pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ولي رأي

عيّدي يا بلادي

رغم جائحة كورونا، التي ارتفعت أرقام المصابين بها وازدادت حالات الوفاة، وجائحة أخرى من «التشره والتحلطم» على الحكومة التي ادّعت العجز المالي وتنوي السحب من صندوق الأجيال القادمة، بكلمات نقدٍ تجاوز الحدود وتعدّت على القانون، إلا أننا احتفلنا كما تعوّدنا بعيدنا الوطني حسب تعليمات السلطات الصحيّة والأمنيّة، لعلّنا نهزم الخوف وننتصر على اليأس، احتفالات عائلية ضمن نطاق المنزل بعد أن كنّا نلفّ الشوارع ونضيء الليالي بالألعاب النارية.

وأتساءل متى تعود الفرحة لوطن النهار؟، المسارح الرسمية أغلقت، وأعضاؤها تفرقوا، ودور السينما تحولت إلى مولات، فسينما الأندلس أطفأت أنوار مسرحها، وغابت الاحتفالات السنوية عن مسارح المعاهد الخاصة التي اعتادت الاحتفال بالعيد الوطني، وما بنته شركة المشروعات السياحية تحوّل إلى أطلال، والذي يذهب إلى جزيرة فيلكا - أحلى الجزر - يظن أنها مدينة أشباح، دُفن المرسى، وتوقّفت العبّارات، وهُجرت المنازل إلا القلة القليلة وأصبحت ساحة سكراب لبقايا معدات الجيش الصدامي المهزوم، ويقال إنها مشبعة بإشعاعات خطرة.

نحن لا نريد أن ننافس مونتي كارلو ونيس ولا لاس فيغاس، ولا حتى بيروت في زمان، وما نتمناه ترفيهاً بريئاً في بلدنا حسب قدرات المواطنين المادية، فليس كل الكويتيين يستطيعون السفر سنوياً، فالقليل يمتلك الشاليهات والمزارع، وتتسرب الملايين من هنا إلى الخارج.

ممكن أن نبقى في الكويت لو تم تشجيع الاستثمار السياحي الداخلي، كما فعلت قطر والبحرين والإمارات وأخيراً السعودية، وتغيب كلمات، عيب، ولا يجوز، وعاداتنا لا تسمح...الخ، مع أن كل ما يمنع في الداخل يمارسونه في الخارج.

إضاءة: تبون كرة قدم؟ راقبوا الحكام !

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي