pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

انتقاد «عام» لقرار إيكال مباراة بحجم نهائي كأس ولي العهد إلى حكم يفتقد إلى الخبرة

القادسية «لن يسكت عن الظلم»... ويتوعّد الاتحاد

خالد الفهد خلال مراسم التتويج	(الأزرق دوت كوم)
خالد الفهد خلال مراسم التتويج (الأزرق دوت كوم)

لا شك في أن الخسارة في المباراة النهائية لبطولة كأس سمو ولي العهد في كرة القدم، آلمت نادي القادسية، إدارةً وجماهيراً وجهازاً فنياً ولاعبين، بيد أن ذلك يعتبر مبرَّراً لدى كيان اعتاد على الأمجاد. صحيح أن المباراة كانت سجالاً على مستوى السيطرة بين القادسية و»الكويت»، إذ كان «الأصفر» أفضل في الشوط الأول و»الأبيض» في «الثاني»، غير أن الحَكم لم يكن في مستوى الحدث، خصوصاً أنه لا يمتلك تلك الخبرة اللازمة لقيادة مواجهة بهذه الأهمية، فكيف ذلك والمناسبة تجمع بين فريقين سيطرا بشكل شبه مطلق على مقدرات اللعبة في السنوات الاخيرة. بدا الإحباط مسيطراً على القادسية وإدارته وهو ما وضح من تصريحات الرئيس الشيخ خالد الفهد ونائبه الشيخ فهد طلال والتي صوبت اتهامات مباشرة إلى اتحاد اللعبة، وصولاً إلى تلويح الرئيس السابق للنادي، الشيخ طلال الفهد، بطرق باب القضاء و»بصفة خاصة»، «لمحاسبة الاتحاد واستعادة حقوقه منه بالكامل». الشيخ خالد الفهد المعروف بهدوئه بارك لـ«الحكم ولجنة الحكام ورئيس الاتحاد والاتحاد بفوز الكويت» معتبراً أنهم جميعاً «أدوّا في أرض الملعب وفازوا». وقال إن القادسية، وفي ظل هذا الاتحاد والمنظومة الرياضية، سيلعب دائماً على المركز الثاني وليس الأول «ولا نعلم متى يتغير هذا الوضع».وأضاف أن الاتحاد يريد من القادسية أن يحتل المركز الثاني في المسابقات المحلية وأن النادي ينظر إلى مشاركته فيها كهدف لخوض البطولات الآسيوية «لأن الدوري والكأس محسومة عبر أيدي خفية».

وأكد أن «الكويت يعتبر نادياً كبيراً وقوياً وله الحق في المنافسة، لكن أن يتم تعيين حكم قليل الخبرة ويتم توجيهه، فإنه من الطبيعي أن يخسر القادسية».

من جهته، قال الشيخ فهد طلال الفهد إن «الاتحاد غير قادر على إدارة المسابقات وسيتقدم بطلب إلى مجلس الإدارة لطرح الثقة فيه».

وأضاف: «الرياضة الكويتية في خطر، وهذا الاتحاد يجب أن يرحل والجمعيات العمومية للأندية يجب أن تصحو، لاعبو القادسية يدفعون الثمن» وخاطب الاتحاد قائلاً: «اللاعبون بشر ولن يتحملوا مزيداً من الضغط، أنت بقت (سرقت) منهم الدوري واليوم بقت كأس ولي العهد، مو بهالطريقة».

وأردف: «الحكم شاب وصغير وأتمنى له التوفيق، لا أريد أن أقسو عليه لكن المباراة كانت أكبر منه. الإخوة في نادي الكويت يعملون ويدفعون، دعوا الأمر يمضي بنزاهة بيننا. إذا فازوا فسنبارك لهم، وإذا فزنا فسيباركون لنا. هذه هي الرياضة».

وزاد: «في كل مرة يتم وضع حكم ليعفس المباراة، احنا ما نخاف أو نخشى لجنة الانضباط وهي ليست سيفاً على رقابنا، سكتنا كثيراً وتحملنا الكثير والجمهور تعب واللاعبون يدفعون فاتورة مواقف نادي القادسية».

وركّز عدد من لاعبي «الأصفر» على أداء الحكم فكتب الحارس خالد الرشيدي على حسابه في أحد المواقع: «البعض للأسف يلوم الخلوق أحمد الظفيري على تصرفه لكن الجميع لا يعلم ولا يرى كيفية تعامل وأسلوب الحكم داخل الملعب مع لاعبي القادسية تحديداً منذ بداية المباراة. وإذا غاب الاحترام بين الحكم واللاعب، فما سيحدث هو ردة فعل طبيعية» في إشارة إلى الاحتجاج الشديد للظفيري على الحكم قبل نهاية اللقاء والذي انتهى بطرده.

أما سلطان العنزي فكتب: «أستغرب من أداء وأسلوب الحكم. كان شغله الشاغل أنه ينرفز لاعبي القادسية داخل الملعب بكلامه وتصرفاته وقد نجح في ذلك، وحصل ما لم نكن نتمناه. ما حصل عار على التحكيم في الكويت». وفي المقلب الآخر، احتفل «الكويت» بلقبه الثالث على التوالي، والتاسع في تاريخه معادلاً الرقم القياسي للقادسية، كأكثر الفائزين بها.وكان لافتاً تصريح رئيس النادي خالد الغانم بعد المباراة والذي أكد فيه أن «العميد» دائماً في القمة وأن «الزعامة في كأس سمو ولي العهد وبقية البطولات قادمة بإذن الله». وشدد الغانم على استحقاق «الأبيض» للفوز بشهادة رئيس نادي القادسية الشيخ خالد الفهد ونائبه الشيخ فهد طلال الفهد اللذين تقدما بالتهنئة له وللفريق، معتبراً أن هذه الخطوة وزيارتهما غرفة لاعبي «العميد» تعكس الروح التي تجمع الناديين بعيداً عن الشحن الجماهيري. من جهته، شدد مساعد المدرب، وليد نصار، على أن الفوز جاء بأداء ونتيجة وبعد شوطين إضافيين، مشيراً إلى أن التتويج بكأس ولي العهد وكأس السوبر يضاعف من المسؤولية على الفريق والقائمين عليه لمواصلة مسيرة التفوق.

وبارك نصار الفوز والتتويج لمجلس الإدارة والرئيس الفخري مرزوق الغانم والنجوم الأبطال.

وأبدى عدد من اللاعبين سعادتهم باللقب الجديد، فذكر فهد الهاجري أن المباراة عكست المنافسة الكبيرة التي تجمع بين الفريقين في السنوات الأخيرة مع الاحتفاظ بالعلاقة الأخوية، واعتبر أن الانتقادات التي وجهت إلى «الكويت» في «دوري التصنيف» وعدم رضا اللاعبين عن أدائهم كانا بمثابة «الخيرة» بعدما جرى تلافي السلبيات.

أما التونسي صاحب هدف التعادل، أحمد العكايشي، فاعتبر أن الفوز لم يكن سهلاً لأن خوض منافسات البطولة جاء خلال فترة قصيرة، معرباً عن سعادته بالمساهمة في الانتصار وتقديم الإضافة.

بدوره، قال الحارس حميد القلاف إن «الأبيض» افتقد التركيز في الدقائق الأولى وكانت النتيجة تلقيه هدفاً لكنه، بعد ذلك، كان الأفضل واستحوذ على الكرة، معتبراً أن المباريات النهائية تحتاج لخطف هدف يكون كافياً للفوز وهو ما قام به فريقه.