pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

3.6 في المئة التعافي المتوقع لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2021

«Atradius»: التعليم والتكنولوجيا المالية والأدوية... قطاعات النمو الواعدة مستقبلاً


- 3.6 في المئة التعافي المتوقع للشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2021

توقّع تقرير صادر عن شركة «Atradius» لخدمات التأمين على الائتمان التجاري والضمان والتحصيل، أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً اقتصادياً بنسبة 3.6 في المئة خلال العام المقبل، ونحو 4 في المئة خلال عام 2022، لافتاً إلى أن معظم هذا النمو سيكون مدفوعاً بالقطاع غير النفطي، إذ من غير المرجح أن ترتفع أسعار النفط بشكل كبير في المستقبل القريب.

وبيّن التقرير أن القطاعات الواعدة التي ستساهم في دفع النمو تشمل التعليم والمعلومات والاتصالات والتكنولوجيا المالية والأدوية.

وذكر أن الاقتصادات المعتمدة على النفط في المنطقة يمكن أن تحد من الأضرار التي يسببها فيروس كورونا وتجدد النمو، من خلال التركيز على الضبط المالي والابتكار التكنولوجي والتنويع الاقتصادي.

وبسبب التحديات الجيوسياسية إلى جانب مجموعة من القضايا الاجتماعية، تعرّضت المنطقة لمزيد من الضعف بسبب تداعيات الوباء كما أنها تواجه تباطؤاً غير مسبوق بنسبة 7 في المئة خلال العام الحالي.

وبحسب تقرير «Atradius»، فإن من مصلحة دول المنطقة تكثيف جهود التنويع الجارية منذ وقت قريب، من أجل ضمان نمو طويل الأجل.

من ناحية أخرى، ذكر التقرير أن التغيرات التي تعرّضت لها صناعة النفط شهدت تنازل مصدري النفط التقليديين عن حصصهم في السوق إلى صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة، وفقدان السيطرة على أسعار النفط، بينما يشكّل التخفيف المحتمل للعقوبات على صادرات النفط الإيرانية خطراً آخر، ما يترك حتى أقوى دول الخليج من الناحية المالية، مثل الكويت والسعودية والإمارات وقطر، ضعيفة وتكافح للحفاظ على مستويات المعيشة الحالية للأجيال القادمة.

وذكر التقرير أن تضاؤل ​​التدفق المستمر لأموال الدول البترولية، والذي ساعد في تمويل الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص، ساهم في توسيع العجز المزدوج المستمر لاقتصادات المنطقة، مبيناً أن ذلك بدوره يضعف أدوات السياسة المتاحة لحكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويضر بقدرتها على دعم محركات النمو التقليدية الأخرى مثل الإنشاءات والعقارات والتي تساهم بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج.