pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

ثرى الوطن يحتضن شهداء الكويت

سبعة نجوم ساطعة في رحاب الشهادة احتضنتها تربة هذه الديرة الطيبة، ما أجملها من نجوم لها بريق في وميضه شعاع يغذي القلوب بالإصرار والتضحية، ويكحّل الأعين بالأعمال الجليلة والإشارات النبيلة، والخطى الواثقة نحو الدفاع عن الأرض وبذل الأرواح في سبيل خلود الوطن، وبقائه واستمراره وجريان محمله يمخر عباب الدنيا.

سنوات طويلة مرّت على غيابهم والآمال تروح وتغدو حول مصيرهم، ولكن كتب الله الكريم لهم الشهادة ليكونوا أحياء عند ربهم يرزقون، وتستقر جثامينهم الطاهرة في تربة وطنهم العزيز، الذي فدوه بأعز ما يمتلكونه، ليصبحوا نبراساً للفداء وفنارة يهتدي بها جميع الذين يحبون أوطانهم، فيبذلون كل ما في وسعهم من أجل تقدم الوطن وازدهاره.

سعدتم أيها الشهداء وطبتم سعداء عند ربكم، يفتخر بكم كل أبناء الوطن، فحري بنا أن نأخذ حذوات من إصرار هذه الكوكبة الطيبة، ونعمل من أجل إسعاد الوطن وتقدمه والنهوض به، ولا نعمل أي عمل لا يمت لصفات أهل هذا الوطن بصلة.

فالاتحاد والانصهار في بوتقة الكويت عمل يسعد الديرة، والجد والتفكير من أجل بناء الديرة يجعلها مطمئنة القلب، وليس الذين يتقاعسون عن أداء واجبهم ويعتدون على أموال ديرتهم ويسرقون وينهبون ويعتدون على العلم بشهادات مزورة، ويعتدون على أناس من حقهم العمل لحصولهم على شهادات حقة، حصلوا عليها بالجد والتفكير والعمل المتواصل، فلتتحد الأيدي والألسن والقلوب في حب الوطن، والتضحية من أجله وأخذ جذوات ملؤها الخير والهدى من سيرة الشهداء، الذين ضحوا من أجل خلود هذه الديرة.

طبتم يا شهداء الكويت

وسعدتم في جنات الخلد

بإذن الله الكريم

الحب لا يخفى على من يرى

مهما انطوى بصدر خل أمين

والجهر يحلو عند صدق الوفا

محبوبتي ذكر اسمها يحييني

هي الكويت موطني شامخ

جبينها يعلو فيعلو جبيني