pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«على الإخوة في البلدية أن تكون لديهم رحابة صدر وأن يتعاونوا مع المجلس باعتبارنا في قارب واحد»

مها البغلي لـ «الراي»: لن نسكت عندما نرى المخالفات... واختيار الوزراء تأثيره كبير على التنمية

مها البغلي متحدثة لـ«الراي»	(تصوير نايف العقلة)
مها البغلي متحدثة لـ«الراي» (تصوير نايف العقلة)

- أول سنتين من عمر المجلس البلدي امتزنا كأعضاء بالنشاط والحماس... والآن لسنا بنفس الحماس
- 9 ورش عمل عقدتها لجنة البيئة أثناء رئاستي لها ومن أبرز قضاياها ملف إدارة النفايات
- لجنة تقصي الحقائق في عقود النظافة موقتة ومن أنشط اللجان... لماذا البقية ليست بالنشاط السابق؟
- لا أرى أحداً من الأعضاء تعامل مع البلدية بشكل شخصي... «نحن أقسمنا أن نعمل بأمانة وإخلاص»
- تم الاتفاق بين مجموعة من الأعضاء على تولي رئاسة جميع اللجان «من حقهم»... ولكن نريد أن نرى النتائج
- لم تمر علينا أجندة أو تعليمات ولم تفرض الحكومة علينا التصويت على أي موضوع
- العضو المنتخب يضطر للتصويت على بعض القرارات الشعبية... «أما نحن فليس لدينا شارع أو انتخابات»
- الكويت متأخرة جداً في ملف إدارة النفايات فهي لم تبدأ بالخطوة الأولى المتمثلة بالفرز

أكدت عضو المجلس البلدي مها البغلي أن المجلس البلدي الحالي خلال الفترة الأولى منه، استطاع أن يحدث الكثير من التطورات والتغييرات من خلال زيارته للكثير من المؤسسات والجهات الحكومية لمد يد التعاون، ما أدى إلى نجاحه في تقصير المسافة واختصار الدورة المستندية، مشيرة إلى أن «فترة عام 2020 كانت مختلفة لأسباب عدة، وهي ليست في حماس ونشاط السنتين السابقتين».

ورأت البغلي، في لقاء مع «الراي»، أن الخلاف بين المجلس وبلدية الكويت ليس خلافاً شخصياً، بل هو خلاف له علاقة بالأداء وسوء الإدارة، قائلة: «عندما نرى أن القانون لا يطبق، وأن هناك مخالفات لا يتم التعامل معها بشكل غير صحيح، فلن نسكت بالتأكيد، وسنحاسب، ونقدم الأسئلة، وعلى الإخوة في الجهاز التنفيذي أن تكون لديهم رحابة صدر، وأن يكونوا متعاونين مع المجلس باعتبارنا في قارب واحد».

وتمنت أن يتم استثمار ما تبقى من وقت وعمر المجلس في التركيز على المشاريع التنموية، ومعاملات الجهات الحكومية المهمة، وعلى اللوائح، آملة من رؤساء اللجان أن «يشدون حيلهم أكثر، فالوقت قصير»، مستغربة ما يقال عن دور الأعضاء المعينين بأنه تنفيذ لأجندة الحكومة، مشيرة إلى أن التوصية الوحيدة من القيادة السياسية كانت التركيز على المشاريع التنموية وعدم تعطيلها (فقط لا غير).

وأيّدت البغلي تشكيل لجان تقصي الحقائق، لاسيما أنها مهمة جداً، وإن كان تشكيلها لا ينفع فهي لا تضر، فالهدف منها هو المنفعة لحل مشكلة ما، بقصد الإصلاح والتطوير، مشيرة إلى أن «الكويت متأخرة جداً في ملف إدارة النفايات فهي لم تبدأ بالخطوة الأولى التي تتمثل بالفرز».

وفي ما يلي نص اللقاء:

ما رأيك بأداء المجلس البلدي خلال السنتين الماضيتين؟

- من وجهة نظري كان أداء المجلس البلدي في بداية 2018 يمتاز بالنشاط الكبير، والحماس، إذ كان الجميع يقول إنه مجلس شبابي متحمس، وبكل أمانة استطاع أن يحدث الكثير من التطورات والتغييرات، حيث قمنا بزيارة الكثير من المؤسسات الحكومية من باب مد يد التعاون.

إضافة لذلك كان المجلس خلال تلك الفترة حريصاً على معرفة المعوقات التي تواجه الجهات الحكومية في تنفيذ مشاريعها، سواء كانت المتعلقة بإصدار التراخيص من بلدية الكويت أو غيرها، كما عمل المجلس آنذاك على تقصير المسافة واختصار الدورة المستندية في سبيل عدم تأخير المشاريع المهمة.

وبالتالي أؤكد أن السنتين الماضيتين من عُمر المجلس كانتا بكل أمانة حافلة بورش العمل واجتماعات اللجان، وأستذكر أنه في أول إجازة صيفية لم نوقف الاجتماعات والورش.

ما أبرز الملفات التي تمت مناقشتها في اللجنة البيئية؟

- هناك العديد من الملفات، ولكن من أبرز تلك القضايا ملف إدارة النفايات، والتخضير، وتعديات الصرف الصحي والصناعي على مجارير الأمطار، وزحف الرمال، ومن هنا أستطيع الإشارة إلى أن المجلس قام بتنظيم 9 ورش عمل تتعلق بالشؤون البيئية خلال فترة رئاستي للجنة، كما تم فتح ملفات مختلفة، ومناقشتها مع الجهاز التنفيذي، والجهات الأخرى ذات الصلة بالشق البيئي سواء كانت الهيئة العامة للبيئة، أو هيئة الزراعة، أو وزارة الأشغال العامة، أوالصناعة، وغيرها.

وما رأيك بالمجلس خلال العام 2020؟

- الفترة الأخيرة كانت مختلفة لأسباب عدة، من أهمها جائحة فيروس كورورنا التي عطلت أعمال المجلس لـ5 أشهر من فبراير إلى أغسطس من العام الماضي، وعندما عدنا كانت مدة اللجان منتهية، لتجرى انتخابات أخرى لها، وبدأنا من جديد باستقبال المعاملات، لكن ليس بحماس السنتين الماضيتين، خصوصاً أن اللجان كانت تعقد في فترات متباعدة، وحتى جدول أعمال الجلسة الرئيسية خال من المواضيع المهمة، محاضر اللجان، وبالتالي لسنا في حماس ونشاط الفترة السابقة، ولا استطيع أن أقول الأسباب، خصوصاً أنني لم أحصل على رئاسة أي لجنة، وحالياً أنا عضوة في 5 لجان والأنشط والأكثر انعقاداً لجنة تقصي الحقائق في عقود النظافة، حيث عقدت 6 مرات، إضافة للزيارات الميدانية، وهي من أنشط اللجان رغم أنها لجنة موقتة، ولا أعلم لماذا بقية اللجان ليست بالنشاط السابق.

هل يمكن أن نقول إن ما يحدث من خلاف بين المجلس البلدي والبلدية هو للمصلحة العامة، وليس أمراً شخصياً؟

- الخلاف أو الشد والجذب مع الجهاز ليس خلافاً شخصياً، بل هو خلاف له علاقة بالأداء وسوء الإدارة، ولكن إذا كانت البلدية تأخذ الموضوع بشكل شخصي فهذا الأمر «مشكلة»، لا أرى أن أحدا من الأعضاء يتعامل مع البلدية بشكل شخصي، لا سيما أن الجميع يحمل هموم أهل الكويت، والمؤسسات الحكومية والمشاريع التنموية المتأخرة.

نحن أقسمنا على أن نعمل بأمانة وإخلاص، وأن نحرص على تطبيق القانون، وبالتالي عندما نرى أن القانون لا يطبق، وأن هناك مخالفات لا يتم التعامل معها بشكل غير صحيح، والتأخير في إنجاز المعاملات، سواء للمواطنين أو جهات حكومية، فمن المؤكد لن نسكت، وسنحاسب ونقدم الأسئلة، وعلى الإخوان في الجهاز التنفيذي أن تكون لديهم رحابة صدر، وأن يكونوا متعاونين مع المجلس، باعتبارنا في قارب واحد، وعلينا أن نمد الأيدي لبعضنا البعض وأن نتعاون لما فيه مصلحة الكويت وأهلها، وليس لمصالح شخصية.

ما سبب الخلاف الواقع بين الأعضاء خصوصاً في الفترة الأخيرة، وتحديداً خلال انتخاب اللجان أخيراً، وتشكيل كتل منفردة؟

- كان متداولاً أن هناك خلافاً بين الأعضاء أثناء تشكيل اللجان، ولكن كان هناك تنسيق، ومن الممكن أن يكون قد تم الاتفاق بين مجموعة من الأعضاء أن يتولوا رئاسة جميع اللجان، أو أن يكونوا مقررين، وهذا من حقهم، وفي النهاية اللجان يتم التصويت عليها، إذ ان تشكيل اللجان الأخيرة جاءت نتيجة قناعات الأعضاء، ونحن نحترم اختياراتهم، ولكن في النهاية نريد أن نرى النتائج، وأن يستمر النشاط الذي كان موجوداً في أول سنتين، لا سيما أن المتبقي من عمر المجلس أقل من سنة ونصف السنة.

وأتمنى أن يتم استثمار ما تبقى من الوقت في التركيز على المشاريع التنموية، ومعاملات الجهات الحكومية المهمة، إضافة للتركيز على اللوائح التي تحتاج إلى تعديلها وإقرارها، وبالتالي أتمنى من رؤساء اللجان في المجلس أن «يشدون حيلهم أكثر، فالوقت يركض وقصير».

يقال إن دور الأعضاء المعينين هو تنفيذ الأجندة الحكومية فقط، فما ردك؟

- أستغرب من ذلك، فمنذ بداية التعيين إلى اليوم لم تمر علينا أي أجندة أو تعليمات، ولم يفرض علينا التصويت على أي موضوع، وكانت التوصية الوحيدة من القيادة السياسية التركيز على المشاريع التنموية وعدم تعطيلها (فقط لا غير)، وبعد أن قمنا بتأدية القسم الدستوري أصبحنا كأعضاء معينين (حالنا حال أي عضو في المجلس) أمام أعيننا الكويت، والمواطن.

وأود أن أوضح أنه لا فرق بين العضو المعين والمنتخب، إلا في بعض الأمور التي يضطر العضو المنتخب إلى التصويت على بعض القرارات الشعبية التي تمثل شريحة معينة من الناخبين، أما نحن الأعضاء المعينين فليس لدينا شارع أو انتخابات، وبالتالي فإن تصويتنا لصالح الكويت بالفعل، وللمصلحة العامة، وليست لمصالح شخصية أو لناخبين في دائرة معينة عن غيرها، لا سيما أننا نرى أن أهل الكويت كلهم سواسية، وأننا نمثل الكويت كلها.

هل تؤيدين كثرة تشكيل لجان تقصي الحقائق؟

أعتقد أن هذه النوعية من لجان تقصي الحقائق مهمة جداً، وإن لم تنفع، فإنها لا تضر، ولكن في نهاية الأمر الهدف منها هو المنفعة لحل مشكلة ما، بقصد الإصلاح والتطوير، وكثرة اللجان يرجع إلى المشاكل التي تتم مواجهتها، والتجاوزات وحجمها.

هل الملف البيئي مقتصر فقط على النظافة، وهل هو الشغل الشاغل لكم، أين بقية القضايا البيئية؟

- الملفات كثيرة، ولكن ملف إدارة النفايات أرى أن الكويت متأخرة فيه، وأنا حرصت أن يكون أول ملف أثيره في لجنة البيئة، إذ عقدنا ورش عمل لمناقشة أسباب إيقاف مشروع كبد لحرق النفايات، والمرادم، وصناعة إعادة التدوير.

ومن هنا يجب التوضيح أن إدارة النفايات تبدأ من الفرز، ومن ثم إعادة التدوير، وبعد ذلك اتباع آلية الحرق للمواد غيرالقابلة للتدوير، ومع ذلك في الكويت إلى الآن لم تبدأ بالخطوة الأولى وهي فرز النفايات.

إعادة توزير البعض في الحكومة الحالية هل كان اختياراً صائباً، وما رأيك بالأداء الحكومي؟

- سياسة اختيار الحكومة للوزراء له تأثير كبير على التنمية، ومهم جداً، ومن الضروري أن يتم اختيار الوزراء وفقاً لمبدأ الكفاءة، ودائماً نسمع عن وزارة التكنوقراط بأن يكون الوزير متخصصاً أو لديه القدرة على حل المشاكل والتحديات التي تواجه الدولة في الوقت الحالي، وبالتالي هذه عوامل ومقومات نجاح أي حكومة.

فاليوم نمر بظرف استثنائي، ومنها تحديات اقتصادية كبيرة، لذلك على الحكومة وأعضائها أن يكونوا قادرين على وضع حلول مناسبة وعملية لحل مشاكل الدولة سواء الاقتصادية أو التعليمية أو الصحية، كما أتمنى في أي حكومة قادمة أن يكون معيار التعيين هو الكفاءة، ومدى قدرة الوزير أو الوزيرة على التعامل مع الظرف العام.

عامان ونصف العام بانتظار رد البلدية على أسئلة الأعضاء

أشارت عضو المجلس البلدي المهندسة مها البغلي، إلى أنها تطرقت خلال لقائها مع وزير البلدية الدكتورة رنا الفارس إلى نقاط عدة، مؤكدة لها أنه من أهم الأمور التي يعتقد الأعضاء أنها تحتاج إلى الانتباه هو الفساد الموجود في البلدية، لا سيما أن الجميع يتذكر كلمة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد عندما قال (فساد البلدية ما تشيله البعارين)، ومع ذلك أحسن الظن ولا نريد أن نقول إن هناك فساداً، ولكن يمكن القول إن هناك سوء إدارة كبيراً في البلدية، وهذا السوء يعاني منه المواطن البسيط، والجهات الحكومية، وهناك أعضاء في المجلس البلدي تقدموا بأسئلة للبلدية منذ سنتين ونصف السنة، وإلى الآن لم يتم الرد عليهم، وهذا يعتبر سوء إدارة موجودا.

4 أشهر لإصدار شهادة أوصاف صلاحيتها 6 أشهر!

أكدت البغلي أن «المواطن لو أراد أن يستخرج شهادة أوصاف لعقاره فإنه يحتاج لـ 4 أشهر ليحصل على الشهادة التي لها صلاحية محددة تبلغ 6 أشهر فقط».

وأضافت «ان أصحاب المشاريع الصغيرة يعانون بسبب مراجعة البلدية لترخيص مواقعهم غير المخالفة، والتي لا تحتاج إلى استثناء، ولكن الإجراءات البسيطة العادية لترخيص تلك المواقع يحتاج من 6 أشهر إلى سنة كي يتم اعتمادها، ليش؟».

لجنة عليا لـ«النفايات»

كشفت البغلي، أنه خلال عقد آخر ورشة عمل لمناقشة ملف إدارة النفايات، كانت إحدى التوصيات «مخاطبة مجلس الوزراء لتشكيل لجنة عليا تضم مؤسسات الدولة ذات العلاقة لوضع استراتيجية وطنية لتطوير ملف إدارة النفايات، ونحن حالياً بانتظار تشكيل اللجنة.

وزيرة في المستقبل

علقت البغلي على ما يتم تداوله بأن اسمها متداول دائماً كوزيرة في المستقبل، أو أنه سيكون لها تجربة برلمانية، قائلة:«بصورة مستمرة تطرح هذه التساؤلات، وأرد بأنه لا أملك الجواب، وأني فخورة بأن أخدم الكويت من أي مكان وموقع سواء وزيرة أو عضوة أو مواطنة».

والدي قدوتي

قالت البغلي «إن الدعم الأسري هو أهم دعم لها، وهو من شجعها وأعطاها الطاقة للاستمرار، إضافة لوالدها الذي هو قدوتها في حب العمل والإخلاص»، إضافة لدعم الزوج للانتقال من القطاع الحكومي إلى الخاص، وهو من دعمني لتأسيس شركتي الخاصة، وأيضاً أولادي هم داعمون لي، ويكفيني نظرة الفخر التي أراها في أعينهم».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي