pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المطاعم لم تشعر بطعم الأعياد

شارع المطاعم خاليا
شارع المطاعم خاليا

«عيد بأية حال عدت ياعيد».. لسان حال الكثير من أصحاب المطاعم والحلويات الذين ينتظرون شهر فبراير من كل عام لأنه الشهر الأكثر إقبالا سنويا وخصوصا في عطلة عيدي الاستقلال والتحرير، فقد بدت مواقف تلك المطاعم شبه خالية من الزبائن بعد قرار منع تقديم الخدمة داخل المطاعم واقتصارها على خدمة التوصيل.

وأوضح أحد المسؤولين عن أحد المحلات الواقعة في شارع المطاعم بمنطقة السالمية أن الحركة قلت بنسبة أكثر من 50 في المئة لديهم؛ إذ إن الزبون كان يدخل إلى المحل ليشتري طلبه فيعجب بطلب آخر معروض داخل المحل فيطلبه أيضا، ولكن القرار الحالي بمنع دخول الزبائن قد جعل حركة البيع على ما يطلبه الزبون فقط، فالفرق كبير ما بين الحركة في نفس الفترة من العام الماضي.

المحيسن: هذه الفترة هي الأسوأ لكافة المطاعم

من السالمية إلى حولي لم يختلف الأمر مع الحركة على المطاعم بشكل عام خلال هذه الفترة التي ينتظرها أصحاب المطاعم سنويا.

أسامة المحيسن المدير التنفيذي لمجموعة المحيسن مالكة مطعم قصر المحيسن قال إن هذه الفترة كانت الأسوأ بالنسبة لكافة المطاعم وليس فقط لهم، بسبب القرارات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا كونهم لا يعرفون متى سينتهي العمل بقرار منع استقبال الزبائن داخل المحلات لأن لديهم عمالة كبيرة ومتنوعة ولا يعرفون ماذا يجب عليهم أن يفعلوا معهم، متمنيا أن يكون قرار الحكومة باتخاذ مثل هذه الإجراءات واضحا بالنسبة لموعد انتهائه لأن كافة عمال الضيافة لديهم حاليا أصبحوا يعملون في خدمة الاتصال للطلبات خارج المطعم، حتى يتمكنوا من وضع استراتيجية معينة للتقليل من الخسائر.

مطاعم شرق.. الحركة لم تصل إلى 15 بالمائة من قوتها مقارنة مع فبراير الماضي

ولم يختلف حال المطاعم في منطقة شرق عن السالمية أو حولي فالحركة لديهم خلال هذه الأيام لم تصل إلى 15 في المائة من قوتها مقارنة مع العام الماضي بنفس الفترة.

وقد أوضح سوشيل كومار المدير العام في مطعم مغل محل بمنطقة شرق والذي يعمل في هذا المطعم منذ 26 سنة أن قرار منع تقديم الخدمة داخل المطعم أثرت على عملهم بشكل كبير، مشيرا إلى تفهمهم أسباب القرار الحكومي أنه لحمايتنا من كوفيد 19 ولكن قد يكون تثقيف الناس بشكل أكبر عن ضرورة التباعد الاجتماعي واستعمال الكمامات والمعقمات أكثر فائدة ويساعدنا على المضي قدما بأعمالنا.

وأضاف اننا نعتمد في عملنا على هذه العطل بشكل كبير وقد تسببت هذه القرارات بخسارة كبيرة لنا مما سيتسبب في عدم القدرة على دفع أجور العمالة أو الإيجارات.

نرحب بالقرارات الاحترازية فالوباء ليس له تاريخ صلاحية محدد وعلينا التعايش معه

بدوره قال (س . أ) أحد أصحاب المطاعم الكبرى التي تأسست قبل فترة الغزو ولديه العديد من الفروع مع أكثر من 500 موظف يعملون فيها انهم يرحبون بكافة القرارات الاحترازية الصحية التي تتخذها الحكومة الكويتية للحد من آثار هذه الجائحة، لكن هذا لا يعني أن نقفل اقتصادنا.

وأضاف ان حديثه لا يتعلق بعمل المطاعم فقط ولكن بجميع القطاعات حيث من الضرورة العمل على تعليم المواطنين والمقيمين على هذه الأرض كيفية حماية أنفسهم وبلدهم من هذا الوباء لأن هذا الوباء ليس له تاريخ صلاحية محدد وعلينا التعايش معه والتأقلم مع آثاره.

وأشار إلى أن قطاع عمله قد تأثر كونه في مجال الضيافة ولكن هناك محلات أخرى في عدة قطاعات قد تأثرت أيضا وجميع هذه القطاعات الخاصة تشكل دائرة واحدة إن تأثر أحدها سيتأثر الباقي من مواطنين ومقيمين على حد السواء.

أصحاب مطاعم: ما ذنبنا لنتحمل أخطاء غير الملتزمين بالشروط الاحترازية الصحية؟

من جهته، تساءل أحد أصحاب المطاعم الكبرى في البلاد ما هو ذنب أصحاب المطاعم والتجار لكي يتحملوا أخطاء بعض غير الملتزمين بالشروط الاحترازية الصحية؟ مطالبا اتخاذ قرار حاسم ضد غير الملتزمين بالحجر ومن يمكن أن ينقل العدوى للآخرين.

ورأى أن القرار تجاه المطاعم لم يكن منصفا حيث لم تسجل المطاعم أي حالة إصابة بفيروس كورونا كونهم يتخذون جميع الإجراءات من تباعد وتعقيم وإلزام الجميع بارتداء الكمامات والمحافظة على نظافة الطاولات بشكل مستمر، موضحا أن لديهم التزامات شهرية كبيرة من ايجارات ومعاشات لموظفيهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي