pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تأكيدات على دعم خطوات الإصلاح الاقتصادي ولكن بعيداً عن جيب المواطن

كرة الرفض النيابي لـ «الضرائب»... تتضخّم

أخذت كرة الرفض البرلماني لفرض ضرائب على المواطنين، بالتضخم، مع مزيد من المواقف المتشددة تجاه أي خطوة حكومية في هذا الاتجاه، مع التأكيد على دعم خطوات الإصلاح الاقتصادي ولكن ليس على حساب جيب المواطن.

فقد أكد النائب الدكتور عبدالله الطريجي رفضه أي توجه حكومي لفرض الضرائب على المواطن، أو تحميله مسؤولية الإخفاقات المتتالية في التعامل مع خلل الميزانية وتراجع الإيرادات وزيادة النفقات، مشيرا إلى أنه سيتصدى لأي محاولة تهدف لتهيئة الأجواء نحو هذه الضرائب، مهما كانت الحجج والتبريرات.

وأضاف الطريجي، في تصريح صحافي، أن الحكومات المتعاقبة فشلت في معالجة الخلل في الميزانية العامة، كما فشلت في وقف الهدر غير المبرر في النفقات الحكومية، مؤكداً أن أمام الحكومة الكثير من الخيارات التي يمكن أن تعزز الميزانية والاحتياطي العام من دون اللجوء إلى جيب المواطن البسيط.

ووجّه سؤالاً إلى نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، طلب فيه تزويده بتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الوزراء عن تشجيع الاستثمار المباشر في شأن استقراء الوضع الاقتصادي، والآثار المترتبة على عدم اتخاذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي وتوصيات نجاحها.

بدوره، قال النائب خليل الصالح إن «أي تفكير حكومي في فرض الضرائب على المواطنين هو سير في الاتجاه الخاطئ»، مشدداً على أن «الاستقرار المعيشي وتخفيف الأعباء عن المواطنين أولويتنا.

ونؤكد مجددا أن الكويت بلد خير، والكويتي أولى بخيرات بلاده، نعم البلاد بحاجة إلى إصلاحات مالية، لكن بشرط ألا تمس جيب المواطن».

في سياق ذي صلة، وضع النائب أسامة الشاهين حداً للغط والجدل اللذين صاحبا الاقتراح المقدم بفرض رسوم على الأرباح ورؤوس الأموال المحولة إلى الخارج، خصوصا في جزئية عدم دستوريته لاقتصاره على الوافدين.

وأوضح أن الاقتراح ليس موجهاً ضد جنسية أو فئة، وإنما يختص بالأموال التي يتم تحويلها إلى الخارج من قبل التجار ولا علاقة للاقتراح بمحدودي الدخل أو الوافدين، مؤكدا أن الاقتراح استثنى طلبة العلم والدراسة والعلاج بالخارج والحالات الإنسانية.

وأوضح الشاهين، في تصريح صحافي أمس، أن المقترح الذي قدمه وعدداً من النواب والمتعلق بفرض رسوم على الأرباح ورؤوس الأموال المهربة إلى الخارج ليس له علاقة بالوافدين أو المواطنين أصحاب الدخول البسيطة أو من يذهب للعلاج أو الدراسة وإنما يختص بالأموال الكبيرة التي تحول إلى حسابات ذات ملاذات ضريبية.

وتابع «أن اقتراحنا فرض رسوماً على الأموال والأرباح التي تحصل في الداخل وتخرج إلى حسابات خارجية مثل بنما أو سويسرا أو حتى إلى دول عربية، وهذا النظام معمول به ومطبق في الكثير من الاقتصاديات»، لافتاً إلى أن التجار يدفعون مبالغ للبنوك وشركات الصيرفة على تحويلاتهم الخارجية.

واستدرك «أن اقتراحنا مختلف عن الاقتراح في المجلس الماضي والذي كان يقتصر على دفع الضريبة على الوافدين، نحن نتكلم عن المبالغ وليس عن الجنسية ولا يشمل الاقتراح أموال الاستخدام الشخصي أو الدراسة أو العلاج بالخارج أو الحالات الإنسانية، وقد استثنينا هذه الحالات، نحن نقصد من يربح مناقصة ويحصل على الملايين، ثم يحول الأرباح إلى الخارج ولا تستخدم الأموال في السوق المحلي وهذه جريمة».

وتوقع التعرض لهجمة شرسة من قبل التجار والبنوك «ولكننا نعتمد على الله وعلى المواطنين في المواجهة، لأننا لم نشمل المواطن البسيط في المقترح، وإنما مشروعنا قدم بغرض حماية الأموال الكويتية من الخسارة التي يحرم منها الاقتصاد المحلي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي