pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بوضوح

حينما تحتاج الرقابة إلى رقابة!

الوظيفة الرقابية في أي عمل سواء كان حكومياً أم خاصاً، تحتاج إلى مواصفات خاصة يجب أن تتوافر في من يشغلها ويتولى أمرها، ونضع الضمير في المقام الأول، الذي يتحدّد من خلاله إن كان الموظف الذي يشغل المنصب الرقابي، أهلاً لهذه المسؤولية أم عبئاً عليها، ثم تأتي المواصفات الأخرى مثل درجة التعليم والثقافة والخبرة، وغيرها.

وفي حقيقة الأمر نقول إن الموظف الذي لديه حس ديني وإنساني ووطني، لا يحتاج إلى رقيب كي يعمل بإخلاص، لأن ضميره هو الذي يتولّى هذه المهمة، ويصبح رقيباً عليه، بحيث لا يدفعه إلا في الطريق الصحيح الذي فيه مصلحة الجميع، وليس مصلحة شخصية فانية.

ونظراً لانتشار الفساد في بعض الجهات الرسمية فإن دور الرقابة أصبح ضرورياً، من أجل ضبط الأعمال، ومتابعتها، ولكن لوحظ أن هناك أفراداً في جهات رقابية تسعى إلى مصالحها الشخصية، وتندفع في عملها بدوافع غير مهنية، مثل الانتقائية والعنصرية وتبادل المنافع، من دون أن يكون للضمير دور في ذلك.

لذا فإن من الضروري متابعة ومراقبة أداء الموظفين الذين أوكلت إليهم مهام المتابعة والمراقبة في مختلف الوزارات، فليس الجميع يتّقي الله ويعمل وفقاً للمهام المطلوبة منه، فهناك من يسيء للأسف في استخدامه للسلطة، التي قد تكون أكبر منه، ومن ثم يجب من تلك الجهات الحكومية والتي تتابع وتقدم تقارير أن يكون موظفوها على قدر عالٍ من المهنية والاحترافية، فنحن نعيش في دولة مؤسسات، كما أن الكويت تنبذ (الشللية) في العمل.

إن ما يحدث من فساد وضياع للأموال العامة، أمر مؤلم حقاً، خصوصاً لو أن بعض المنوط به مسؤولية الرقابة متواطئ مع مسؤولين فاسدين، يقومون بتسهيل الاستيلاء على أملاك الدولة أو المال العام.

نسأل الله العظيم أن يرزق القياديين البطانة الصالحة، التي تعينهم على تسهيل مهامهم واتخاذهم الإجراءات والقرارات الصحيحة.

Dgca83@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي