pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أهالي المنطقة طالبوا بتطوير الخدمات وإزالة المخالفات والتجاوزات

«الرقة» تئن من... الإهمال!

ناصر الحويلة لـ «الراي»:
- من غير المقبول وجود الحد الأدنى من الخدمات... المنطقة بحاجة للتطوير
- قشط للشوارع وسفلتة نصفها وترك الآخر على حاله أمر مرفوض ومستنكر
- إعادة تنظيم القطعة 5 وإنشاء مول تجاري ومركز خدمة مواطن ومتنزه عام متطور
- مواقف السوق المركزي لم تعد كافية وتُستغل كمواقف لموظفي البنوك ومراجعيها
- مبنى البريد ومقسَم الرقة يشغلان مساحة كبيرة يمكن تحويلها لمجمع حكومة مول
- مدخل المركز الصحي الوحيد مليء بالحُفر ومزدحم دائماً
- إهمال المرافق الترفيهية والساحات الرياضية في متنزه الرقة والمتنفس الوحيد للأهالي

لم تخرج منذ سنوات أي شكوى من منطقة الرقة في محافظة الأحمدي، حول إهمال الجهات الخدمية الحكومية لها، كما كانت تعد من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من المواطنين في تنظيمها ونظافتها وندرة مخالفات البناء فيها، وكانت تزخر حديقتها العامة الوحيدة بالاهتمام، حتى أصبحت قبلة لتنافس بعض العلامات التجارية الشهيرة في عالم القهوة، ولكن الإهمال تسلل إليها شيئاً فشيئاً حتى طال كثيراً من مرافقها العامة وأرهق ساكنيها، وأصبحت المنطقة تئن من وطأة هذا الإهمال، حيث يعاني أهالي المنطقة مشاكل عدة، من مثل سوء الخدمات وتهالك الطرق والإهمال في البنية التحتية وغيرها من المشاكل الأخرى.

مختار المنطقة ناصر الحويلة قال في تصريح خاص لـ «الراي إن «الإهمال الذي تعاني منه المنطقة يظهر في الجوانب الخدمية»، مبيناً أن الرقة تحتاج الكثير من الاهتمام لتعود نموذجاً للمناطق السكنية التي تلبي احتياجات المواطنين الخدمية، فمن غير المقبول وجود الحد الأدنى للخدمات وترك تطويرها.

وأضاف «إن ما نراه من قشط للشوارع وسفلتة نصفها وترك الآخر على حاله أمر غير مقبول بتاتاً، فكان الأولى بوزارة الأشغال أن تعمل على تنسيق العمل في ما بين القشط والسفلتة في آن واحد، أما أن تمر شهور ما بين المرحلتين أمر غير مقبول، فسيارات المواطنين تحطمت بسبب الحفر والتعرجات في الشوارع التي قامت بالعبث فيها وزارة الاشغال»، متابعاً «إن أهالي الرقة يستحقون الأفضل، فالجمعية التعاونية تستغل مساحة كبيرة غير منظمة، فالأولى أن يتم هدمها واستثمار هذه المساحة بعمل مجمع تجاري (مول) يتوسع في توفير الخدمات الاستهلاكية لأهالي المنطقة ويكون واجهة متميزة للمنطقة، فالجمعية التعاونية في وضعها الحالي لا ترقى إلى تلبية تطور احتياجات أهالي المنطقة».

ولفت إلى أن سنترال الرقة أصبح «ميتاً» ويشغل مساحة واسعة من دون أي فائدة تذكر، فالمطلوب أن يتم استغلال مساحته بإنشاء مجمع للحكومة مول لخدمة السكان، بدلاً من المساحة التي يستغلها من دون أي فائدة، مضيفاً أن من المهم أن يتم فتح طريق آخر للمستوصف من اتجاه الحديقة والسنترال حيث خاطبنا وزارة الأشغال وجلسنا معهم جلسات عدة، ولكن لم نرَ أي إجراء تنفيذي لهذا الأمر.

وتابع أن موقع الحديقة ممتاز ولكن تحتاج إلى بعض التحديث والاهتمام، حيث خاطبنا الشركة المسؤولة عنها وقاموا بعمل طريق للمشاة وطلبنا أن يتم تعديل بعض مرافق الحديقة وخاطبنا هيئة الزراعة ولكن لا جديد، كما خاطبنا «الزراعة» للاهتمام بالمساحات البيضاء فيما بين القطع السكنية وتحويلها لمتنزهات وتوفير ألعاب للأطفال وغيرها لخدمة أهالي المنطقة ولكن لا حياة لمن تنادي.

وأشار إلى أن أعمال النظافة في المنطقة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، موضحاً أن نقل القمامة يتم بشكل عشوائي، دون تنظيف للموقع وفي أحيان كثيرة يتم نثر القمامة، مما يتسبب في انتشار الروائح الكريهة، وهو ما يتطلب متابعة عمل الشركات، ناهيك عن مخلفات المباني التي انتشرت في المنطقة بسبب إهمال أعمال البناء، ففي السابق كان المفتشون منتشرين ومع أول عمل في الترميم تجدهم يتواجدون ويتأكدون من ترخيص البناء وغيره وينبهون صاحب المنزل برفع المخلفات، ولكن الآن المخلفات تبقى ولا يحرك أحد ساكناً، إلا بشكوى رسمية.

وأشاد بجهود محافظ الأحمدي الشيخ فواز الخالد الذي لم يألُ جهداً في متابعة ما نرفعه له من شكاوى المواطنين، حيث يتابع معنا الأمور كلها ويجتهد بعرضها على المسؤولين في الوزارات كافة وهو متجاوب مع جميع مشاكل المواطنين.

من جهتهم، طالب عدد من أهالي المنطقة الجهات المعنية المسؤولة في الجهات الحكومية إلى ضرورة التحرك من أجل إزالة المخالفات والاهتمام بالمنطقة ومطالب أهاليها، موضحين أن المنطقة إن لم يكن لها صوت يسمع يطالها الإهمال وتغيب عن نظرهم.

وأشاروا إلى أن قطعة 5 مركز المنطقة الخدمية، حيث يتواجد فيها بعض المراكز الحكومية والأهلية مثل إدارة الرعاية الأسرية لوزارة الشؤون الاجتماعية، ومقسم الرقة ومكتب بريد الرقة ومركز الرقة الصحي ومخفر الشرطة، والجمعية التعاونية - السوق المركزي- وفرع التموين، وفرع بنك الائتمان الكويتي وعدد من البنوك، وفيها كذلك حديقة عامة وعدد من المطاعم، وفيها ورشة لإصلاح السيارات، وصالة أفراح وغيرها، فهذه القطعة تحتاج إلى إعادة التنظيم من جديد وإنشاء مول تجاري متطور ومجمع لخدمة المواطن وإزالة بعض المرافق التي لم تعد مجدية وتطوير متنزه الرقة.

ولفتوا إلى أن السوق المركزي للجمعية التعاونية، ومع توسع الشريحة السكانية للمنطقة لم تعد فيه مواقف كافية للسيارات لمرتادي السوق، ناهيك عن استغلال هذه المواقف من قبل موظفي البنوك والمحلات الخارجية التابعة للجمعية، بالإضافة الى المطاعم وغيرها، كما أن المخفر لا توجد له أي مواقف رسمية، ويضطر مراجعوه، للوقوف على الأرصفة أو في الساحات الترابية المجاورة له.

وفي شأن مبنى البريد، ذكر الأهالي أنه يشغل مساحة واسعة جداً من دون أن تكون له أي جدوى، ففي السابق كان هناك إقبال كبير عليه وعلى مقسم الهواتف الأرضية ومع التطور التكنولوجي أصبحت المساحة التي يستغلها هذا المبنى غير مجدية، ومن الممكن تحويله إلى مركز لخدمة المواطن أو مجمع حكومة مول ويكون له جدوى فعلية في استغلال المساحة الشاسعة من الأرض التي يستغلها، وكثيرة هي الشكاوى من مدخل المركز الصحي الوحيد في منطقة الرقة، حيث لا يوجد له سوى مدخل واحد خلف الجمعية التعاونية وهو مليء بالحفر ويضيق مع مرتادي الجمعية وفرع التموين، فالمواطن المريض يضطر للانتظار في كثير من الأحيان بسبب عرقلة المرور في هذا المدخل السيئ، ما يضطر كثير من المراجعين لقطع الأرصفة للدخول للساحة الترابية المحاذية للمركز الصحي من الخلف هرباً من هذا الممر الضيق.

مظاهر سلبية

ذكر الأهالي أن من المظاهر السلبية في المنطقة، استغلال جدران المدارس كمواقف للسيارات وتشييد المظلات على أسوار المدارس، ما يسيء للشكل الحضاري لمعالم التعليم في المنطقة، من دون أن يكون هناك أي ردة فعل من المعنيين على هذه التجاوزات، حتى تمادى البعض بإلقاء الأنقاض أمام أسوار المدارس، ناهيك عن ممارسة البعض هواياتهم في الكتابة على جدران المدارس حتى أصبح التلوث البصري يصيب الناظر لأي مدرسة في الرقة.

بالمرصاد للعزاب

أشار مختار المنطقة ناصر الحويلة إلى أن ظاهرة العزاب، كانت قد انتشرت في المنطقة، مضيفا «لقد وقفنا لها بالمرصاد حيث نرفض توقيع أي عقود للعزاب في المنطقة، ولكن هذا لم يكن رادعاً حيث إن بعض الوافدين العزاب يستأجرون بيتاً كاملاً، ويقسمونه لغرف، ويتم استغلاله لسكن العزاب وخاصة أصحاب البرد».

البقالات المتنقلة... عبء على الأهالي

ذكر الحويلة أن المنطقة تعاني من مشكلة البقالات المتنقلة والتي أصبحت عبئاً على أهالي المنطقة، حيث إن هذه البقالات تتجمع أمام حديقة الرقة وبعد الساعة 12 بعد منتصف الليل تكون بؤرة لتجمع الشباب، مما يحدث معه مشاجرات وتصادم بالسيارات وتشفيط وغيره «وقمت بالتواصل مع مدير أمن الأحمدي الذي وعدنا بدراسة الأمر، وإيجاد الحلول المناسبة له، ولكن مرّ على هذا الأمر أسابيع، ولم نرَ أي تحرك جاد للأسف».

مخالفات وتعديات

أشار الأهالي إلى أن مخالفات البناء في المنطقة لا تضيع عن نظر الداخل إليها، فبعض البيوت تجاوزت الأربعة أدوار بنظام الشقق والتي أصبحت عمارات للإيجار، كما أن الديوانيات الخارجية عادت إلى سابق عهدها، فبدايتها خيمة ونهايتها بناء طويل عريض في الساحات المقابلة للمنازل كديوانيات خارجية من دون ترخيص، بالإضافة إلى أن محولات الكهرباء أصبحت أملاكاً خاصة في داخل الحدائق المنزلية للبعض.

لا نصب تذكارياً لمعركة «الرقة»

سمّيت منطقة الرقة بهذا الاسم نسبة إلى معركة الرقة البحرية التي حدثت العام 1783 بين الكويت وقبائل بني كعب، وهذه المعركة تعتبر من المعارك الفاصلة في تاريخ الكويت، لم يشيد لها أي نصب تذكاري في هذه المنطقة ليعرف الأجيال في هذه المنطقة سبب تسميتها بهذا الاسم، فالتجاهل التاريخي كان أول مراحل الإهمال في منطقة يزيد عدد سكانها على 60 ألف نسمة تقريباً.

شبكات الصرف شوّهت الشوارع

أكد عدد من أهالي المنطقة أنه في العام 2017 تمت إعادة تأهيل وتجديد للبنية التحتية المتعلقة بشبكات الصرف الصحي في منطقة الرقة، ولكنها شوّهت الشوارع وتركتها متعرجة وبعضها أصبح حفراً دمرت سيارات سكان المنطقة، حيث لم تتم معالجة الحفريات بالشكل المطلوب.

وطالبوا بضرورة استغلال المساحات البيضاء في المنطقة والتي تقع على رواق المنطقة المحاذي لطريق الفحيحيل السريع بإنشاء مراكز رياضية للشباب ومتنزه لأهالي المنطقة، بالإضافة إلى إنشاء «ممشى رياضي» وتوسيع المنطقة الخضراء.