pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«المالية» البرلمانية تجتمع الثلاثاء مع ممثليهم لبحث هُمومهم

فزعة نيابية لتعويض أصحاب المشاريع الصغيرة


- الحمد: القرارات الحكومية كارثة حقيقية على 17 ألف أسرة كويتية
- الطريجي: القرارات مُجحفة بحقهم ومن الظلم تحميلهم تبعات أخطاء جهات مسؤولة عن ازدياد الإصابات
- الصالح: لتعويضهم فوراً في ضوء ديون أثقلتهم وقضايا تلاحقهم
- روح الدين: الاستياء بلغ مداه من التضييق على مبادرين تضرّروا كثيراً

تواصلت ردود الفعل النيابية على قرارات الحكومة المتعلقة بإغلاق بعض الانشطة، وتداعياتها على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين يمثلون الشريحة الأكبر من المتضررين، حيث ارتفعت نبرة الخطاب النيابي تجاه الحكومة، بضرورة مراعاة أرزاق المواطنين التي تضررت بشكل كبير، حيث أصبحت تهدّد مستقبلهم ومورد رزق عائلاتهم.

وانسجاماً مع الدور النيابي في تلمس مشاكل المواطنين، وجه رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب أحمد الحمد دعوة لوفد من ممثلي أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، للحضور إلى مقر اللجنة في مجلس الأمة بعد غد الثلاثاء، للتباحث والتدارس بخصوص القرارات الحكومية الأخيرة للإغلاق، والاستماع إلى همومهم للخروج بحلول مناسبة لهم.

وقال الحمد، في تصريح صحافي، إن «القرارات الحكومية الأخيرة بالعودة للإغلاق مرة أخرى لم تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين يفوق عددهم 17000 صاحب مشروع، أي 17 ألف عائلة كويتية»، واصفاً هذه القرارات بأنها «كارثة حقيقية على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين تحملوا الكثير ولم تعد لديهم قدرة على الاحتمال أكثر من ذلك وكثير منهم لم يبدأ عمله بعد صدمة الإيقاف الأولى».

وأضاف أن «الحكومة أدارت وجهها عن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولم تقدم لهم إلا الوعود المطاطة من دون تنفيذ أي منها، وتأجيل الأقساط لهم لمدة عام لا يعتبر حلاً بأي حال من الاحوال، وحتى أنه لا يرقى إلى درجة الترقيع، لاسيما أن الحكومة وضعت أصحاب المشاريع بقرار الإغلاق أمام خيارين لا ثالث لهما، إما إغلاق أنشطتهم وتحمل الخسائر، أو الدخول في نفق مظلم لا يعرف أحد نهايته».

وشدّد على أنه سيبذل كل ما بوسعه لمساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأنها رافد اقتصادي مهم ومورد رزق لآلاف العائلات الكويتية، مشيراً إلى أن أصحاب المشاريع لديهم التزامات قائمة لا يمكن تأجيلها، وداعياً ممثلي أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لزيارة اللجنة المالية للتباحث معهم وسماع وجهات نظرهم وحلولهم المقترحة.

في السياق نفسه، دعا النائب الدكتور عبدالله الطريجي سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد إلى الاستماع لمطالب ممثلي الاتحادات العمالية في القطاع الخاص، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة، المتضررين من قرارات الإغلاق التي طالت محلاتهم ومصالحهم وكياناتهم الاقتصادية، مؤكدا ان من حق هؤلاء المواطنين الاستماع إلى مقترحاتهم التي قد تساعد الحكومة في جهود مواجهة وباء كورونا.

وكشف الطريجي أن مجموعة من المواطنين المتضررين تواصلوا معه وان لديهم مقترحات وجيهة تستحق الاهتمام، بدلا من إغلاق مصالحهم التجارية، لأن هذا الإغلاق سيتسبّب بمشاكل مالية عديدة لهم في ظل الالتزامات المترتبة عليهم، مشددا على أن رئيس الحكومة مطالب وعلى وجه السرعة بالالتقاء بوفد أو مجموعة من هؤلاء المتضررين من قرارات الحكومة، قبل أن يلجأوا إلى اعتصامات متوقعة أو خطوات احتجاجية أخرى.

وأضاف الطريجي ان رسالتنا إلى الحكومة وصلت وهي أن قرارات الإغلاق مجحفة بحق المواطنين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولا بد من إعادة النظر فيها، مؤكدا ان من الظلم تحميلهم تبعات أخطاء جهات أخرى هي المسؤولة بشكل مباشر عن ازدياد الإصابات.

وطالب النائب خليل الصالح الحكومة بتحمل الخسائر التي وقعت على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، داعياً إلى تعويضهم بشكل مباشر وفوري خصوصاً بعد أن «أثقلتهم الديون وتلاحقهم القضايا في المحاكم، وأصبحوا بين نار الإيجارات ورواتب العمالة وخسائر التوقف، وهم الديون، فيا حكومة إن أصحاب المشاريع يحتاجون إلى إنقاذ سريع ينتشلهم من هذه الأزمة».

من جانبه، رأى النائب حمد روح الدين أن القرارات الحكومية الأخيرة، لم تكن وفق دراسة مستفيضة أو بيانات معتمدة، إنما كانت إجراءات ساهمت في تضييق الخناق على مبادرين وأصحاب مشروعات وأنشطة تضرّروا كثيراً من الإغلاق وفوجئوا بقرارات إغلاق جديدة.

وقال لـ«الراي» إن «الاستياء بلغ مداه من قرارات مجلس الوزراء الأمر الذي فرض علينا استجلاء الحقيقة والوقوف على أبعاد الإجراءات، من خلال توجيه أسئلة برلمانية إلى وزير الصحة الشيخ باسل الصباح».

وأضاف روح الدين «سألت الوزير عن الإجراءات القانونية التي اتخذتها وزارة الصحة حيال شهادات فحص (PCR) المزوّرة، وهل تمت محاسبة الأشخاص الذين تقدموا بهذه الشهادات، والخطة والدراسة التي تم إعدادها من قبلكم لإغلاق المطار والتي تسبّبت في زيادة أسعار التذاكر، وما ترتب عليها من مشاكل للمواطنين العالقين بالخارج».

وتابع «كما سألت عن الأسس الصحية التي على أساسها تم اختيار الذين تلقوا لقاح كورونا، والدراسة التي على أساسها تم إغلاق الأنشطة التجارية الصالونات، المطاعم، الأندية الرياضية، وهل هذه الأنشطة تسببت في زيادة أعداد الحالات المصابة».

تمكين المواطنين من العودة

قال النائب الدكتور حسن جوهر إن «القرارات الارتجالية التي تتسبب في كل مرة بتعليق العوائل الكويتية في الغربة وتنفيع الفنادق على ظهورهم، بينما تفتح أبواب الديرة لغير أهلها لن تمر من دون محاسبة، إذا لم تصحح الحكومة هذا التوجه الفاشل فوراً»، مطالباً بتفعيل دور سفاراتنا في الخارج لتمكين أبنائنا من العودة من دون فضل ولا منّة.

اقتراح بإسقاط فوائد القروض

تقدّم النواب بدر الداهوم وخالد العتيبي ومحمد المطير وثامر السويط باقتراح بقانون لإسقاط فوائد القروض للمواطنين، على أن تقوم البنوك وشركات التمويل الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي بجدولة القروض الاستهلاكية للمواطنين حتى تاريخ 31 يناير 2021، وتسدد على 12 سنة، على أن يبدأ السداد في بداية السنة الثالثة بعد سنتي سماح وعلى دفعات شهرية لما تبقى من أصل الدين ودون فوائد، نظير ما تم إيداعه من مبالغ نقدية لدى البنوك من قبل الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة البترول الكويتية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

«الدّين العام»... مؤجل

في سياق اجتماعات اللجنة المالية، كشف رئيسها النائب أحمد الحمد لـ«الراي» عن «تأجيل ملف قانون الدين العام إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، وتقديم برنامجها، وتتضح الرؤية لنا عن طبيعتها التي نرجو أن تكون مختلفة عن الحكومات التي سبقتها».

وقال إن «اللجنة لن تناقش ملف المدينة الاقتصادية الشمالية، لأننا لم نجتمع بالفريق الحكومي المختص الذي ننتظر أن يعرض علينا المشروع، من حيث التخطيط والتنفيذ والجدوى وآليات العمل والجداول الزمنية، وبالطبع هذه المناقشات ستكون بمثابة جلسة عصف ذهني للوصول إلى رؤية أشمل وأوضح عن مشروع المدينة الاقتصادية، وأتوقع عدم مناقشة الملف داخل اللجنة قبل هذا العرض الحكومي المرتقب».

قياديو «النفط»... والنيابة

تقدّم النائب الدكتور بدر الملا بسؤال برلماني إلى وزير النفط، بخصوص تنفيذ التوصيات الخاصة بلجنة التحقيق البرلمانية، والتي قضت بإيقاف من تمت إحالتهم إلى النيابة العامة في قضايا تمس المال العام، متسائلا عن الضمانات بعدم حجب هؤلاء القياديين المعلومات والمستندات عن النيابة العامة لوجودهم على رأس عملهم.

وقال، في سؤاله «نمى إلى علمنا أن أحد القياديين نقل إلى شركة نفطية أخرى، الأمر الذي يخالف قانون العمل، خصوصاً أنه تسلم مستحقاته، فأرجو تزويدي إن كان تسلم من أحيلوا إلى النيابة العامة مكافأة نهاية الخدمة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي