انتقادات للهاشمي وتحميله مسؤولية خسارة بعض المحافظات السنية لمقاعدها

أدنى حصيلة للقتلى في العراق منذ الاجتياح الأميركي و«عصائب أهل الحق» توقف مفاوضاتها مع الحكومة

تصغير
تكبير
|بغداد - «الراي»|

شهد العراق في نوفمبر المنصرم ادنى حصيلة للقتلى منذ اجتياح البلاد في مارس 2003 في حين تسعى السلطات الى تسلم المزيد من المسؤوليات الامنية قبل انسحاب الوحدات القتالية الاميركية في اغسطس المقبل.

وتخالف هذه الارقام (ا ف ب، يو بي آي، روينرز، د ب ا)، تحذيرات اطلقتها القوات الاميركية ورئيس الوزراء نوري المالكي حيال معاودة الهجمات مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المرتقب مطلع العام المقبل.

واعلنت مصادر في وزارات الداخلية والدفاع والصحة مقتل 122 شخصا خلال يناير الماضي بينهم 88 مدنيا و12 عسكريا و22 من الشرطة.

وتؤكد الاحصائيات «سقوط 44 جريحا في صفوف الجيش و56 آخرين من قوات الشرطة و332 شخصا من المدنيين».

كما قتلت «القوى الامنية 38 ارهابيا واعتقلت 510 آخرين».

والارقام هي ادنى حصيلة للقتلى في العراق منذ ان اجتاحته قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 21 مارس 2003.

من جهته، قال علي الموسوي مدير مركز الاعلام في الامانة العامة لمجلس الوزراء «نحن سعداء للانخفاض الواضح في اعداد الشهداء وضحايا الارهاب». واضاف: «لكن فرحتنا لا تكتمل الا بالقضاء الكامل على كل تهديد للعراقيين. سنبقى نعمل لكي لا يتعرض اي عراقي للتهديد في سلامته وامواله». وتابع:«ادعو الاجهزة الامنية والمواطنين للحذر واليقظة لان العدو بالمرصاد ويعمل وفق مبدأ انا اقتل اذاً انا موجود (...) ادعو الى القضاء الكامل على الارهاب».

وكان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو حذر قبل اسبوعين من هجمات قبل الانتخابات التشريعية.

وفي النجف، اعلنت مجموعة شيعية ما تزال تحتجز رهينة بريطاني في العراق وقف المفاوضات مع الحكومة بسبب «التأخير» في اطلاق قائدها الشيخ قيس الخزعلي من السجن.

واعلن عضو لجنة الحوار في «عصائب اهل الحق» سلام المالكي ان «المفاوضات الجارية بين الحكومة وعصائب اهل الحق توقفت بسبب تاخير اطلاق سراح الشيخ قيس الخزعلي وعدم التوصل الى اتفاق» بهذا الشان. وأكد «عدم مشاركة العصائب في الانتخابات» المتوقع اجراؤها مطلع العام المقبل.

والمالكي كان وزير النقل في حكومة ابراهيم الجعفري السابقة عن التيار الصدري.

و «عصائب اهل الحق» المنشقة عن «جيش المهدي»، اعلنت مسؤوليتها عن خطف خمسة بريطانيين في بغداد فضلا عن شن هجمات على القوات الاميركية.

وأفرجت الحكومة اواخر سبتمبر المنصرم عن نحو 200 معتقل من «العصائب».

وفي الموصل، ذكرت الشرطة العراقية أن ثلاثة أشخاص بينهم ضابط برتبة عقيد في الشرطة قتلوا في حادثين منفصلين شهدتهما المدينة الموصل.

وفي الفلوجة، جرح 3 من عناصر «قوات الصحوات» فجرا في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش لـ «قوات الصحوة» في منطقة الكرمة شمال المدينة.

سياسيا، تتصاعد حدة الانقسامات والتجاذبات السياسية في العراق، هذه الايام بعد سلسلة الاعتراضات حول قانون الانتخابات ومساعي بعض القوى لتعديل بعض ماتضمنه من فقرات تراها «مجحفة» بحق شرائح المهجرين داخل وخارج البلاد، وكذلك بالنسبة لبعض الاقليات التي تؤكد ان نسبة تمثيلها في هذا القانون وفقا لنظام «الكوتا» لايتناسب مع حجممها الحقيقي.

وبعد عمليات شد وجذب بين الاطراف المعترضة على القانون، وما يرافقها من نفاذ للوقت اللازم لاجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وتلميحات مؤكدة بتأجيلها، وصل الامرالى تهديد بمقاطعة الانتخابات في ظل التعديلات الاخيرة على القانون التي يراها عدد كبيرمن نواب الكتل المعترضة بانها لاتصب في مصلحة العملية السياسية برمتها.

ويقول النائب عبد الكريم السامرائي القيادي في قائمة «تجديد»، التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ان «مقاطعة الانتخابات المقبلة أمر وارد في ظل التعديل الاخيرعلى القانون، لان ما حصل مشكلة يمكن ان تتفاقم في حال عدم التوصل الى معالجة حقيقية لها ترضي جميع الاطراف».

وكان مجلس النواب صوت على تعديل قانون الانتخابات باعتماد نسبة(2.8 في المئة)من الزيادات السكانية لجميع المحافظات وتصويت المهجرين في الخارج كلا حسب محافظته، وهو ما اعتبرته كتل نيابية مثل (جبهة التوافق السنية، وجبهة الحوارالوطني بزعامة صالح المطلك، والقائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، وبعض المستقلين) بـ «الامر المجحف».

وأوضح السامرائي بان ما حصل في جلسة البرلمان الاخيرة، بالتصويت على تعديلات لاتتناسب مع تطلعات قواعد جماهيرية كبيرة، كان مخالفا للنظام الداخلي للبرلمان ولم تطبق فيه فقرات الدستور، محملا رئاسة البرلمان مسؤولية ما وصفه بـ «المهزلة بكل معنى الكلمة، بعد ان سمحت لرئيس اللجنة القانونية النائب بهاء الاعرجي بادارة الجلسة لوحده».

وأكد السامرائي «هناك مباحثات مع كتل سياسية لحل هذه المشكلة قبل تفاقمها، كما ان مشكلتنا في الكتل السياسية التي لاتؤمن بالتعبيرعن الشراكة الحقيقية وتحاول ان تعيد الاوضاع السياسية لما كانت عليه في سنوات سابقة»، مشيرا الى ان الدستور لم يطبق في عملية التصويت بغياب مكون سياسي وتم تهميش هذا المكون خلالها اكثر مما تم تهميشه قبل مسألة النقض.

وكانت الكتل النيابية المعترضة على التعديلات الاخيرة قد انسحبت من جلسة البرلمان، بعد ان تم تمريرهذه التعديلات بحكم ما وصفت بـ «صفقات سياسية»بين كتلة التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الوطني، وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وفقا للنائب صالح المطلك.

المعترضون على بعض فقرات القانون يعولون على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لنقض القانون من جديد، ليتسنى معالجة ما وصفوه بـ «الخطأ الذي وقع به البرلمان عند اقراره تعديل قانون الانتخابات الذي اقتطع مقاعد من محافظات نينوى والانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك، والعمل على انصاف هذه المحافظات ذات الغالبية السنية من السكان».

تلميحات الهاشمي بنقض القانون مرة اخرى، وانتقاداته لهيئة رئاسة البرلمان على طريقة تمرير التعديلات الاخيرة عليه، لم تمنع الحلفاء والخصوم من توجيه الانتقادات له، وتحميله مسؤولية خسارة المقاعدة النيابية لتي لحقت ببعض المحافظات. ويرى بعض النواب بأن نقض الهاشمي للقانون في المرة الاولى «زاد الطين بلة»، بعد ان ألحق التعديلات الاخيرة خسارة فادحة في المناطق التي تعتبر قواعد جماهيرية يمتلكها الهاشمي نفسه وبعض القوى السنية.

ويقول النائب عن «جبهة التوافق» رشيد العزاوي، ان «النقض كان غير صحيح وطلبنا من الهاشمي أن يسحب النقض لأنه سيتسبب بمشاكل كبيرة في القانون، وهذا ما حصل إلا أنه لم يسحب النقض»، مؤكدا ان «الهاشمي استشار مَن لم يشارك في كتابة قانون الانتخابات، الأمرالذي سبب كل هذا الإرباك في القانون، وهذا ما نبهنا عليه منذ البداية».

كما انتقد الحزب الاسلامي العراقي الذي كان يتزعمه الهاشمي قبل ان ينسحب منه ويشكل قائمة انتخابية جديدة، ما حدث من تعديلات على قانون الانتخابات، مؤكدا ان «نتيجة لنقض القانون بشكل غير مدروس ابتداءً واستغلاله من قبل أطراف أخرى عدته مغنماً للحصول على قدر من المكاسب».



رغد تنفي علاقتها بقناة «صدام»



عمان - ا ف ب - نفت رغد صدام حسين ابنة الرئيس العراقي الراحل ان تكون لها اي علاقة «من قريب او من بعيد» بقناة «صدام» او «العربي» التي تمجد الرئيس السابق.

وكانت القناة اعلنت مساء اول من امس توقف بثها التجريبي الذي بدأته اول ايام عيد الاضحى الجمعة.

ونقلت صحيفة «الغد» الاردنية عن هيثم الهرش محامي رغد ان «موكلتي تؤكد انه لا صلة لها بهذه القناة او غيرها من القنوات الفضائية الاخرى». وجاء تصريح المحامي «بعد ورود العديد من رسائل التهنئة للسيدة رغد ببدء بث القناة، ظنا من اصحابها بأنها هي من تقف خلفها»، على حد قوله. واضاف انه «لا رابط قانونيا للسيدة رغد بهذه القناة اوادارتها او طريقة بثها او اسلوب عرضها»، مشيرا الى ان هذا «التوضيح جاء منعا لربط اسمها بالقناة».

وتقيم ابنتا صدام رغد ورنا مع ابنائهما في الاردن منذ سقوط النظام العراقي في 2003.

وبثت القناة عند الساعة 18.00 (15.00 ت غ) من الاثنين اعلانا يعتذر للمشاهدين مؤكدة انها ستتوقف عن البث.

وانقطع البث فعلا بعد دقائق من اعلانها هذا، وسط تكتم شديد حول مكان البث ومعلومات تتعلق بـ «تراجع الجهات الممولة تحت ضغوط جهات في النظام» في بغداد.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي