pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

أبراج الكويت إلى الفضاء!

مع فترة احتفالات البلاد الوطنية في شهر فبراير الجاري، وبالطبع في ظل ظروف جائحة كورونا واستمرار التحديات اليومية للصفوف الطبية الأولى، والتحدّي الأهم وهو زيادة حملات التطعيم ضد هذه الجائحة، فإن أحد أوجه حب الوطن العملي، أو أحد مظاهر التعبير عن تلك الفرحة هو التعاون بين أفراد المجتمع، وتحمّل المسؤولية المجتمعية في تطبيق الاشتراطات الصحية المعروفة، للحدّ من قوة هذا الضيف غير المرغوب فيه.

وبهذه المناسبة أريد أن أذكر احتفالاً تاريخياً، كنت قد شاهدته أخيراً في قناة القرين التابعة لتلفزيون الكويت، وهي مختصة بالماضي أو الزمن الجميل، كما يُقال، وذلك الاحتفال هو لافتتاح أبراج الكويت، والذي مضى عليه أكثر من أربعين عام، ومما ذكرت موسوعة (ويكيبيديا) عنها أنها ثلاثة أبراج على ساحل الخليج العربي في مدينة الكويت في منطقة تُسمى رأس عجوزة، صُمّمت من قبل مكتب (ليندستروم) الهندسي في السويد، ونفّذت من قبل شركة (انيرجو بروجيكت) اليوغوسلافية، حيث تم بناؤها في عام 1975 وافتتاحها رسمياً في 1 مارس من عام 1979، ويصل ارتفاع البرج الرئيسي إلى 187 متراً (انتهى).

وما أثار استغرابي عن هذا التسجيل التلفزيوني، هو عندما ألقى أحد المسؤولين كلمة ولا أذكر اسمه، وكان يتحدث عن تفاصيل هذا المشروع الحيوي، ومما ذكره بشكل ضمنى أو بمعنى عام وغير الناحية التراثية، أن تصميم هذه الأبراج يواكب تطلعات البلد لدخول عالم الفضاء!

وعودة إلى واقعنا بعد تلك العقود نسأل أنفسنا أين تلك التطلعات؟! ونحن مازلنا نكافح حتى نطوّر خدماتنا التقليدية مثل الطرق ومحاولة تطوير الصحة والتعليم، ونكافح الفساد وصوره المسيئة لبلدنا الغالي، وفي الوقت نفسه انظروا إلى تطور الدول الأخرى القريبة منا ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي أطلقت منذ مدة قصيرة مسبار المريخ ليصل إلى هدفه المنشود، ليؤكد وصولهم الفضاء، وذلك لم يكن بالطبع نتيجة تخطيط نحو الهدف، ضمن جدول زمني، والأهم إرادة وقرار لتحقيق الغاية بعد التوكل على الله تعالى، وللأسف لم نشاهد إقلاع أبراج الكويت إلى الفضاء، بمعنى أننا لم نحقق تلك التطلعات التي ذكرها ذلك المسؤول في كلمة الافتتاح التاريخية، ولكن مع ذلك نظلّ متفائلين لعلى وعسى أن ننهض يوماً ما إن شاء الله، لتحقيق الطموحات والإصلاحات الضرورية وتنفيذ الخطط المتراكمة، والله عز وجل المُعين في كل الأحوال.

ahmed_alsadhan@hotmail.com

Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي