pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الغانم: لا يجوز للجيل الحالي... أن يمس ثروة الأجيال القادمة

الرئيس الغانم متحدثاً
الرئيس الغانم متحدثاً

- لا أعتقد أن مشروع القانون سيقر لأنه يتعلق بثروة لا نملكها نحن الجيل الحالي
- الحل الجذري طرح الحكومة الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية على الناس بكل صراحة وشفافية
- ليس هذا الخيار الأفضل وليس حلاً وهناك خيارات بديلة أخرى
- القروض إذا صرفت على بنود جارية لا تساهم في إصلاح اعوجاج الاقتصاد الوطني

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنه لا يجوز للجيل الحالي أن يمس ثروة الأجيال القادمة، وتحميلها كلفة سوء إدارة للاقتصاد على مدى سنوات سابقة، داعياً إلى اتخاذ بدائل مقبولة ومجدية اقتصاديا.

وقال الغانم، في تصريح صحافي أمس بمجلس الأمة، «إنه تسلم في 17 فبراير الجاري مشروع قانون يتعلق باستقطاع وأخذ مبالغ من صندوق الأجيال القادمة، مشيراً إلى إحالة المشروع إلى اللجنة المختصة وهي اللجنة المالية في ثاني يوم من تسلمه»، موضحاً أن «المادة الأولى فيه تقول يستبدل بنص المادة 3 من المرسوم بقانون رقم 106 لسنة 76 المشار إليه النص الآتي: (يجوز أخذ مبلغ من احتياطي الأجيال القادمة لا يتجاوز 5 مليارات دينار كويتي سنوياً لمواجهة أي عجز يطرأ على الاحتياط العام للدولة)».

وتابع «هذا أمر في غاية الخطورة وإن كان هذا مشروع قانون لم يقر ولا أعتقد أنه سيقر لأسباب عدة، أولها انه يتعلق بثروة لا نملكها نحن الجيل الحالي، فهذه ثروة للأجيال القادمة وسوء إدارة الجيل الحالي والمسؤولين فيه على مدى سنوات طويلة لا يجب أن يتحملها الجيل القادم، فهم أبناؤنا وبالتالي يجب أن نكون أكثر حرصا عليهم من أنفسنا»، مستدركا «سأتكلم عن حلول على المدى القصير والطويل، فعلى المدى القصير هذا ليس حلاً رشيداً أو بالتأكيد ليس أفضل الخيارات لأن تكلفة تسييل الاستثمارات الموجودة في الصناديق السيادية أو باحتياطي الأجيال القادمة هي أكبر بكثير من تكلفة الاقتراض على الدولة».

وقال «بحسبة متحفظة تكلفة اقتراض خمسة مليارات دينار بالأسواق العالمية اليوم ستكون بنحو 75 مليون دينار كويتي، بينما تكلفة تسييل الاستثمارات ستصل إلى 300 مليون دينار كويتي، وهذا بافتراض ان معدل العائد السنوي لصناديق السيادية 6 في المئة، والعوائد كما عرفنا أكثر من ذلك بكثير»، متسائلاً: لماذا يتم تسييل أصول تأتي بعوائد ما بين 6 أو 7 أو 8 في المئة بدلاً من أن يتم اقتراض بنسبة واحد في المئة، لافتا إلى انه من الناحية المالية والاقتصادية ليس هذا هو الخيار الأفضل وليس حلاً وهناك خيارات بديلة أخرى.

وأوضح أن الاقتراض ليس خطأ، فجميع الدول تقترض ولكن الخطأ والصواب يكون بماذا سنفعل بالقروض، مبينا ان القروض إذا صرفت على بنود جارية لا تساهم في اصلاح الاعوجاج القائم في الاقتصاد الوطني وستكون إبراً مخدرة وحلولاً موقتة، مشيراً إلى أن الحل الجذري الذي يجب أن تقوم به الحكومة هو أن تطرح الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية على الناس بكل صراحة وشفافية.

وأشار الغانم إلى أن الخطأ الذي يحدث الآن مع تقديم الحكومة للخيارات الأخرى حدث مع الدين العام في المجلس الماضي عندما قدم قبل مشاورة النواب وشرحه للناس وأتى بمواقف مسبقة برفضه، مستطرداً «أي خيار غير المساس بصندوق الأجيال القادمة أتمنى أن تقدمه الحكومة بالطرق الصحيحة».

وفي ختام تصريحه خاطب الغانم الحكومة قائلا «خاطبوا الناس... اشرحوا للناس... تناقشوا مع مجلس الأمة ومع النواب قبل إرسال هذه القوانين الحساسة والخطرة».

الداهوم: الحكومة فشلت بزمن الوفرة المالية

أكد النائب بدر الداهوم أن الحكومة فشلت في إدارة البلد في زمن الوفرة المالية، ولم تسترد الأموال المنهوبة، وتأتي الآن لتطلب السحب من الصناديق السيادية وصندوق الأجيال القادمة.

الصالح: خيار الحكومة كارثي وفي غاية الخطورة

أوضح النائب هشام الصالح أن مشروع الحكومة يقضي بالسحب من صندوق الأجيال القادمة سنوياً 5 مليارات، مؤكداً أنه استنزاف لأموال الصندوق، عاماً بعد عام.

‏وقال الصالح، «إن خيار الحكومة كارثي وفي غاية في الخطورة على الدولة»، مضيفا «ان رفضنا له ينطلق من غياب الإصلاحات والمعالجة الشاملة، وغياب ضمانات إنفاق الأموال في قنوات تمثل قيمة مضافة على الدولة واقتصادها».

المطير: لا أوافق على القانون إلا كقرض لمرة واحدة فقط

أكد النائب محمد المطير أنه لن يوافق على قانون سحب 5 مليارات دينار سنوياً من صندوق الأجيال، إلا أن يكون كقرض، ولمرة واحدة فقط وليس استقطاعاً غير مردود، على أن تأتي الحكومة كل سنة بتقرير عن كيفية سداد القرض، وعن الإصلاحات الاقتصادية وعن إجراءاتها في ملاحقة الفاسدين، واسترداد أموال الدولة، ثم ينظر كل سنة عن حاجة الدولة، ويجب أن يكون القرض بقانون أيضا.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي