pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المناطق التعليمية طلبت منهم تقارير عن مخرجات النظام والتحصيل الدراسي فيه

مديرو مدارس لـ «الراي»: لا أدوات قياس لمعرفة تفاعل الطلبة في التعليم عن بُعد

لا أدوات قياس في التعليم عن بُعد
لا أدوات قياس في التعليم عن بُعد

- الصفوف الابتدائية الأكثر تضرراً... وسلبيات النظام كثيرة ومتنوعة
- الواجبات والتقارير ليست أدوات قياس لأنها تُعد بمساعدة الأسرة ومراكز الخدمة
- الآباء والأمهات شاركوا في تعزيز السلبيات بالإجابة عن الاختبارات بدلاً من أبنائهم
- الحل بالعودة السريعة إلى التعليم النظامي وتحويل التعليم عن بُعد إلى نظام مساند

بصراحة لا تقبل المجاملة، وضع بعض مديري المدارس جانباً، أوراق المناطق التعليمية في شأن قياس تفاعل الطلبة مع نظام التعليم عن بُعد، ودراسة جودة المخرجات التعليمية ومدى قدرة الطلبة على الدراسة، مؤكدين لـ«الراي» عدم وجود أدوات قياس حقيقية للإجابة عن مثل هذه الأسئلة ولا يمكن في الوضع الراهن الاعتماد على أي دراسات بهذا الشأن لأنها غير حقيقية وأدواتها باطلة. وحذّر مديرو المدارس عبر «الراي»، من الاعتماد على الواجبات المنزلية، والتقارير في قياس مستوى التحصيل الدراسي للطلبة وجودة مخرجات النظام، مؤكدين أنها ليست أدوات قياس، لأنها تعد بمساعد الأسرة، وبعض العناصر المساندة كالمعلم الخصوصي، ومراكز الخدمة، وهذا أمر لا يخفى على أحد.

وحمّل المديرون مسؤولية الوضع القائم لأكثر من جهة وعلى رأسها وزارة التربية، إلّا أن الآباء والأمهات شاركوا أيضاً في تعزيز سلبيات التعليم عن بُعد، بالإجابة عن الاختبارات، بدلاً من أبنائهم، والمشاركة في حل الواجبات المنزلية، من دون تعزيز ثقافة الاعتماد على النفس، مؤكدين أن الصفوف الابتدائية الأكثر تضرراً في التعليم عن بُعد، وسلبياته كثيرة ومتنوعة.

واستعرضوا جملة سلبيات بحاجة إلى حلول سريعة، ومنها وضع آلية حقيقية للتقييم يمكن من خلالها قياس مستوى كل طالب، فالتقييمات الإلكترونية والاختبارات القصيرة التي تعد عن بُعد أثبتت فشلها وإجاباتها النموذجية متداولة بين الجميع، وجميع الطلاب والطالبات تقريباً يحصلون على الدرجات النهائية، واصفين النظام بأنه نجاح تلقائي، يهب الدرجات للطلبة من دون جهد ومن دون تحديد الحد الأدنى من التحصيل المطلوب.

وشدّد المديرون على ضرورة مواءمة المناهج الدراسية من قبل التوجيه العام للمواد، لتتناسب وهذا النظام، إذ لا يمكن تدريس المواد المخصصة للتعليم النظامي بنظام التعليم عن بُعد، الذي يحتاج إلى كثير من الاختصار والتخفيف الكمي للمناهج، مبينين أن العبء كبير على الأسر في مساندة أبنائها في الدراسة المنزلية، وتخصيص الأب والأم الوقت الأكبر لدراسة أبنائهم، لاسيما في المرحلة الابتدائية، حيث يحتاج الصغار إلى وجود الأب أو الأم أثناء تلقي الدرس، مؤكدين في الوقت نفسه أن الحل بالعودة السريعة إلى التعليم النظامي وتحويل التعليم عن بُعد إلى نظام مساند في الظروف الاستثنائية فقط.

الكويتيون في التعليم عن بُعد

قال مديرو المدارس إن الأسرة الكويتية مؤهلة للتعامل مع التكنولوجيا التي أصبحت جزءاً من حياتها اليومية ولكن تكمن المشكلة في كيفية متابعة الأسر أبنائها وتحصيلهم الدراسي في هذا النظام خاصة مع عدم تفرّغ الأب والام.

الدروس الخصوصية

أكد المديرون أن مشكلة الدروس الخصوصية أزلية وقائمة وقد تعاظم انتشارها في ظل التعليم عن بُعد مؤكدين أن التقارير والواجبات المنزلية للطلبة تؤكد انتشار هذه الظاهرة واستعانة كثير من الأسر بالمعلمين لتدريس أبنائها بشكل مباشر في البيوت.

عامل مساند

اقترح مديرو المدارس تسهيل آليات التدريس وتكثيف تدريب المعلمين لمواكبة هذا النوع من التعليم من خلال اختصار الدروس ومنح الطلبة الوقت الكافي للمشاركة مبيناً أن التعليم عن بُعد فرض نفسه في هذه المرحلة ولكن من الأفضل أن نتعامل معه كعامل مساند حين العودة إلى التعليم النظامي.

أخطاء النظام

أكد مصدر تربوي أن أخطاء نظام «تيمز» لا تزال قائمة في بعض المدارس، حيث برمجة النظام على تلقي إجابات محددة واعتبار ما سواها خطأ، رغم صحتها، مستشهداً بما أثارته «الراي» من احتجاج ولية أمر على اعتبار سؤال خطأ في التربية الإسلامية للصف الثامن نصه «من صاحب التوراة؟»، وحين أجاب أبنها بـ«موسى عليه السلام»، اعتبر البرنامج الإجابة خاطئة لأن الصح موسى فقط، بحسب البرنامج المذكور.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي