pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مراكز تعلن توفير مدرسين للتدريس في المنازل مقابل 100 دينار شهرياً للمادة الواحدة

عجلة الدروس الخصوصية... تدور


- بدر العيسى لـ «الراي»:
- وزارة التربية ليس لديها ضبطية قانونية للتعامل مع هذه القضية
- بعض المدرسين لا ينتمون لوزارة التربية وقد يكونون محاسبين أو شاغلي وظائف أخرى
- وليد الحساوي لـ «الراي»:
- مع التعليم عن بعد ستعود لسابق عهدها بتكلفة مضاعفة ترهق الأهل
- مازال الاعتماد على المدرس الخصوصي لحل الواجبات قائماً

عادت عجلة الدروس الخصوصية للدوران من جديد، بإعلان عدد من المراكز التعليمية عن توفير مدرسين يقومون بالتدريس في المنازل، فيما تراوحت المبالغ الشهرية التي تتقاضاها تلك المراكز بين 80 و100 دينار شهرياً للمادة الواحدة، مع إمكانية تخفيض الأسعار في حال وجود أكثر من طالب في نفس البيت، فيما ما زالت إعلانات المدرسين الخصوصين تُبَث في أماكن مختلفة وبطرق متعددة، معلنة عن استعداد هؤلاء المدرسين لتقديم شرح المناهج وحل الواجبات في البيت.

وتعليقاً على هذا الأمر، قال وزير التربية الأسبق الدكتور بدر العيسى لـ «الراي» إن «عودة الدروس الخصوصية في ظل هذه الظروف كانت متوقعة لأسباب متعددة، أولها عدم كفاءة بعض المدرسين وعدم قدرتهم على توصيل المعلومة، والسبب الثاني متعلق بالطالب الذي لا يبذل مجهوداً في التركيز مع معلم المدرسة، أما السبب الثالث فيرتبط بالأسرة فبعض الأسر تشجع على الدروس بسبب عدم تفرغ أولياء الأمور أو عدم درايتهم بالمناهج».

وبيّن العيسى أن «وزارة التربية ليس لديها ضبطية قانونية للتعامل مع هذه القضية، وتم طلبها في السابق، لكن تم رفض منح الوزارة هذه الضبطية»، لافتاً إلى أن «الدروس الخصوصية أحياناً تتم في المنازل وأحياناً أخرى في المقاهي مما يجعل من الصعوبة السيطرة عليها».

وعن أهمية توجيه أولياء الأمور إلى التعليم الإلكتروني بدلاً من الدروس الخصوصية، قال «هذا يفترض أن يحدث لكن الكثيرون متخوفون ولا يستسيغون التعليم عن بعد»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه «إن كان هناك ثغرات في عملية التعليم عن بعد، فإنه يظل أفضل من مكوث الطلاب من دون تعليم في المنازل». وأضاف «هناك إشكالية أخرى في الدروس الخصوصية، وهي أن بعض المدرسين لا ينتمون لوزارة التربية، وقد يكونون محاسبين أو شاغلي وظائف أخرى»، مشيراً إلى أن «الدروس الخصوصية موجودة حتى في الدول المتقدمة، وليست مقتصرة على الدول العربية، لكنها ليست بنفس الكثافة بسبب ارتفاع سعر المدرس الخصوصي في تلك الدول».

ورأى أن «الأمر يحتاج إلى توعية وعدم استسهال من قبل أولياء الأمور، لأن عدم فهم الطالب لأمر معين لا يعني بالضرورة تقصير معلم الصف، فقد يكون الخلل في المنهج أو في الطالب نفسه، وهنا يأتي دور الأسرة لتحديد مكامن الخلل والعمل على معالجتها وعدم استسهال حل الدروس الخصوصية السريع. كما أن ظاهرة الدروس الخصوصية لا يمكن القضاء عليها إلا من خلال وضع منظومة متكاملة تعالج كافة الأسباب، ولا تغفل أي واحد منها، لأنه لا يمكن القول إن عنصراً واحداً هو المتسبب فيها».

بدوره، قال رئيس جمعية المعلمين الكويتية السابق وليد الحساوي لـ «الراي» إن «الدروس الخصوصية قد تغير شكلها مع التعليم عن بعد وتقلصت شيئا ما، ولكن مع ضبابية قرارات وزارة التربية حول الاختبارات الورقية ستعود الدروس الخصوصية لسابق عهدها، وقد تكون بتكلفة مضاعفة عما كانت عليه في السابق، الأمر الذي سيرهق كاهل أولياء الأمور».

واختتم قائلاً «مع الأسف رغم أن التعلم أصبح عن بعد إلا أنه مازال الاعتماد على المدرس الخصوصي لحل الواجبات والتقويمات أيضاً عن بعد، وعمل مجموعات مراسلات لا تخدم عملية التعلم وتجعل الطالب أكثر اتكالية على هذا النوع من الدروس الخصوصية».

أسباب الدروس الخصوصية

لخص العيسى أسباب الدروس الخصوصية في ثلاثة أسباب، هي:

1 - عدم كفاءة بعض المدرسين

2 - عدم بذل بعض الطلاب جهداً كافياً

3 - عدم تفرغ أولياء الأمور.