pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بوح صريح

فلسفة أنت !

هل يمكن أن تُعجب بنفسك لو قابلتها في الشارع أو السوق أو الكافيه... نفسك كيف ستنظر إليها ؟ ماذا ستقول لها. وماذا ستكتم. وكيف ستواجه كل البغض، الرفض أو النقد؟

هل يمكنك أن تكره نفسك، إن قابلتها. ولماذا... هل بسبب كل اللحظات والمواقف، التي كان يجب أن تتكلم فيها بشجاعة لكن امتنعت؟ هل ستنتقدها وتتكلم بصدق وصراحة ؟

ماذا ستقول وكيف ستعاتب وتلوم. وهل سيجدي كل ذلك اللوم والعتب. وكيف سترى تعامل الآخرين معها. هل ستكون قاسياً أم صادقاً ؟

وماذا ستضع من قواعد وشروط لنفسك الجديدة. وهل ستلتزم بها وتعمل على تطويرها حتى تصبح الذات - المثال؟

تخيّل لو أنت غير أنت. من في اعتقادك يمكن أن تكون من الضمائر؟

أتصوّر إن كنت أنا لست أنا، إذاً أنا إما في الآخر؛ في الـ «هو» والـ«هي» والـ «هم»، أي المجموعة أو التقاليد والقوانين والمجتمع... وذلك استلاب للذات وتفريغ لها. وإمّا عبر زمان ومكان، أي في «الآن» أو «الغد» أو «الهنا» و«الهناك». فكل الضمائر متاحة لامتداد الذات واستيعابها.

أنا شخصياً... أفضّل أن أكون في الطبيعة وفي الماء وليس في الآخر. لكن أليس صحيحاً أن الإنسان كان أكثر اعتداداً بنفسه، وثقة برأيه وفكره ووعيه. قبل أن يأتي فرويد بنظرية: إن كل هذا «مفبرك ومزيّف ومجرّد خدع يمارسها العقل على نفسه».

فبدا ساذجاً كل التعالي والتسامي، الذي يصف به الفرد نفسه كونه عاقلاً واعياً ناطقاً حكيماً.

هل أراد فرويد إعادة الإنسان لصورة القرد. الذي يشاركنا درجة من التعقّل بالتدريب والوعي والانفعال والسلوك المنظم بصورة أخلاق أولى. ولم يبق سوى النطق الذي حققته بعض الحيوانات بالتدريب كالببغاء والقطط والكلاب... لكن أي حياة نعيش؟! إن كان عقلي يضحك عليّ وأمتلك وعياً كاذباً مخادعاً ومشاكساً. إضافة إلى كون اللاشعور مفتاح السلوك والانفعالات. التي لا نملك فهمها أو التحكم بها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي