pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ترجيحات بانخفاض نسبة المشاركة وعدم حدوث تغييرات كبرى

انتخابات «أمة 2020»... بلا مفاجآت

نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة
نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة

- عنصر المفاجأة لن يكون حاضراً ولن تخرج النتائج عن التوقعات المتداولة
- ترتيبات القبائل ستزيد ممثليها وقد ينخفض تمثيل بعض المكونات الأخرى

من الواضح أن ما أسفرت عنه انتخابات مجلس الأمة الماضية العام 2016، من حيث نسبة التغيير وعدد المقترعين والوجوه الجديدة ونسبة الخبرة البرلمانية والمتوسط العمري، لن يرسخ بشكل واضح في الانتخابات المقبلة «أمة 2020» بداعي المستجدات التي طرأت على آلية الانتخابات وشكلها العام، وتأثير جائحة فيروس كورونا «كوفيد 19» على مزاج الناخب واحتمالية تأثيرها سلباً على نسبة الحضور.

ورأت أوساط سياسية أنه رغم كل الحملات الداعية إلى التغيير، فإن عنصر المفاجأة لن يكون حاضراً بدرجة كبيرة في الانتخابات، ولن تخرج نتائجها عن التوقعات المتداولة وإن حدث اختراق فلن يكون كبيراً، وان انتخابات 2020 لن تُحدث انقلاباً في المؤشرات والإحصائيات والبيانات لأن الأمور ستكون في خانة التكهنات وفي متناول التوقعات.

أما عن نسبة المقترعين التي بلغت 68.6 في انتخابات 2016، فمن الصعب تحقيقها هذا العام، وربما تنخفض إلى نحو 55 في المئة، خصوصاً أن هناك كباراً في السن لا يفضّلون الذهاب إلى صناديق الاقتراع تفادياً لأي مخالطة قد تؤثر على صحتهم.

وأشارت إلى أن المعدل الذي تحقّق في انتخابات 2016 يصعب أن تبلغه انتخابات 2020، حتى معدل الاقتراع في الدوائر الخمس لن يكون كما كان، ومعدل التغيير العام الذي وصل في الانتخابات الأخيرة إلى 60 في المئة ربما لن تبلغه النتائج هذا العام، وستتراوح نسبة التغيير ما بين 45 إلى 55 في المئة.

وأكدت الأوساط الانتخابية المتابعة أن الوجوه الجديدة فرصتها أصعب لكنها ليست مستحيلة، وأن التغيير غالباً سيركز على وجوه معروفة لدى الناخبين في برلمانات سابقة، وقد لا يصل عدد الوجوه الجديدة الفائزة إلى 14 وإنما سيتقلّص العدد إلى أقل من ثمانية.

وأوضحت أنه من حيث المكوّن الاجتماعي والقوى السياسية، فإن ممثلي القبائل سيزيد عددهم بعد تنظيم مطير الرابعة وعوازم الخامسة صفوفهم، وربما سيقل تمثيل بعض التكوينات الأخرى، وسيعود بعض النواب السابقين الذين شاركوا في مجالس سابقة، ‏وربما يعود أكثر من 23 من أعضاء المجلس الحالي.

ومع اقتراب يوم الاستحقاق التشريعي السبت المقبل، تمركز في يقين غالبية المرشحين ضرورة الاهتمام بعاملي الانتماء المناطقي وتحضير المجاميع، خصوصاً في ظل تنامي تداعيات جائحة «كورونا»، واحتمالية تأثيرها على إقبال المقترعين وانخفاض نسبة المشاركة، كما ذكرنا من قبل.

وأكدت الأوساط السياسية أن الانتخابات الراهنة تعرّضت لظروف غيّرت في شكلها العام وآلية التواصل بين المرشح والناخبين، لاسيما بعد إلغاء المقرات الانتخابية اتساقاً مع الإجراءات الاحترازية التي فرضتها «كوروناً».

وقالت «إنّ الاحترازات الصحية كان لها تأثير مباشر على الحملات الانتخابية وربما قطعت خيط التواصل مع بعض الناخبين، خصوصاً كبار السن من الجنسين وهم الأكثر التزاماً بالاشتراطات الصحية»، مشيرة إلى أن المرشحين، ومن خلال وسائل التواصل غير المباشرة، يتوقعون أن تنخفض نسبة المشاركة، عمّا كانت عليه في انتخابات 2016.

وأوضحت أن المرشحين بدأوا في التركيز على عاملي الانتماء المناطقي وتحضير المجاميع، مبيّنة أن تحضير المؤيدين من أهم عناصر النجاح لأنّ هناك ناخبين مترددين في الحضور إلى مراكز الاقتراع، خشية جائحة «كورونا»، وربما عدم وجود تباعُد اجتماعي والتزام بالاشتراطات بين الناخبين في لجان الاقتراع.