pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أكد أن نموذج أعمالها المرن أثبت نجاحه بالتكيّف أوقات الأزمات

مروان بودي: ملاءة «الجزيرة» النقدية تكفيها 20 شهراً دون الحاجة لتمويل خارجي


- 19.7 مليون دينار رصيداً نقدياً مؤشر على نجاح الشركة باجتياز التحديات ومتانة وضعها
- 41.4 مليون دينار إيرادات «الجزيرة» التشغيلية في 2020
- 696.093 ألف مسافر العام الماضي و64.3 في المئة معدل إشغال المقاعد
- السفر سيعود تدريجياً لمستويات ما قبل 2019 وبوادر التعافي ستظهر بالنصف الثاني من 2021
- نركّز على الخروج من الأزمة العالمية بوضع أقوى مما كانت عليه الشركة عند بدايتها
- سنعلن عن خطوط جديدة خلال الأشهر المقبلة وسنتسلّم 4 طائرات جديدة العام الجاري

أعلنت شركة طيران الجزيرة عن نتائجها المالية لعام 2020، محقّقة إيرادات تشغيلية بلغت 41.4 مليون دينار.

وأفادت الشركة بنقلها 696.093 ألف مسافر خلال العام الماضي، مقارنة بـ2.4 مليون في 2019، فيما بلغ معدّل إشغال المقاعد 64.3 في المئة، وارتفع العائد على المقعد بنسبة 38.4 في المئة إلى 57.4 دينار.

وأوضحت الشركة أنها أنهت عام 2020 برصيد نقدي قدره 19.7 مليون دينار، في مؤشر على نجاحها في اجتياز تحديات ذلك العام الاستثنائي، وبما يؤكد على متانة وضعها النقدي واستقراره.

وسجّلت «الجزيرة» خسارة صافية بلغت 26.4 مليون دينار في 2020، مشيرة إلى تأثرها بعدد من العمليات الحسابية غير المتكرّرة ومتطلبات حسابية متعلقة تحديداً بالمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 16، والتي عادلت إجمالي 15 مليون دينار.

وتعليقاً على هذه النتائج، قال رئيس مجلس إدارة «طيران الجزيرة»، مروان بودي: «كان أداء (طيران الجزيرة) في 2020 متوافقاً مع أداء القطاع على مستوى عالمي وإقليمي، حيث انخفض عدد ركابها بنسبة 71 في مئة خلال العام، مقارنةً بانخفاض 72.9 في المئة للقطاع في الشرق الأوسط و65.9 في المئة على مستوى العالم، وانخفض معدّل إشغال المقاعد للشركة 13.2 في المئة مقارنةً بانخفاض 18.9 في المئة في الشرق الأوسط و19.2 في المئة على مستوى العالم».

وأضاف «لم يكن من المتوقع مدى تأثير جائحة كوفيد-19 على العالم في بداياتها في مارس 2020، وعلى الرغم من ذلك، اتخذت (طيران الجزيرة) إجراءات محورية في مرحلة مبكرة جداً من الجائحة، وذلك بهدف الحد من الضغوطات على وضعها المالي وضمان استمرارية الأعمال، إذ شملت هذه الإجراءات تعديل توصية مجلس الإدارة إلى عدم توزيع الأرباح عن العام السابق، وكذلك استخدام تسهيلات بنكية لم يتم استغلالها سابقاً بهدف دعم سيولة الشركة في الأشهر المقبلة، إضافة إلى إعادة التفاوض في شأن الدفعات للعقود المبرمة مع مزودي الخدمات ومصنع الطائرات المتعاقد معه، وكانت الشركة حذرة للغاية في إدارة مصروفاتها النقدية، ما ساعدها على اختتام العام بملاءة نقدية تكفي لمدة عشرين شهراً مقبلة دون الحاجة إلى تمويل خارجي إضافي».

وأشار بودي إلى نموذج الشركة المرن الذي أثبت من جديد نجاحه في التكيّف أوقات الأزمات، وذلك بهدف حماية حقوق عملاء الشركة وموظفيها ومساهميها، كما تمكنت الشركة من إعادة توجيه إمكاناتها ومواردها نحو دعم المجتمع المحلي عبر مساندة الجهود المحلية في الحد من تفشي الجائحة، وإعادة المواطنين إلى أرض الوطن، وكذلك خدمة العملاء بالتقيّد باللوائح الحكومية، ودعم استمرارية الأعمال على الصعيد الاقتصادي التزاماً بدور الشركة كناقل وشركة كويتية، وامتثالاً لواجبها الوطني.

نظرة مستقبلية

وفي ما يتعلق بالنظرة المستقبلية لسوق السفر، قال بودي «لا شك أن الطلب على السفر من وإلى الكويت لا يزال موجوداً، حيث يتطلع المسافرون إلى السفر من جديد بمجرد رفع القيود»، متوقعاً أن يعود السفر تدريجياً إلى مستوياته ما قبل عام 2019، وأن بوادر العودة سنراها بدايةً من النصف الثاني من العام الجاري2021. ولفت إلى أن تركيز مجلس إدارة (الجزيرة) وإدارتها التنفيذية اليوم على الخروج من هذه الأزمة العالمية بوضع أقوى مما كانت عليه الشركة عند بدايتها، إذ يتم اتخاذ خطوات لتحقيق ذلك، كما ستعلن الشركة عن العديد من الخطوط الجديدة في الأشهر القليلة المقبلة، في حين ستتسلّم 4 طائرات جديدة خلال العام الجاري لتوسيع أسطولها ودعم نمو شبكة وجهاتها.

تعليق الرحلات

وبيّن بودي أنه خلال فترة تعليق الرحلات التجارية من وإلى مطار الكويت الدولي لما يقرب من 5 أشهر من يوم 13 مارس حتى يوم 31 يوليو من العام الماضي، قامت (الجزيرة) بالتركيز على توجيه مواردها نحو تشغيل رحلات شحن كاملة ورحلات التشارتر، إضافة إلى دعم الجهود الحكومية، لا سيما خلال إجلاء المواطنين الكويتيين.

وتابع «أما اليوم، فيتم تفعيل آلية فحص (PCR) عند الوصول إلى مطار الكويت الدولي، وهو الحل الأمثل لضمان سلامة الركاب والمواطنين العائدين إلى البلاد، بينما تقوم وزارة الصحية بتسريع التطعيم للقاح كوفيد-19»، مؤكداً أن 2020 كان عاماً استثنائياً لشركات الطيران في جميع أنحاء العالم، متأثرةً بالجائحة بشكل كبير، إذ وصف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في وقت سابق من هذا الشهر عام 2020 بكونه «أسوأ عام في تاريخ الطلب على السفر الجوي».

وجهات جديدة

أطلقت «طيران الجزيرة» خلال عام 2020 أول رحلة لها إلى الوجهة السياحية طرابزون في الثالث من أغسطس الماضي بواقع رحلتين ذهاباً وعودةً أسبوعياً كل يوم إثنين وجمعة، كما أطلقت في الأول من أكتوبر رحلات إلى العاصمة دكا، وتلاها رحلات إلى مسقط، في الثاني من نوفمبر.

دور مميز خلال الجائحة

وسّعت «طيران الجزيرة» في بداية الجائحة خدمات الشحن الجوي لمساندة وخدمة الشركات والمؤسسات المحلية ودعمها في تأمين الغذاء والمنتجات والأدوات الأخرى دون انقطاع، وذلك بحمولة تصل لغاية 15 طناً للطائرة الواحدة. وواصلت الشركة تسيير رحلات «تشارتر» للمقيمين الذين غادروا البلاد، وذلك وفقاً لتعليمات وزارة الخارجية.

كما ساندت الشركة أكبر عملية إجلاء نفذتها الكويت، حيث سيّرت 60 رحلة إجلاء ما بين 25 مارس و10 مايو 2020 لإعادة أكثر من 6800 مواطن من مجموعة كبيرة من مدن العالم.

ووضعت «طيران الجزيرة» إمكاناتها الأخرى تحت خدمة وزارة الصحة وحوّلت مواقف «Park & Fly» التابع لها إلى مركز للفحص السريع لـ«كوفيد-19»، وقام الفريق الهندسي في الشركة بتجهيز مركز ثان للفحص السريع في استاد جابر الأحمد.

وفي نهاية يونيو 2020، أعلنت «الجزيرة» عن تقديم 50 ألف تذكرة سفر مجانية ذهاباً وعودةً للعاملين في الصفوف الأمامية.

تعافي سوق الطيران بالكويت اعتباراً من أغسطس

قال بودي إن الشركة تخطط لزيادة أسطولها 13 طائرة ليصل إلى 30 طائرة بحلول سنة 2025، متوقعاً أن يبدأ تعافي سوق الطيران في الكويت اعتباراً من أغسطس المقبل.

وأضاف بودي في مقابلة مع «رويترز» أن «الشركة وضعت خطة لزيادة عدد طائرات أسطولها من 17 إلى 30 طائرة خلال 5 سنوات تنتهي في 2025»، مؤكداً أنه «من الأفضل للشركة أن تحصل على العدد الجديد من الطائرات بطريق واحد، أن يكون الكل تأجيراً أو الكل تمليكاً».

ولفت إلى أن شراء الطائرات أصبح «مغرياً» في الوقت الحالي، حيث لدى مصنعي الطائرات أساطيل كبيرة من الطائرات المصنعة ولا يوجد لها مشتر.

وأشار إلى أن التمويل سيكون غالباً من خلال قروض من بنوك أجنبية وبضمان من المصنعين، لكنه لم يستبعد التأجير مبيناً أن «الأمر سيعتمد على الأسعار».

وحول توقعاته للسنة الحالية قال إن الستة أشهر الأولى لن يكون فيها أرباح، لكن بدءاً من شهر أغسطس سيبدأ التعافي.

ورجّح بودي أن تنتهي 2021 بتحقيق أرباح «ولو ضعيفة»، لاسيما أن غالبية شركات الطيران تكون أرباحها في النصف الثاني من العام.

وفي لقاء مع «العربية»، تحدّث بودي عن إعادة جدولة «الجزيرة» لقيمة 40 مليون دينار متداولة من العقود، مع شركات تأجير الطائرات، موضحا أنه «جرى إعفاء جزء من الالتزامات للسنة الماضية، وقمنا بتمديد فترات التأجير لعامين إضافيين بأسعار جديدة لننتهي من بعض العقود في سنوات 2024 و2025 و2027».

وقال بودي إن هذه الخطوات لم تنعكس بشكل مباشر على نتائج الشركة في 2020 لأن القواعد المحاسبية تفرض توزيع هذه الإعفاءات على عدد من السنوات، معتبراً أن هذا الأمر سيكون له مردود إيجابي على نتائج الشركة في الأعوام المقبلة.

وأوضح بودي أن «الشركة لم تقترض خلال السنوات الأربع السابقة للجائحة، ولكن في السنة الماضية اتجهت للاقتراض للتحوط لا أكثر ولا أقل، وبمبالغ لا تتعدى 11 مليون دينار».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي