pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

استبقوا استقالته وإعادة تكليفه بتأكيد أنه وقف ضد إرادة الشعب

نواب لصباح الخالد: «لا ترجع»


- السويط: لا تعاون معه إذا عاد كونه عنصر تأزيم ولا يحترم إرادة الشعب
- الساير: 36 نائباً أيدوا الاستجواب ويرون أنه لا يصلح للمرحلة المقبلة
- الداهوم: نصحناه ونبهناه وحذرناه ثم اضطررنا إلى استجوابه لأنه مسيء

استبق نواب استقالة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد المتوقعة، واحتمال عودته مكلّفاً بالحكومة الجديدة، بتشكيل حائط صد أمام عودته، مؤكدين أنه عنصر تأزيم ولم يتعاون مع المجلس، وأنه وقف ضد إرادة الشعب.

ورأوا أن وجود الخالد في المرحلة المقبلة محل تأزيم ولن يتعاونوا معه لأنه «باختصار لا يحترم الشعب الكويتي».

فقد شدد النائب ثامر السويط على أنه «لا تعاون مع عودة سمو الشيخ صباح الخالد في رئاسة الحكومة، لكونه عنصر تأزيم في الحكومة ولا يحترم إرادة الشعب الكويتي، وأحمله مسؤولية تعطيل الجلسات واجتماعات اللجان، وأهمها لجنة العرائض والشكاوى بتعمد ودون وجود استقالة حكومية.

ووجودك يا صباح الخالد في المرحلة المقبلة محل تأزيم، ولن نتعاون معك لأنك باختصار لا تحترم الشعب الكويتي».

وأكد السويط أن «مشكلتنا الأساسية مع صباح الخالد أنه لا يحترم الناس ولا إرادة الأمة، وقلت سابقاً أن أساس التعاون هو الاحترام، وهو يعلم أن تشكيلة حكومته سيئة، وفيها وزير شهادته مزورة، ووزير مؤزم، ووزير عنصري، فهل هذه حكومة تلبي مطالب الناس؟ وبعد سنة كاملة من اعذاره بأن حكومته السابقة موقتة وأن التشكيل الحقيقي سيكون بالحكومة المقبلة، أتى التشكيل الجديد وقدم تشكيلة وزارية سيئة، فهل الكويت خلت من الكفاءات، لتلجأ لهذا التشكيل السيئ؟، وأنت اليوم أضفت عنصراً سيئاً جديداً هو أنت بعدم احترامك لإرادة الناس».

وتساءل «هل يوجد برلمان محترم بالعالم تغيب عنه الحكومة بسبب تقديم استجواب ضدها؟ فلجنة العرائض والشكاوى يأتيها الناس وتنتظر بالممرات من أجل نظر أمورهم بحضور السلطة وسماع شكاوى الناس لكنها تغيب».

واعتبر النائب مهند الساير أن «تأييد نحو 36 نائباً للاستجواب الذي قدم إلى رئيس الوزراء فور الإعلان عنه، سابقة تاريخية ورسالة واضحة له بأنه ضد توجهات الشعب وأنه غير متعاون مع المجلس».

وقال الساير لـ«الراي» إن «هناك نواباً أيدوا الاستجواب، لم يتوقع أحد وقوفهم مع مساءلة رئيس الوزراء، والرهان كان على عدم وصول رقم المؤيدين إلى 25 نائباً، لكن مواقف الحكومة في الشهر الماضي دعت النواب إلى تأييد الاستجواب.

كما أن عدم حضور الشيخ صباح الخالد جلسة الأربعاء يعود إلى أن غالبية النواب رفضوا التعاون معه وأعلنوا تأييدهم الاستجواب، وينظرون له أنه لا يصلح للمرحلة المقبلة، وليس أمامه غير تقديم استقالته، وإن كان يرى أنه على حق فليصعد المنصة، والشعب الكويتي يحكم من كان على حق».

وتساءل «هل تعامل رئيس الوزراء منذ إعلان نتائج الانتخابات مع القضايا التي تبناها النواب بطريقة صحيحة؟ وهل كان له دور واضح في المرحلة الماضية؟» مشددا على «ضرورة تقديم رئيس الوزراء استقالته، أما الخطوة اللاحقة فهي تحدد لاحقا، أما إعادة تكليف رئيس الوزراء مجدداً في حال قدم استقالته رسمياً، فهذا الأمر من اختصاصات سمو الأمير، ونحن لا نتدخل في ذلك، لكن إن استقال وكلّف، هنا تبدأ صلاحياتنا وفق الدستور».

وتابع «لا أعتقد أن النواب الذين أعلنوا تأييد الاستجواب يسوقون لأنفسهم، أو أنهم قابلون للتفاوض، وعموما العلاقة مع الحكومة ليست علاقة شخصية، فهناك قضايا وملفات مستحقة هي التي تحدد العلاقة بين السلطتين».

بدوره، أكد النائب بدر الداهوم أن «عودة الوزراء المؤزمين إلى الحكومة الجديدة تعني استجواب رئيسها باعتباره المسؤول عن تشكيل حكومته.

وسأوجه رسائل إلى الحكومة ورئيسها الحالي الذي سبق أن نصحناه ونبهناه وحذرناه من سلوك الاتجاه الذي سلكه، فاضطررنا إلى استجوابه لأنه هو المسيء، ما اضطرنا إلى الاستجواب ليتحمل نتيجة تصرفاته في الجلسة الأولى وتغيير إرادة الشعب».

وأضاف الداهوم «يجب أن يعلم رئيس الحكومة الحالي سواء عاد إلى الحكومة الجديدة أو غيره، بأننا لن نقبل بعودة وزراء التأزيم الذين عليهم غضب شعبي واستياء وخصوصا أنس الصالح، فإن عاد فإن رئيس الحكومة سيستجوب مجددا، لأنه المسؤول عن تشكيل حكومته، ولن نقبل بأمثال أنس أن يكون في الحكومة الجديدة.

ولا تعتقدوا أنكم تتعاملون مع مجلس مسلوب الإرادة لأن المجلس الحالي استعاد هيبته، كما أن الشعب استعاد مجلسه ولن نسمح لأي كان أن ينتزع كرامة المجلس والشعب».

وشدد على أن «الطلبات التي تقدمنا بها في جلسة الثلاثاء الماضي لن نتنازل عنها، ولن تكون هناك أي جلسة إلا بعرضها والموافقة عليها، وستكون الحكومة مساءلة إذا وقفت في الجانب الآخر، ونحن رجال أحرار لا يوجهنا أحد ولسنا صبيانا عند التجار، فهيبة وكرامة المجلس مصانة، والقوانين الشعبية سنمضي بها، وأولها أن يكون هناك احترام للأغلبية النيابية التي تمثل الشعب في مجلس 2020، ولن نتنازل عن هذه الحقوق ولو أوقفنا كل الجلسات، ولن نسمح بتهميش طلبات النواب وسنقف له بالمرصاد».

وكان النائب شعيب المويزري قد وجّه رسالة، أول من أمس، إلى الخالد بأن يطلب إعفاءه من رئاسة الحكومة المقبلة، وقال «أتمنى أن يتقدم صباح الخالد بطلب إعفائه من العودة لرئاسة مجلس الوزراء، لأننا لن نقبل بوجود أي شخص لا يحترم الإرادة الشعبية».

الوضع غامض والصورة ضبابية

رأى النائب مهند الساير أن «الوضع راهناً يعتمد على التكهنات، ولا يمكن الجزم فيه، والصورة حالياً ضبابية، وليس لدينا معطيات أو معلومة، ولا يمكن أن نبدي رأينا، فحتى هذه اللحظة سيناريوهات متعددة، لا يبنى عليها رأي جازم، ولن نستبق الأحداث حتى تتشكل الحكومة، ويكلف رئيس الوزراء سواء كان الرئيس الحالي أو رئيساً جديداً، وتالياً نعلن رأينا بالحدث».

شرطان لتأجيل الجلسات

قال النائب ثامر السويط إن «المشرع الدستوري في المادة 106 من الدستور حدد متى يتم اللجوء إلى تأجيل الجلسات شهراً، واشترط أمرين الأول ألا تتجاوز المدة شهراً ثم حدد الأداة وهي

أن يصدر بمرسوم حتى يخضع للرقابة الشعبية وألا يتمدد هذا التأجيل إلا بموافقة المجلس وألا يتكرر أكثر من مرتين، وهناك ضوابط، وأرفض بشدة تعليق الوضع والاستراحة أسبوعين ثم الدخول بأسبوعين آخرين في مشاورات التشكيل واختيار الوزراء. فتغييب الرقابة الشعبية مرفوض ولن نقبل بأن تغيب».

«زعل الحكومة» واجتماعات اللجان

بيّن السويط أن لجنة العرائض والشكاوى، كان لها اجتماع مقرر أمس، وهو الثاني لها، مشدداً على أنها «لجنة مهمة بكل دساتير وبرلمانات العالم، لالتصاقها بمطالب الناس، وقد ذكرها الدستور بالاسم، وشكاوى الناس وعرائضهم تعطلت في الفترة السابقة قبل تشكيل المجلس الحالي، وبلغت 180 شكوى وعريضة حتى اليوم، والحكومة لم تحترم ولم تحضر الاجتماع، وكان يفترض حضور وزير التربية لكن لم يصل كتابه إنما أُبلغنا بأنه اعتذر عن الحضور ودون أسباب».

ولفت إلى أن الحكومة لم تتقدم باستقالتها إلى اللحظة، وكان واجباً عليها الحضور، وأن القضية ليست «زعل حكومي» بسبب الاستجواب المقدم، فهذه مسألة احترام مؤسسات دستورية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي