pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الإلكتروني... ناصر الصانع!

ندفع حالياً ثمن التراخي سنوات طويلة... 30 سنة ونحن نشرب من الوهم، بالتحوّل إلى الحكومة الإلكترونية... أول مرة سمعت هذا المصطلح كان بعد التحرير، قرابة العام 1991، حين أطلقه (الغائب عن المشهد السياسي) الدكتور ناصر الصانع. وأعتقد كان وقتها مسؤولاً في الخدمة المدنية... وظل ينادي به ويرفعه ويعقد المؤتمرات حوله سنوات طويلة... ولم نصبح إلكترونيين.

ما نعاني منه حالياً من سوء الخدمات، بسبب «كورونا»، هو ثمن التقاعس سنوات طويلة في التحول الإلكتروني، وثمن العبث سنوات طويلة بمقدرات الدولة ومستقبلها... من المضحك أنه في فترة التخبط سابقاً كان أحد الوزراء المسؤولين عن التحول الإلكتروني، لا يفقه شيئاً في قضايا التكنولوجيا... لكنّه جاء من خلال عبقرية الفكر السياسي الكويتي، بالمحاصصة وتوزيع المناصب على النواب والترضيات وغيرها.

فشلنا سابقاً وندفع الفشل حالياً أضعافاً مضاعفة بسبب سوء الخدمات... وعدم ربط أجهزة الدولة مع بعضها البعض، وعدم تسهيل إنجاز المعاملات إلكترونياً... والأمر المرير فكرة عبقرية تُطبّقها بعض الدوائر الحكومية (ارفع المستندات الكترونياً، وخذ موعداً عشان مطابقتها مع الأصل!).

لقد كشفت «كورونا» فشلنا وتقاعسنا... وحين وقع الفاس بالراس، كانت الحلول في غالبها (ترقيعية)... أغلبنا، إلا من لديه واسطة أو يعرف (أنس الصالح)، يستطيع أن يتجاوز المشاكل، التي يعاني منها غالبية المواطنين... ودمتم سالمين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي