pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ما في خاطري

عُقدة «المطاوعة»!

أرجوك أيها السمسار تأكد أن هذه المنطقة خالية من «المطاوعة» و«أصحاب اللحى»، لأنني عندما أشاهدهم أشعر بضيقة في صدري!، هكذا كان طلب إحدى النسوة اللاتي كن يبحثن عن بيت لشرائه في إحدى المناطق السكنية في الكويت.

عبارات وأحكام تتردد على مسامعنا كل يوم، فدعونا نناقش هذه الأحكام التي يطلقها البعض على «أصحاب اللحى» أو «المنقبات» أو «مرتديات العباءات»، ستجد أن هذه الصورة النمطية التي كونوها قد تكون نابعة من أمرين، الأول هو تجربة سابقة مرّ بها مع أحدهم عند الطفولة، وكانت هذه التجربة سلبية فأدى هذا الشيء إلى استخدام العقل لغة التعميم، فأصبح كل من يأتي بهذا المظهر يذكرهم بمشاعر سلبية.

والأمر الآخر هو التأثر بآراء الآخرين المتطرفة، نحو هؤلاء فتجده منذ الصغر تتكرر على أسماعه هذه الصورة النمطية السلبية، فيعممها عندما يكبر ويشعر بالنفور منهم، وعلى النقيض تماماً قد تجد البعض قد مرّ بتجربة إيجابية فتكوّنت لديه صورة نمطية جميلة جعلته يعممها عند الكبر، فأصبح يطلق الأحكام الإيجابية المطلقة عليهم، وهذان الأمران موجودان في المجتمع الكويتي ومن ينكرهما إنسان غير واقعي.

ولذلك دعونا نشّغل العقول ونعطّل العواطف قليلاً، فالتجارب السلبية أو الإيجابية لا تعني الحكم المطلق عليهم، فإن كان حكماً سلبياً مطلقاً فستشعر بالنفور وعدم التقبل وتتولد لديك عقدة «المطاوعة»، وإن كان حكماً إيجابياً مطلقاً فقد تقع تحت تأثير بعض الأفكار المتطرفـة التي يحملها البعض والتي لا تمت إلى الإسلام بصلة، ولذلك يجب أن يكون تقييمنا الشخصي للإنسان بعيداً عن مظهره الخارجي، وأن يخضع الجميع للمقياس العقلي المنطقي الخالي من العواطف، ومن الصورة النمطية المشوهة التي يتبناها البعض لتشويه صورهم.

فهناك نماذج رائعة كنا وما زلنا نفتخر بها، وهناك من تستر بهذا الغطاء الديني فأساء إلى نفسه، وحاول أن يشوّه صورة التدين، ولذلك دعونا نتقبل كل المظاهر ونضع الصورة النمطية جانباً، فالمظاهر لا تكشف لنا الحقيقة كاملة.

Twitter: @Alessa_815

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي