pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أبعاد السطور

النفط... والشعب العربي

النفط الوفير في بعض الدول العربية، يشبه تماماً النفط ذات الكميات القليلة والنفط المعدوم وجوده في الدول العربية الأخرى! أي أن الشعوب العربية ليس لها نصيب من نفطها، وهو شبه مقتصر على حكوماتها، لذا تجد المواطن العربي غير مهتم بارتفاع أو هبوط مؤشرات تداول النفط العالمية، ولعله إن سمع كلمة (أوبك) و (أوابك) سيظنّ أن الاسم الأول يعود لدواء مخصص للسعال، والاسم الثاني يعود إلى نوع من أنواع السجائر!

لماذا رغم أن النفط في الدول الأجنبية بكميات أقل بكثير من نفطنا العربي، إلا أن لديهم التحضر والتطور والتقدم في كل شيء، حتى في شوارعهم وعماراتهم ومستشفياتهم وأسواقهم ومبانيهم وقوانينهم ومصانعهم وحقولهم؟!

ولماذا نحن العرب ننتج في اليوم آلاف وملايين البراميل النفطية، لكن خير عوائدها المالية لا نراه منعكساً مالياً على الموطن؟! لماذا نرى الكثير من المواطنين المحتاجين والمديونين والعاطلين عن العمل، رغم كل إنتاج حكوماتنا لكميات النفط الكبيرة تلك؟


إلى متى؟! وماذا تحتاج حكوماتنا العربية حتى تصرف عوائد نفطها على المواطن وبشكل مباشر نحو معيشته، وبشكل غير مباشر في وطنه وما يتعلق به من بنية تحتية وشوارع محترمة ومؤسسات ومبانٍ وموانئ... الخ؟!

هل يُعقل أن آلاف الخريجين من أبناء الشعب عاطلون عن العمل، كل منهم يتوسّد شهادته وهو يحلم بالوظيفة، ونفطنا يوظّف ملايين الشباب في الغرب في المصانع والورش والحقول والموانئ والمختبرات؟!

ألا يفترض أن تكون الدول العربية التي تنتج النفط بغزارة - خصوصاً تلك الدول الصغيرة في حجمها وعدد سكانها - متقدمة ومتطورة علمياً، ونعمة نفطها تنعكس على مواطنيها وكل شبر داخل حدودها؟ هل اقتصار التمتّع النفطي على الحكومات سببه بخل حكوماتنا العربية، أم هو قلّة الوعي لديها؟!

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي