pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تعديل السلوكيات وفرض هيبة القانون كفيلان بكبح جماح أرقام «كورونا»

الحظر الشامل؟... بَعَدْ


- تقييم الحالة الوبائية لا يعتمد على مؤشرات الرصد اليومية فقط
- ألف حالة وفاة... وشغل العناية المركزة في تصاعد

فيما يتكاثر الحديث عن الحظر الجزئي لكبح جماح صعود أرقام «كورونا» والمفترض أن يتم النظر فيه بعد مرور نحو شهر على تطبيق الإجراءات الجديدة المتخذة اعتباراً من 7 فبراير الجاري، برزت تساؤلات عن احتمال العودة إلى فرض حظر تجول شامل في البلاد، كما حدث بتاريخ 10 مايو من العام الماضي، إلا أن هذا السيناريو يبدو مستبعداً بالنظر إلى مؤشرات الوضع الوبائي حالياً.

وأكدت مصادر مختصة لـ«الراي» أن «توصيات السلطات الصحية تستند إلى تحليل بيانات الحالة الوبائية وفق معايير علمية»، مشيرة إلى أنه «بالمقارنة بين ظروف فرض حظر التجول الشامل في مايو الماضي، وبين المستجدات التي طرأت خلال الفترة الحالية، فإن ثمة متغيرات ربما تجعل من العودة لمسألة الحظر الشامل مستبعدة في الوقت الراهن».

وأوضحت أن أبرز هذه الفوارق «تتمثل بنسبة الإصابات قياساً إلى عدد المسحات، والتي كانت تتراوح في شهر مايو من العام الماضي بين 19.2 و28.8 في المئة، في حين أنها تتراوح بين 9 و11.2 في المئة، وفق الأرقام المسجلة في الأيام الخمسة الأخيرة».

وسجلت الكويت أمس 851 إصابة جديدة بنسبة 9.3 من إجمالي عدد المسحات، فيما واصل مؤشر حالات العناية المركزة الارتفاع بوصول العدد إلى 129، وقارب عدد الوفيات ألف حالة بتسجيل 6 حالات رفعت العدد الإجمالي إلى 998.

ومن الفوارق أيضاً، «تطور آليات التعامل مع الوباء، وإدخال تحديثات جوهرية على الإرشادات والتعليمات الخاصة بكيفية التعامل مع الحالات المصابة وتطوير بروتوكول العزل ومعايير الشفاء»، وفق المصادر.

وأشارت المصادر إلى «وجود متغيرات عالمية في مواجهة الجائحة عبر التوصل إلى اللقاحات المضادة للفيروس، وتدشين حملة التطعيم في البلاد»، لافتة إلى أن «تقييم الحالة الوبائية يحتاج لبعض الوقت غير أن هذه المتغيّرات ستكون أمام عَيْن متخذي القرار».

وعن وجود انفلات في التفشي الوبائي، أكدت المصادر أن «كلمة انفلات تعني خروج الأوضاع عن السيطرة وهو ما لن يحدث نظراً لقوة المنظومة الصحية»، مشيرة إلى أن «الحاجة لكبح تزايد أعداد الإصابات لا يستلزم سوى تعديل بعض السلوكيات الاجتماعية وفرض هيبة القانون ضد مُخالفي الاشتراطات الصحية، وما أقرّ من إجراءات احترازية أخيراً».

وأكدت المصادر أن «تقييم أوضاع الحالة الوبائية لا يعتمد على مؤشرات الرصد اليومية فقط، بل يتم وفق منهجية علمية تراعي معدلات الرصد التراكمية واليومية، والتطورات العالمية، واستشراف الحالة المستقبلية، وفي ضوء كل ذلك يتم اتخاذ التوصيات اللازمة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي