pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المشاركون فيها أكدوا أنه لا إجماع في شأن تأثير فتح أو إغلاق المدارس على نقل العدوى

ندوة «الجمعية العلمية الكويتية»: الإحساس بالخطر ساهم في انخفاض حالات «كورونا»

،

أكد الناطقون في الندوة الافتراضية الأولى، التي نظمتها الجمعية العلمية الكويتية عبر تطبيق «زووم» في شأن مستجدات جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، أن الخبرات البشرية المتراكمة والقدرات العلمية والتكنولوجية الاقتصادية مكنت من اختصار فترة تطوير وصناعة اللقاحات من دون الإضرار بسلامتها وفعاليتها.

وخلال الندوة التي أدارها نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور حمد ياسين، وهو أيضاً باحث في معهد دسمان السكري وأستاذ الوراثة بمركز العلوم الطبية في جامعة الكويت، تطرق الناطقون إلى توافر اللقاح في الكويت أواخر الشهر الجاري، ولفتوا إلى أنه لا يوجد إجماع علمي في شأن تأثير عملية فتح أو إغلاق المدارس على نقل العدوى بالمجتمع حيث إن هناك تضارباً بنتائج الدراسات.

وأوضحوا أن فرصة إصابة الأطفال بعمر العشر سنوات وما دون بالعدوى، أقل بكثير من فرص إصابة الكبار بالسن، كما أن قدرة الأطفال على نشر العدوى بالمجتمع أيضاً منخفضة، معتبرين أن تحوّل سلوك المجتمع لإحساسه بالخطر ساهم في انخفاض عدد الحالات المسجلة.

وأشاروا إلى أن تطبيق مناعة القطيع من دون لقاح له عواقب وخيمة من حيث عدد الإصابات والوفيات، لافتين إلى أن تاريخ نظريات المؤامرة قديم وهي تظهر عادة مع كل أزمة سواء كانت أزمة اقتصادية أو أمنية أو صحية ويميل الناس لتصديقها بسبب تعقد القضايا العلمية وتوفيرها لإجابات بسيطة ومعلبة.

وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية الكويتية الدكتور ناصر المجيبل أن الجمعية العلمية الكويتية هي جهة داعمة للعلم ومنصة تستهدف العلماء والباحثين الكويتيين، موضحاً أنها أول جمعية نفع عام تختص بشؤون البحث العلمي والقطاع الأكاديمي وفروعهما، وبتأسيسها تهدف الجمعية لتكون إحدى جمعيات النفع العام الوطنية الفاعلة والمؤثرة في القطاع العلمي والبحثي.

وأعلن أن الجمعية بصدد عقد سلسلة من الندوات العلمية خلال الفترة المقبلة في تخصصات متنوعة، تهدف لعرض الآراء العلمية الرصينة في المواضيع المحلية.

عبدالله الشمري: البيانات المعلنة جزء محدود عن الوضع الوبائي

تحدث أستاذ النمذجة الرياضية بجامعة الكويت الدكتور عبدالله الشمري عن الوضع الوبائي في الكويت، حيث أكد أن عدد الإصابات التي تم تسجيلها أخيراً محصور بعدد المسحات، وكذلك نوع الفئات المستهدفة، مضيفاً «ما نقرأه من بيانات معلنة هو جزء محدود من الوضع الوبائي، ولذلك يجب الحذر بالتعامل مع الآخرين وأخذ الاحتياطات الاحترازية».

وعن انحسار الوباء في الكويت أخيراً، أشار الشمري إلى أن الجزم بذلك يتطلب قراءة مؤشرات عدة تشمل الوفيات بتفاصيلها والمسحات العشوائية وهذه البيانات غير متوافرة، لافتاً إلى أن الانخفاض المسجل بعدد الإصابات إن توافق مع مؤشر المسحات العشوائية فذلك قد يدل على وجود تحول ملحوظ في سلوك المجتمع بسبب إحساسه بالخطر نتيجة ارتفاع وتيرة الوفيات المسجلة في فترة سابقة مما نتج عنه التزام أكبر.

وأوضح أن الحظر الذي تم تطبيقه لم يراعِ وضع التجمعات السكانية الكثيفة، مما نتج عنه عدوى نشطة في تلك التجمعات، وهو ما يفسر ارتفاع وتيرة الإصابات إبان الحظر، مبيناً أن الحظر الكلي لم يُطبّق بصورة فعالة بسبب عدم التوسع بالمسوحات والتقصي والعزل.

وشدد على أن الاعتبارات الاقتصادية والنفسية والاجتماعية ستحدد قدرتنا على تطبيق حظر جديد إن لزم الأمر.

أحمد العنزي: العودة للدراسة التقليدية تتطلب سيطرة كاملة على الوباء

تطرق استشاري جراحة المسالك البولية وجراحة الكلى والروبوت بوزارة الصحة أحمد العنزي إلى استمرار إغلاق المدارس بالبلاد، مشيراً إلى أن توقف التعليم التقليدي مسَّ كل بيت وكل عائلة، بيد أنه أشار إلى أن إغلاق المدارس وقت الوباء لا يجب أن يكون أمر مسيساً، ويجب على الجهات المختصة أن تعتمد على الدليل العلمي لاتخاذ القرار المناسب لحماية الصحة والعملية التعليمية.

وأضاف العنزي أنه لا يوجد إجماع علمي في شأن تأثير عملية فتح أو إغلاق المدارس بنقل العدوى بالمجتمع، موضحاً أن هناك تضاربا بنتائج الدراسات، وأن اتخاذ قرار عودة المدارس يجب أن يكون مقترناً بوجود سيطرة محكمة على العدوى بالمجتمع، متمثلة بسقف منخفض لانتشار العدوى بالمجتمع وقت إعادة الفتح.

وقال «إن فرصة إصابة الأطفال بعمر العشر سنوات وما دون بالعدوى أقل بكثير من فرص إصابة المسنين، كما أن قدرة الأطفال على نشر العدوى بالمجتمع أيضا منخفضة بعكس الكبار»، مشيرا إلى أن حاجة الأطفال المصابين بالفيروس للرعاية الطبية أيضا منخفضة، حيث استشهد ببيانات من بعض الدول الموبوءة مثل البرازيل والولايات المتحدة.

وأوضح أن العودة الآمنة للدراسة التقليدية تتطلب وجود سيطرة كاملة على العدوى بالمجتمع.

ميثم حسين: سأحرص على أخذ لقاح الـ mRNA الجديد

أكد استشاري أمراض الحساسية والمناعة الإكلينيكية الدكتور ميثم حسين أن برامج تطوير اللقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد تنقسم الى أربعة أنواع، منها ما هو تقليدي في تطوير اللقاحات المتوافرة للفيروسات والبكتيريا، ومنها ما يستخدم تكنولوجيا مستحدثة تهدف إلى إيصال الحمض النووي الرايبوزي إلى الخلية، ليمكن الخلية البشرية من صناعة البروتين المسبب لأعراض المرض.

ولفت إلى أن وصول اللقاح إلى الكويت يتوقف على الموافقات من الجهات الرقابية الصحية العالمية بترخيص اللقاح ووجود الإمكانيات اللوجستية، للنقل من قبل شركات الطيران والشحن، متوقعاً توافر اللقاح في نهاية ديسمبر أو أوائل يناير، مبينا أن التطور التكنولوجي البيولوجي وفّر لقاحات أكثر أماناً من تلك التي كانت موجودة في بدايات تصنيع اللقاح لمكافحة الأمراض.

وحول قصر فترة تطوير لقاحات «كورونا» نسبياً، أفاد أن الخبرات البشرية المتراكمة والقدرات العلمية والتكنولوجية الاقتصادية مكنت من اختصار فترة تطوير وصناعة اللقاحات، من دون الإضرار بسلامتها وفعاليتها، مؤكدا أنه شخصيا سيحرص على أخذ لقاح الـmRNA الجديد في حال توافره لاطمئنانه بكفاءة التطور التقني والعلمي.

فيصل الصايغ: مطلوب خطة توعوية ذكية تسبق توافر اللقاحات

في شأن ما يسمى بنظرية المؤامرة حول (كوفيد 19)، أكد استشاري أمراض الدم الأستاذ المشارك بجامعة الكويت الدكتور فيصل الصايغ أن تاريخ نظريات المؤامرة قديم، وهي تظهر عادة مع كل أزمة، سواء كانت أزمة اقتصادية أو أمنية أو صحية، مضيفاً أنه من الظلم إطلاق مصطلح «نظرية» على هذه الخرافات والتي لا تستند على أي علم أو دليل علمي.

وأشار إلى أن المؤامرة حول التطعيمات بدأت بمنتصف القرن التاسع عشر ضد تطعيم الجدري واستمرت ضد التطعيم الثلاثي عبر محاولة ربطه بالإصابة بالتوحد دون سند علمي، مبينا أن التعقيد العلمي للتطعيمات يجعل الشخص العادي يميل للإجابات البسيطة المعلبة وهنا مدخل نظريات المؤامرة.

ودعا إلى ضرورة تنظيم حملات من قبل الجهات المختصة دولياً ومحلياً للتوعية حول فوائد وأهمية التطعيم وكذلك تعرية نظريات المؤامرة، موضحاً أن الجهود المحلية التوعوية ليست بمستوى الحدث والدعاية المضادة أقوى في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد ضرورة وضع خطة إعلامية ذكية تسبق توافر اللقاحات بالكويت، لتثقيف العامة ودحض المعلومات المغلوطة، حول التطعيم، والتي يتم تداولها بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.