pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

شركات التأمين في المنطقة عرضة لمنافسة سعرية كبيرة

«موديز»: أكثر من 4 في المئة تراجعاً بالناتج المحلي غير النفطي

رجّحت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أن تسجل الكويت تراجعاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بأكثر من 4 في المئة خلال العام الحالي، على أن تسجل تعافياً في النمو بنحو 2 في المئة.

ولفتت الوكالة في تقرير لها إلى أن التعافي الاقتصادي المعتدل والمتباين في أعقاب فيروس «كورونا»، إلى جانب عدم اليقين السياسي والتجاري، كلها عوامل تفرض مخاطر على المؤسسات المالية في الأسواق الناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا خلال 2021.

وأوضحت الوكالة أن أوضاع البنوك في هذه الأسواق تكتنفها آفاق سلبية، وذكرت أن شركات التأمين أصبحت أكثر استقراراً، بحيث أدى الإغلاق الناتج عن الوباء إلى مكاسب لمرة واحدة في الربحية، إلا أن الضغوطات على رأس المال آخذة في الازدياد.

ويعد المسار غير المؤكد لجودة الأصول من بين أكبر المخاطر بالنسبة للبنوك، مع بقاء ظروف التشغيل هشة وسط مخاوف صحية مستمرة.

وفي الوقت الذي أشارت فيه «موديز» إلى أن مخصصات البنوك ارتفعت مع بداية الوباء، بيّنت أن 2021 سيكون حاسماً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى المزيد من الاحتياطيات مع تبلور مخاطر الأصول.

من جانب آخر، ذكرت الوكالة أن نمو أرباح بنوك هذه الأسواق سيكون متواضعاً، وسط أسعار الفائدة المنخفضة والإقراض الضعيف، لافتة إلى أن انخفاض أحجام القروض من شأنه أن يساعد رأس المال.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تحولات الإقراض والتمويل من البنوك استجابة لديناميات منحنى العائد الأكثر انسيابية والفوائد المنخفضة، ستضغط أيضاً على هوامش الفائدة الصافية.

وأضافت الوكالة «قد تؤدي الضغوط على التصنيفات السيادية أيضاً إلى إضعاف الأوضاع الائتمانية للبنوك بشكل عام.

ومن المفترض أن يؤدي تسريع الرقمنة، الذي تحفزه قيود التنقل، إلى ارتفاع الكفاءة طويلة الأجل، إلى جانب الابتكار مع وجود قاعدة عملاء أكبر من خلال توفير الشمول المالي، إلا أن ذلك يعرض الشركات أيضاً لمخاطر الإنترنت المتزايدة.

من ناحية أخرى، أوضحت الوكالة أن البنوك الخليجية قد تحظى بتعزيزات من قبل مشاريع كبرى، مثل معرض «إكسبو دبي 2021» وكأس العالم 2022، فيما ستكون شركات التأمين عرضة لمنافسة سعرية مشتدة، مشيرة في الوقت عينه إلى أن حدوث تعافي اقتصادي في 2021 و2022، من شأنه أن يدعم أوضاع الائتمان الأساسية للبنوك في المنطقة، مع ارتفاع ثقة الأعمال واستضافة أحداث عالمية.

ومع ذلك، أشارت الوكالة إلى أن جودة أصول البنوك الخليجية ستبقى تحت الضغط، بسبب عامل التأثير المختلف للتحديات الاقتصادية في 2020، فيما تبدو الجودة الائتمانية الأكثر تأثراً للضغوطات المالية على الحكومات، إلا أن الأوضاع الائتمانية الأساسية ستستمر في الاستفادة من الرسملة القوية واحتياطات السيولة المناسبة، والتي يتوقع أن تبقى بشكل كبير دون تغيير.

وتوقّعت «موديز» أن تظهر شركات التأمين في دول المنطقة مرونة في مواجهة اضطرابات فيروس كورونا.