pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

جهود الشباب... تذروها رياح الإغلاق!


- خشية مستمرة من المبدعين في كساد مشاريعهم والعودة في مسيرتهم إلى نقطة الصفر
- مشاريع الشباب تحتاج آذاناً صاغية لتذليل الصعوبات بعيداً عن تعقيدات إجهاض الأحلام

بسواعد شبابية تحفزها روح إيجابية، تقدم مجموعة من أصحاب المشاريع الشبابية أروع الأمثال في العمل والاجتهاد والمتابعة، بل وتنفيذها بأيدهم وسواعدهم، فمنذ ساعات الصباح الأولى يتوجه أصحاب المشاريع الشبابية في منطقة الشويخ، إلى محالهم ومطاعمهم، وهم في كامل استعداد للعمل.

الروح الشبابية والمشاريع النوعية التي يقدمها أبناء الوطن، تواجه تحديات تحتاج إلى تذليلها، وآذان صاغية من الجهات المختصة تسمع همومهم ومشاكلهم، بهدف حلها وتمهيد الطريق يتيح للشباب لمواصلة أعمالهم بخطة وطريقة واضحة، بعيداً عن التعقيدات والمشاكل التي قد تكون سبباً في إجهاض مشاريعهم وأحلامهم.

وإلى الصعوبات التي يكابدونها، ثمة خشية مستمرة من جانب كوكبة المبدعين، في كساد مشاريعهم، والعودة في مسيرتهم المهنية إلى ساعة الصفر.

فهم معرضون دائماً إلى أن تذهب جهودهم، سدى، في حالات الإغلاق، وتذروها أدراج الرياح.

«الراي» استمعت إلى هموم بعض من أصحاب المشاريع في منطقة الشويخ الصناعية وخرجت بهذه الحصيلة.

فاطمة أبل: لا تسهيلات لدعم المشاريع الشبابية

قالت مصمة الديكور فاطمة أبل، إن «التجار الوافدين لعبوا في الدنيا... كمصممة ديكور نفذت فكرة في الكويت، وبتصنيع محلي. وأخذت العملية عاماً كاملاً إلى أن تخرج إلى النور وتنزل السوق.

وبعد أن أخذت رواجاً وتسويقاً كبيرين، تفاجأنا أن المنتج موجود في السوق بسعر رخيص، ولكن بجودة رديئة، وانتشر في الأسواق الشعبية، ناهيك عن الإجراءات غير المفهومة من قبل الإدارة العامة للجمارك، التي تتعسف أحياناً في إجراءات الشحن، وسبق أن تعرضت بضائعنا للمصادرة أو التلف».

وزادت «الشباب إمكاناتهم متواضعة، ومع هذا يُحاربون، ومنذ بداياتي منذ 9 سنوات بدأت في مشروع تصميم الديكور، وواجهت صعوبات وعراقيل في بعض الأمور تعوق العمل وتحد من العمل، إلى جانب ارتفاع الايجارات، فهناك تجاهل في المطالبات».

وأكدت «لم تكن هناك تسهيلات لدعم المشاريع الشبابية نتيجة أزمة فيروس كورونا، إلى جانب زيادة أسعار السلع ومواد الخامات، فليس هناك جمعيات نفع عام توصل صوت أصحاب المشاريع».

البعيجاني: لا أهدف إلى الربح وأسعى لتعزيز مفاهيم حماية البيئة

أمام أول مطعم نباتي في الكويت، يقف الشاب فهد البعيجاني، يستقبل برحابة الزبائن، أمام لوحة كبيرة «صنع في الكويت».

يقول البعيجاني إن فكرة المشروع جديدة ولا تهدف إلى الربح، وأسعى لتعزيز مفاهيم حماية البيئة والحفاظ على الصحة، من خلال البرغر النباتي.

لكن واجهت صعوبات في أزمة «كورونا». والإغلاق خلف أزمة كبيرة فمثل هذه المشاريع التنموية لديها القدرة على تغيير العالم، ببساطة عن طريق تغيير ما هو على طبقك.

واعتبر ان التسهيلات التي تقدم للشباب متواضعة، فالصندوق الخاص بدعم المشاريع الصغيرة يقدم قروضاً ميسرة وفكرته ناجحة، لكن تنفيذه فاشل لأنه يشجع الشباب على أخذ القروض. فمن الممكن أن تعطي الشباب قسائم وورشاً للعمل، أفضل من منحهم القروض التي تكبدهم خسائر.

البرغر النباتي

عن مشروع البرغر النباتي، قال البعيجاني، «من الغابات المطيرة في البرازيل إلى غابات الصنوبر القديمة في الصين، يتم تدمير النظم البيئية بأكملها، لتغذية إدمان البشر على اللحوم، لذلك لابد أن يتم الاعتماد على اللحوم النباتية.

فالأبقار تشرب في مزرعة الألبان ما يصل إلى 189 لتراً في اليوم، كما يتطلب إنتاج 500 غرام من لحم البقر أكثر من 9000 لتر من الماء، فعندما يتم إنتاج كيلوغرام من اللحم البقري، تحدث انبعاثات غازات دفيئة أكثر من قيادة السيارة لمدة 3 ساعات، ويستهلك طاقة أكثر من ترك أضواء منزلك مضاءة لنفس الفترة الزمنية».

وأضاف «وفقاً للأمم المتحدة، فإن التحول العالمي نحو اتباع نظام غذائي نباتي، أحد الخطوات اللازمة لمكافحة أسوأ آثار تغير المناخ.

فكل يوم، تنتج مزارع المصانع مليارات الجنيهات من الروث، والتي تنتهي في البحيرات والأنهار ومياه الشرب».

وقال إن «كل ما نستطيع فعله هو التحول إلى نظام غذائي نباتي، يقلل بصمتك البيئية».

ولفت إلى أن الاستمرار في أكل الحيوانات يشكل خطورة كبيرة، نتيجة المضار الصحية.

متسائلاً «هل نحن شعب مريض ولا نهتم بصحتنا؟».

الفرحان: أمر غير منطقي إغلاق المقاهي الساعة 8 مساء

قال نواف الفرحان صاحب مشروع مقهى «TE AMO» الذي يقدم المشروبات بروح عصرية وشبابية، إن الشباب يفضلون الخروج في الفترة المسائية وأن يتم إغلاق المقاهي في الساعة 8 مساء، فهذا أمر غير منطقي، فما المانع من تواجدهم في المقاعد الخارجية للمقهى، وفقاً للتباعد والاشتراطات الصحية.

وأضاف الفرحان «لم يسعفنا الوقت في المقهى لاستقبال الزبائن، بسبب تقليص مدة العمل لغاية الساعة 8 مساء»، مطالباً بإعادة النظر بالقرار الذي «يؤثر على العائد، ويسبب ضرراً كبيراً لنا، لأننا أصحاب مشاريع الصغيرة ولا نتحمل أي هزة».

الكندري: تحفيز الشباب

طالب محمد الكندري، بدعم المشاريع الشبابية، التي يعمل بها المواطنون بأيديهم، فهذا الأمر يشجع على العمل ويحفز الشباب للدخول في المشاريع الخاصة، لكن «بعض القرارات تسهم في عرقلة مشاريعنا وتتسبب في إغلاقها بشكل نهائي، لغياب الدعم الحقيقي».

جراح الشمري: «كورونا» أضرّت الجميع... قروض وخسائر كبيرة

بلغة متفائلة، تحدث صاحب مشروع مقهى LE PARIS جراح الشمري، قائلاً «في البداية الحمدلله على كل حال، والجميع تضرر من أزمة فيروس كورونا على كل المستويات بمن فيهم نحن أصحاب المشاريع الصغيرة والمقاهي، بالرغم من أخذ جميع الإجراءات الصحية والتباعد، وفقاً لما تصدره وزارة الصحة من تعليمات وإجراءات، حيث يتم الالتزام بها بشكل كبير».

وأضاف «هناك التزام كبير بالشروط الصحية، حيث يتم تعقيم المواد بشكل دوري»، متمنيا أن «تتم إعادة النظر في القرارات التي قد تؤثر على مشاريع الشباب، الذين أخذوا قروضاً وتكبدوا خسائر كبيرة، إلى جانب دفع الايجارات ورواتب العمال، وهذا يجعل الشباب في مهب الريح ويتعرضون للخسائر».

أول مطعم مكسيكي فتح قبل شهرين...

انتقال وصعوبات من تقليص ساعات العمل

في حالة نادرة من نوعها، يقوم عبدالله المشوط، صاحب المطعم المكسيكي تاكو استريت، بالطبخ وإعداد الأطباق بنفسه وتقديمها للزبائن، إلا أنه يواجه صعوبات في تقليص ساعات العمل نتيجة قرار السلطات الصحية.

يقول المشوط «فتحت قبل شهرين وتضررت من الإغلاق الأول والثاني، ما دفعني للانتقال إلى موقع جديد. وحالياً دخلنا في أزمة قرارات الإغلاق في ساعة الذروة، وهي الساعة 8 مساء، لكن تم اتخاذ القرار على الرغم من أننا ملتزمون بجميع الإجراءات الصحية، إلى جانب المعاناة الكبيرة بسبب الظروف والضغط».

وأضاف «مشروعي عبارة عن مطعم مكسيكي، هو الأول من نوعه في الكويت، يقدم أكلات من المطبخ المكسيكي في منطقة الشويخ، ويقدم أنواعاً من الأطباق المكسيكية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي