pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أشبه بعملية «هروب إلى الوراء»

غياب «محامي الهارون»... يؤجل محاكمة الفهد في سويسرا

أحمد الفهد
أحمد الفهد

- حكم الإدانة قد يصل إلى حد السجن لخمس سنوات
- محامي الفهد: موكلي أنكر الاتهامات ولم يكن خائفاً خلال مواجهتها
- أحد المحامين الثلاثة غاب لإصابته بـ «كورونا» لكن ممثلاً عنه حضر

هي أشبه بعملية «هروب إلى الوراء» ما شهدته، أمس، محاكمة الشيخ أحمد الفهد وشخص مقرّب فضلاً عن ثلاثة محامين في جنيف (سويسرا) في قضية «أشرطة الفتنة» المزوّرة أو ما يعرف بـ «بلاغ الكويت».

فقد حضر المتّهمون الخمسة إلى الجلسة التي كان من المقرر أن تنطلق، أمس، بيد أن ما كان متوقعاً قد حدث بالفعل، حيث لجأ «الفريق المدعى عليه» إلى وسيلة أمّنت له تأجيل المحاكمة التي قد يصل الحكم فيها إذا تمت الإدانة إلى حد السجن لخمس سنوات.

أحد المتهمين، حمد الهارون، والذي عُرف بالشخص المقرّب من الفهد في تقارير عدة، قال أمام المحكمة، أمس، إن محاميه في القضية، قرر التنحي، في اللحظة الأخيرة من آخر يوم عمل، وتحديداً يوم الجمعة الماضي.

هذا الادعاء حدا بالقاضية إلى تأجيل الجلسة لفترة بغية منح الهارون فرصة لإيجاد محامٍ آخر، وفي حال لم يتمكن من ذلك، فإن المحكمة ستعيّن له وكيلاً.

كما غاب عن الجلسة أحد المحامين الثلاثة المتهمين، الإنكليزي ماثيو باريش متذرّعاً بوجوده في بلغاريا حيث أصيب بفيروس «كورونا»، غير أنّ ممثلاً عنه حضر، وبالتالي لم يستوجب ذلك أي قرار من المحكمة.

من جانبه، خضع الفهد خلال الجلسة لساعتين من الاستماع، وقال محاميه، باتريك هانتزيكر، إن موكله أنكر التهم الموجهة إليه، وأكد أن الشيخ لم يكن «خائفاً» خلال مواجهة الاتهامات.

ويواجه الخماسي تهمة التزوير بهدف إعطاء مصداقية لمقاطع فيديو مزيّفة منسوبة إلى رئيس الوزراء الأسبق الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمة السابق المرحوم جاسم الخرافي وتتهمهما بالتآمر والفساد والإعداد لانقلاب، علماً أن الأخيرين تقدما بالدعوى في سويسرا قبل أكثر من خمس سنوات.

وقال أحد محامي الشيخ ناصر إن تأجيل المحاكمة «لم يكن مفاجئاً»، فيما صرح محاميه الآخر جان-بيار جاكمو: «أعتقد أنه جرى الاتفاق على التأجيل بين أطراف عدة».

ظهرت قصة «أشرطة الفتنة» في ديسمبر 2013، وعرض الفهد لوثائق في يونيو 2014 لتأكيد صحتها، بينها تقرير صادر عن شرطة الأمن السويسرية في فود.

وأشارت صحيفة «لو ماتان ديمانش» السويسرية قبل فترة إلى أن «هذا التحكيم - وهو وسيلة إشاعة لتسوية النزاعات بين الأفراد - كان بين الشيخ أحمد وشركة (تريكيل)، التي كان من المفترض أن تعيد بيع مقاطع الفيديو إلى وسائل إعلام كويتية، بيد أن (تريكيل) كانت مجرد شركة وهمية، وقد دُفع لها أكثر من 5000 فرنك نقداً من قبل محامي الشيخ أحمد، ويدعى ماثيو باریش، وتحديداً إلى بائع شركات (أوفشور) في جنيف.

المحامي (ب)، الذي أصدر حكم التحكيم، اطلع المحققين بأنه قام فقط بالتوقيع على وثيقة أعدها باريش من دون أن يقرأها.

خلاصة الاتهام: أعد الشيخ أحمد تحكيماً ضد نفسه، بهدف وحيد يتمثل في جعل مقاطع الفيديو التي تتهم ابن عمه تبدو حقيقية».

وتابعت الصحيفة: «خلال التحقيق في جنيف، قام خبراء من زيوریخ بتحليل مقاطع الفيديو التي أطلقت القضية. وكان استنتاجهم: لقد تم التلاعب بها».

وطرحت سؤالاً: «ماذا عن ضابط شرطة فود الذي وقع على الرسالة التي استشهد بها الشيخ أحمد دعماً لاتهاماته؟»، وردّت: «يقول إنه تصرف من تلقاء نفسه، من دون إبلاغ رؤسائه، في إطار طلب غير رسمي لم يتقاض مقابله أي أجر. إن قضاء جنيف لا يتهمه بشيء».

ووفقاً للناطق باسم شرطة مقاطعة فود، جان کریستوف سوتريل، فقد «تم فتح تحقيق تأديبي ضد موظفنا»، بيد أنه جرى تعليق الإجراءات في انتظار صدور حكم جنائي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي