الوصل وقد تؤدي إلى تراكمات نفسية لدى الطفل في بعض الأحيان، فهل هناك فعلاً أزمة ثقة بين الطالب ومعلمته في بعض المدارس الإبتدائية؟

واستغربت وليّة أمر من تصرف إحدى المعلمات التي طلبت من ابنها ذي الـ7 سنوات التسميع وهو مغمض العينين وأذنه ظاهرة في الكاميرا كي تتأكد من أن هذا الطفل البريء لا يغش، بحسب رواية الأم، مؤكدة رفضها القاطع لهذا التصرف كونها ولية أمر أنشأت أبناءها على مبدأ الصدق والأمانة، فيما تحدّثت ولية أمر أخرى عن هذا الأمر قائلة «إن المعلمة اتهمت أبنائي ذوي الـ9 سنين لأنهم كانوا يحفظون النص بشكل جيد وقد انزعجوا كثيراً من رسالتها وصدموا لأن المعلمة شكت في حفظهم للنص فطلبت منهم الرد على رسالتها وأن يكونوا دائماً على قدر من الثقة في أنفسهم».

وبين الأمهات والمعلمات، قلل عدد من التربويين من أثر هذه التصرفات في إحداث خلل في شخصية الطفل، معتبرين أنها تصرفات فردية غير مسؤولة ويجب أن يتم تنبيه المعلمة لعدم تكرارها حيث إنها عادة ما تكون من غير قصد.

وقال مدير إدارة رفض الكشف عن اسمه، إن فتح الكاميرا مسموح به في المدارس الخاصة، لكن لا توجد تعليمات بإلزام طلبة المدارس الحكومية بذلك، مبيناً حتى في حال يرغب الطالب بالذهاب إلى «دورة المياه» يستأذن أولاً من معلمه في الفصل الافتراضي على ألا تتجاوز مدة استئذانه الـ 3 دقائق فقط.

وبيّن المدير لـ«الراي» أن المدارس الخاصة «المحترمة» تطبق التعليم عن بعد بأرقى صوره على غرار الدول المتقدمة في مجال التعليم، وإن كان تصرف المعلمة مع جميع الطلبة بهذا الشكل فمع احترامي لها «ما عندها سالفة» وإن كان مع طالب واحد فقط تشك فيه، فليس في الأمر أي مشكلة، ومن حقها الحفاظ على جودة التعليم في فصلها والحرص على مستوى التحصيل الدراسي لأبنائها وهذا أمر يجب أن تجله الأم وتكبره في المعلمة التي تحرص على توفير التعليم الجيد لأبنها.

وعلى النقيض، قالت الموجهة النفسية في وزارة التربية هدى الحداد لـ «الراي»، إن هذا التصرف يؤثر سلباً على نفسية الطفل ويولد شعوراً لديه بعدم الثقة في النفس خاصة وانه في هذه المرحلة لا يعرف الغش وقد يظهر عليه الارتباك في حال تلقينه من قبل ذويه، مؤكدة في الوقت نفسه أن فتح الكاميرا غير ملزم في المدارس الحكومية ويجب أن يكون الأمر ذاته في المدارس الخاصة.

وبيّنت الحداد أن طرق مواجهة الغش كثيرة ومتنوعة في الفصول الافتراضية ولكن في تصرف المعلمة المشار إليه ما يؤدي إلى إحداث خلل كبير في شخصية الطفل وقد تظهر تبعاته في المستقبل بإفراز جيل مهزوز الشخصية غير قادر على اتخاذ أي قرار ولديه شعور بالنقص، الأمر الذي يجب ألا تغفل المعلمة عن الجانب النفسي للطالب لأنه جانب مهم لا يقل عن الجانب المعرفي وقد يكون أكثر أهمية في بعض الأحيان.

«التربية»: سنحقق في أي شكوى بمصداقية

رأى مصدر مسؤول في وزارة التربية أن الأمر برمته لا يستحق حتى التعليق، فما المشكلة في طلب المعلمة من الطالب التسميع وهو مغمض العينين، مبيناً وجود شخصيات في وسائل التواصل «تويتر» تعرض نفسها وتلمعها من أجل الانتباه لها في التشكيلات الحكومية لإزاحة القيادات الحالية وأخذ مكانها وأهدافهم واضحة ومعروفة.

وتمنّى المصدر عدم إقحام الشأن التعليمي في أهدافهم، والزج بهذه القضايا في الفضاء المفتوح، حتى لا يكون التعليم شماعة للحصول على المناصب أو إطلاق أسهم النقد في غير موضعها... من لديه شكوى على مدرسة، فليتفضل وسنحقق بكل عدالة ومصداقية.

«جودة التعليم»:

«غمض عينك» للاستذكار... لا لتضخيم الأمور

أكد أمين سر جمعية جودة التعليم الدكتور هاشم الرفاعي أن فتح الكاميرا مسموح به في المدارس الأجنبية وإجراء المعلمة التي طلبت من الطالب التسميع مغمض العينين إجراء عادي جداً وبسيط وليس فيه أي تراكمات نفسية على الطالب، داعياً إلى عدم تضخيم الأمور طالما ان الطالب لم يتعرّض للسب أو الضرب أو الإهانة.

وبيّن الرفاعي لـ«الراي» أن السيطرة على الطلبة في الفصل الافتراضي أمر صعب في نظام التعليم عن بُعد ومن حق المعلم أو المعلمة مواجهة الغش بأي وسيلة مشروعة وقد يكون تصرف المعلمة أصلاً ليس من باب الغش ربما تريد للطالب أن يستذكر أو يخشع أثناء التسميع سواء كانت آية أو قصيدة أو أي نص آخر.

ورأى الرفاعي ضرورة احترام إجراءات المدرسة والالتزام بها وعدم الشكوى والتذمر في مواقع التواصل من تصرف كهذا هدفه الحرص على توفير التحصيل الجيد للأبناء مستغرباً إزاء توجه البعض للمدارس الخاصة ودفع المبالغ المالية الكبيرة لتعليم أبنائهم ومن ثم نقد هذه المدارس.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي