pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

عزيزة يا ديرة العز

بلد طيب ينعم أهله في كنفه بالخير والنعمة، له تراث عريق يتوارثه الأبناء عن الآباء، وهو يشير إلى نعوت طيّبة وصفات خلّاقة وإشارات رشيدة.

عزيزة بلاد الخير، يحتضنها أهلها ويدافعون عن تربتها، ويحمونها بكل ما يملكون كي تبقى عزيزة.

عالية في معانيها

غالية في كيانها

كلّما تعرّضت لجائحة هبّ أهلها كي يحموها.

فها هم يهتفون: يا بوسالم عطنا سلاح

وكثيرة هي إشاراتهم عبر الأزمان، فهم أسرة واحدة، تتجلى معانيها في كل ظرف وزمن.

وها هم يوم الخميس الأسود يواجهون الطغيان، ويصدون فلول الجيش العراقي الآثم بكل ما يملكون، شهداء أعمارهم كعمر الزهور، اقتادوهم إلى منازلهم ونحروهم على أعتابها أمام أعين أهاليهم.

ما أقساها من قلوب

إنّها لن تملّ لهداية

تباً لهاتيك القلوب القاسية

لم يزد الكويتيون إلا إصراراً من أجل تحرير وطنهم، ودحر المعتدي الآثم، وإخراجه من أرض ديرتهم العزيزة، نعم إنكِ عزيزة ولأنكِ عزيزة نفديكِ بالجوارح.

ونحن في هذه الأيام إذ نحتفل بالذكرى الستين من الاستقلال والذكرى الثلاثين من التحرير... ماذا عسانا أن نقول؟

نقول رحم الله شهداءنا الأبرار الذين روت دماؤهم أرض الوطن، فأثمرت زهوراً يانعة كلها أمل وإصرار وعزيمة وصدق، من أجل بناء صرح أمهم الكويت العزيزة.

أيها الشهداء السعداء الأحياء، الذين أنتم عند ربكم ترزقون، بذلتم وأخلصتم وأعطيتم إشارات ودروساً ودلائل للوفاء، فعلى الأحياء أن يأخذوا جذوات من سيركم وإصراركم، ليبذلوا من أجل بناء الوطن وإسعاد أهله، والتضحية في سبيله، وترك كل ما يعكّر صفوه، وأن تنصهر جميع الغرف والتوجهات والاتجاهات في بوتقة الكويت، فينتشر منها إصرار من أجل البناء وصبر في مجال التعمير وتضحية من أجل بناء المجتمع حتى تصبح الكويت كما كانت جوهرة الخليج، وسفينة تمخر عباب الدنيا بالإصرار والعمل الدؤوب.

علمتنا الكويت كيف نغالي في هواها

وكيف تحلو المنية

علمتنا الكويت كيف نجازي من يعادي

وكيف نردع غيّه

ولعين الكويت نبذل روحاً

ملأتها كرامة وحمية

فحرام على الطواغيت شبر

من بلادي وفي النفوس بقية

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي