pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أثارت بعض التفاؤل لعودة التعافي العالمي

«فوربس»: لقاحات «كورونا» الواعدة... أنباء جيدة لكبار منتجي النفط حول العالم

تعافي اقتصادات المنطقة مرهون بلقاحات فيروس كورونا
تعافي اقتصادات المنطقة مرهون بلقاحات فيروس كورونا

أثارت النتائج الواعدة الحديثة التي سجلتها 3 تجارب للقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، بعض التفاؤل لعودة التعافي العالمي من الركود الناجم عن الفيروس.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «فوربس»، فإن مثل هذه الأخبار تعتبر جيدة بالنسبة لكبار منتجي النفط في العالم، الذين شهدوا انخفاضاً في إيراداتهم خلال العام الحالي، نتيجة تراجع الطلب على النفط بسبب توجه الناس للعمل من المنزل إلى جانب القيود المفروضة على السفر الدولي.

وأفادت «فوربس» أنه حسب مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، فمن المتوقع أن يرتفع مستوى النشاط الاقتصادي العالمي خلال 2021 إلى 6.8 في المئة، مشيرة إلى أن أسعار النفط سترتفع بشكل حاد إلى 60 دولاراً للبرميل بحلول نهاية 2021.

من جانبها، أوضحت كبيرة اقتصاديي السلع في «كابيتال إيكونوميكس»، كارولين باين، أن هناك طلباً مكبوتاً كبيراً على السفر والترفيه والأنشطة والعطلات في العالم المتقدم.

ومع ذلك، أشارت «فوربس» إلى أنه هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة، قبل بدء منتجي النفط الكبار في الشرق الأوسط في الثقة في أن ثرواتهم الاقتصادية على وشك أن تأخذ منعطفاً نحو الأفضل.

ويعتبر سعر البرميل عند مستوى 60 دولاراً أعلى بنحو 24 في المئة من أسعار السوق الحالية، ولكنه أقل بكثير مما يحتاجه معظم منتجي النفط في الشرق الأوسط لموازنة ميزانيتهم.

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، تحتاج الجزائر وليبيا وعُمان لأن تكون الأسعار أعلى من 100 دولار للبرميل، من أجل تحقيق التعادل في ميزانياتها.

في المقابل، تحتاج البحرين إلى سعر يرتفع قليلاً عن 83 دولاراً للبرميل، بينما تحتاج السعودية والإمارات والكويت والعراق إلى سعر يتراوح بين 64 و68 دولاراً للبرميل، فيما تعتبر قطر الدولة الوحيدة القادرة على موازنة دفاترها دون عتبة الـ60 دولاراً، بحيث تحتاج إلى 38 دولاراً للبرميل.

وبعيداً عن مسألة عائدات النفط، هناك الكثير من القضايا التي يمكن أن تقوض الانتعاش الاقتصادي في المنطقة، والذي سيعتمد على اللقاحات التي تمت الموافقة عليها من قبل المنظمين وزيادة إنتاجها بسرعة لتلبية الطلب الهائل.

توزيع اللقاح

يظل السؤال مفتوحاً حول مدى سرعة توزيع أي لقاح يعتبر آمناً وفعّالاً في جميع أنحاء العالم، وفي هذا الصدد، ليس من الواضح ما إذا كانت دول الشرق الأوسط في وضع جيد بشكل خاص.

من ناحية أخرى، ذكرت «أكسفورد إيكونوميكس» في تقرير لها، أن الطلب على اللقاحات سيتجاوز مستويات العرض على المدى الأقصر، ولذا فإن السؤال الرئيسي هو من الذي سيحصل على الوصول المبكر وفي أي نقطة قد تقوم الاقتصادات المختلفة بتلقيح عدد كافٍ من الناس لتخفيف القيود بشكل هادف، دون التسبب في موجة أخرى من حالات فيروس كورونا، لافتاً إلى أنه من غير المرجح أن تحصل معظم الأسواق الناشئة على وصول سريع إلى اللقاحات الثلاثة الواعدة.

قدرة أكبر

بحسب «فوربس»، فإنه من خلال ما تتمتع به من أنظمة الصحة العامة الفعالة والموارد الوفيرة، يجب أن تكون دول الشرق الأوسط الأكثر ثراءً قادرة على ضمان الوصول السريع إلى اللقاحات لشعوبها، على الرغم من أن الدول الفقيرة ستجد أن الأمر أكثر صعوبة، لافتة إلى أنه مع استثناءات قليلة فمن غير الواضح مقدار اللقاحات التي طلبتها الحكومات في المنطقة مسبقاً.

وتشير البيانات التي جمعها مركز «Duke Global Health Innovation» إلى أن عدداً قليلاً فقط من دول الشرق الأوسط قدم طلبات مبكرة للحصول على اللقاحات، بحيث طلبت مصر مسبقاً 55 مليون جرعة، بينما هناك مليون جرعة تحت الطلب بالنسبة للكويت ومليونان بالنسبة للبنان.

ووفقاً لـ«فوربس»، فإنه طبقاً لهذه الأرقام، ستتمكن مصر من تغطية 27 في المئة من سكانها، و12 في المئة بالنسبة للكويت، و15 في المئة بالنسبة للبنان، كما أنه قد لا تكون اللقاحات التي طلبوها هي الأكثر فعالية.

وبينما كان تركيز العالم ينصب على تجارب اللقاحات الثلاثة التي كشفت عن بعض النتائج الإيجابية المبكرة، توجد العديد من التجارب المتنافسة قيد التنفيذ، بما في ذلك بعض التجارب في الشرق الأوسط.

وتشارك البحرين والإمارات في المرحلة الثالثة من تجارب لقاح تقوم بتطويره شركة «Sinopharm CNBG» الصينية، وقد وافق البلدان بالفعل على الاستخدام الطارئ للقاح بين العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية.

سداد الديون

من ناحية أخرى، ذكر تقرير «فوربس» أنه سيتعين على حكومات الشرق الأوسط، التركيز على سداد بعض الديون الكبيرة التي تحملتها خلال عمليات الإغلاق لعام 2020، مع محاولة إعادة بناء الثقة بين السياح ورجال الأعمال على حد سواء، لافتاً إلى أن مثل هذه القضايا قد تستغرق وقتاً طويلاً لحلها.

وبحسب صندوق النقد الدولي، أدت الأزمة إلى تفاقم نقاط الضعف المهمة في المنطقة، بما في ذلك الديون المفرطة، واحتياجات التمويل المرتفعة، والتعرض لتقلبات سوق النفط، وارتفاع معدلات البطالة والسمة غير الرسمية، وكلها قد تعيق الانتعاش.