pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ما في خاطري

لماذا؟

إنها أكثر الكلمات التي يرددها المواطن الكويتي في الوقت الحالي، فهو يشاهد دول المنطقة تتطور وتتوهج وهو بكل حسرة يكتفي بالتساؤل، فالأسئلة تزدحم في مخيلته ولا تنتهي والإجابات غير واضحة.

فلماذا يشاهد المواطن الكويتي افتتاح «شبرة الرقة»، في اليوم نفسه الذي تعلن فيه المملكة العربية السعودية عن مشروع (نيوم) العالمي؟ ولماذا يسمع الأخبار التي تتحدث عن «مس جيبه» وإقرار الضرائب وعجز الميزانية، ونحن نمتلك ثاني أكبر حقل نفطي في العالم، وباستطاعتنا بهذه الإمكانات النفطية أن نكون أغنى دول العالم؟ولماذا العقار الكويتي من أغلى عقارات العالم والمتر يزيد سعره عن 3000 دولار، وفي دول المنطقة يسكن المواطن الخليجي بيته بكل يسر وبأسعار معتدلة؟ ولماذا نرى استاد جابر الدولي عبارة عن شلالات مائية بعد هطول الأمطار الغزيرة قبل أشهر، ولا نرى المشهد نفسه في ملاعب قطر والسعودية، رغم هطول الكميات نفسها من الأمطار؟ ولماذا نشاهد المدن الترفيهية تملأ السعودية والإمارات، ونحن فقط نكتفي بالحديث عن ذكرياتنا في «المدينة الترفيهية»؟ ولماذا فنانو الكويت عندما يسافرون يجدون أفضل المسارح في دول الخليج، وفي الكويت يجلس الجمهور الكويتي في «صالة كرة سلة»؟ ولماذا عبارة «السستم واقف» تتردد على أسماعنا في كل معاملة حكومية، فتأخذ أسابيع وفي الدول المحيطة تتم في دقائق وعن طريق الهاتف الذكي؟ تساؤلات عدة يطرحها المواطن، الذي يعلم أن إمكانات بلده لا تختلف عن دول المنطقة، فهو يرى أن دول المنطقة قد ازدهرت في كل المجالات، ونحن «مكانك راوح»، فمن حق المواطن الكويتي أن يعيش بأفضل حياة ممكنة وبرفاهية كاملة، فهذه التساؤلات يجب أن يطّلع عليها كل مسؤول ليراجع عمله وأداءه، فالأمم تنهض بالإنجاز والنجاح، وهذا بعيد كل البعد عن بعض الإدارات الحكومية وينبئنا بمستقبل مظلم مالم نتدارك أخطاءنا.

Twitter: alessa_815

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي