pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

زملاؤه أجمعوا عبر «الراي» على دماثة خلقه

مشاري البلام... صدمة الرحيل!

"من حيلي لقبيري"... قالها الفنان الراحل مشاري البلام قبل عامين رداً على سؤال الزميل عبدالرحمن الدين في برنامج "صناديق العمر" الذي بُث على شاشة "الراي".

يومها سأله الدين "كم سنة ودك تعيش؟"، وحينها كان همه أن يغادر الحياة من دون أن يؤذي أحداً... وهذا ما حدث، إذ رحل في عز عطائه، تاركاً إرثاً من السيرة العطرة وأعمالاً تحكي عنه.

هذا المقطع من المقابلة، تداوله زملاء وأصدقاء ومحبو الفنان الراحل، ممن صدمهم خبر رحيله المفاجئ، إثر مضاعفات إصابته بفيروس كورونا، فامتزجت مشاعرهم بين الفرحة بالأعياد الوطنية وخبر الرحيل... هم الذين أجمعوا على أنه كان خلوقاً ومسالماً ومحباً، داعين له بالرحمة والمغفرة، ولذويه الصبر والسلوان.


رحل البلام قبل أن يشاهد أعماله الأخيرة على الشاشة الرمضانية، إذ كان انتهى قبل فترة وجيزة من تصوير ثلاثة أعمال هي "الوصية الغائبة" و"بيت الذل" وخماسية "البعد عنها غنيمة".

"وفاته صدمة"

"الراي" تواصلت مع عدد من رفاق درب البلام، والبداية كانت مع الفنانة هدى حسين، التي استهلت كلامها بالقول: "الله يرحمه ويغمد روحه الجنة". وتابعت: "الكل يشهد بحسن أخلاقه وأدبه، إذ كان يحترم الجميع، الصغير قبل الكبير، وشكلت وفاته صدمة لنا جميعاً".

وختمت كلامها بـ"االلهم لا اعتراض، الله يصبر أهله... وإنا لله وإنا إليه راجعون".

"الزميل الطيب"

من جانبه، قال الفنان داود حسين: "الله يرحم الزميل الطيب... والذي قدم مجموعة من الأعمال التي أحبها جمهوره، وهذا بلا شك قضاء وقدر، وليس بوسعنا إلا الدعاء له، وأن يلهم الله ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

"ترك أثراً طيباً"

أما الفنانة زهرة الخرجي، التي شاركته أخيراً تصوير خماسية "البعد عنها غنيمة"، فتحدثت باكية: "إنا لله وإنا إليه راجعون... ماذا أقول! قبل أيام، انتهيت من تصوير عمل فني معه، وسبق هذا أعمال وحكايات ومشاوير فنية".

وأضافت "كان صاحب قلب طيب، وبشوش، ولا يعرف الغضب على أحد، متسامح ويترك أثراً طيباً أينما حل وتواجد، وأسأل الله أن يلهم أهله الصبر والسلوان".

"لن ننساك"

بدورها، تحدثت الفنانة هبة الدري، والغصة تملؤها: "أخي الكبير رحلت وانكسر قلبي عليك... عساك بالجنة الباردة"، مضيفة "الله يرحمك ويغفر لك، لن ننساك ولن أنساك ولا توجد كلمات تصف ما أشعر به حيال رحيلك".

"الطيب يرحل سريعاً"

أما الفنانة طيف، فقالت: "الطيب دوماً يرحل سريعاً... اجتمعت معه في أول عمل قدمته بالكويت، وعرفته إنساناً محباً لا يحمل الحقد في قلبه على أحد، وقلبي مكسور، ومصدومة، لكنه قضاء الله وقدره، والدنيا أصبحت مخيفة، وفراق الأعزاء يعذب".

"صاحب ضحكة"

وكان الحزن بادياً على صوت الفنان عبدالله الخضر، الذي شاركه أخيراً في مسلسل "الوصية الغائبة" وخماسية "البعد عنها غنيمة"، فقال: "في العامين الأخيرين، عملت معه في الدراما. وجدته طيباً وصاحب ضحكة، وجمعتني معه الأيام والأعمال الفنية، وانتهينا معاً من تصوير آخر عملين لشهر رمضان الفضيل، ولكن هذه الدنيا والله يرحمه ويمسح على قلوب ذويه ومحبيه".

"رحل الخلوق"

وبدوره، قال الفنان فهد البناي، الذي جمعه المسرح بالراحل: "لا حول ولا قوة إلا بالله... الله يرحمك (بو صالح) الطيب والخلوق، فُجعنا بهذا الخبر، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

"أخي في الله"

وختاماً، قالت الفنانة فخرية خميس: "فقدت أخي في الله... أدعو الله أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته... ويلهمنا ويلهم أهله الصبر والسلوان".

كما غصت صفحات الفنانين بصور الفنان الراحل، معددين صفاته الحسنة وداعين له بالرحمة.

مسيرة عطاء

ولد الفنان مشاري البلام في 12 ديسمبر 1972 في جزيرة فيلكا، وهو حاصل على شهادة الدبلوم بالإدارة الصناعية من «كلية الدراسات التجارية» في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

متزوج ولديه خمسة أبناء هم: صالح ومريم وعبدالله وحمد وشيخة.

بدأ مشواره الفني في المسرح، وكان ذلك بعد الغزو مباشرة، عبر مسرحية "فري كويت"، قبل أن يقف إلى جانب العملاق الراحل عبدالحسين عبدالرضا والفنانة القديرة حياة الفهد والفنان خالد العبيد من خلال مسرحية "سيف العرب". بعدها قدم للمسرح مجموعة من الأدوار التي تدرج فيها إلى أن باتت تُسند له أدوار البطولة في "الذيب والعنزات الثلاث"، "عالمكشوف"، "ورثة المرحوم"، "عذبيني"، "كلك نظر"، "ريمي والقصر المسحور"، "مصاص الدماء 3"، "مدينة الظلام"، "مثلت برمودا"، "الياخور" و"مر يا حلو".

أما في الدراما، فقدم أدواراً كذلك بالتدريج، بدأت بالثانوية، وصولاً إلى أدوار البطولة. وكانت أبرز أعمال الراحل بالدراما "سليمان الطيب"، "مرآة الزمان"، "ميزان العدالة"، "الحاقد"، "دارت الأيام"، "دروب الشك"، "ثمن عمري"، "الحيالة"، "سوق المقاصيص"، "مطبات"، "جرح الزمن"، "دنيا القوي"، "آه يا زمن"، "الإمبراطورة"، "زوارة خميس"، "كل يوم سالفة"، "الفلته"، "البيت بيت أبونا"، "ذكريات لا تموت"، "مع حصة قلم"، "هيا وبناتها"، "رحى الأيام" و"ورود ملونة".

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي