pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تكتيك أنس الصالح!

تابعتُ حوار أنس الصالح وزير الدولة، عبر (كلوب هاوس) وكان متسامحاً ليّناً يُسطّر مواقف الحكومة، وكأنه يقرأ من كتاب... يسعى إلى طرح أفكاره بنعومة شديدة غير مقنعة... أغلب ردوده لم تقنعني، مع يقيني بعدم اقتناعه هو شخصياً بها.

فكرة مشاركة الوزراء والمسؤولين في الحوارات المفتوحة مميّزة وجيّدة جداً... ولكن يجب أن تكون على حقيقتها وواقعيتها، بعيداً عن ترديد الكلام المكرّر... فلم نخرج من الحوار بنتائج جديدة أو ردود مقنعة.

كنت أتمنى أن يكون حضور أنس الصالح أقوى وأقنع، بمشاركة أوسع، بعيداً عن الشكل الذي ظهر به اللقاء... وألا تكون الإجابات بمثل هذا الشكل المطاطي، الذي ظهرت به... وخرجنا من الحوار كما دخلنا، بلا إجابات واضحة، بل بالمزيد من الأسئلة المثيرة والمحيّرة.

اختيار أنس الصالح، للظهور بهذا الشكل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإن كان جزءاً من تكتيكاته المعهودة، إلا أنني أعتقد أنها وإن كانت مهمة، إلا أنها غير مفيدة.

والحقيقة المؤلمة... إذا كانت مواقف الحكومة وقراراتها مبرّرة، كما ظهرت بتبريرات أنس الصالح... «فلا طبنا ولا غدا الشر»... وإذا كان التفكير بذات النمطية والتقليدية، فالمصيبة أعظم.

الشباب المشارك في الحوار مع أنس الصالح، طرحوا أسئلة قوية وجوهرية... ولكن الإجابات كانت عامة ومطاطية وبلا نتيجة... ومن أشار على أنس الصالح بالمشاركة، كان المفترض أن يضع أمامه الإيجابيات والسلبيات لمثل تلك الخطوة... حتى لا نخرج بعد اللقاء بمزيد من السلبية والحيرة... ودمتم سالمين

@madi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي