pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده قرب طهران

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده توفي في المستشفى، اليوم الجمعة، متأثرا بإصابته في هجوم مسلح.

وقال بيان من القوات المسلحة الإيرانية نشرته وسائل إعلام رسمية «للأسف.. لم يتمكن الفريق الطبي من إنعاشه وقبل دقائق هذا المدير والعالم حقق أعلى مراتب الشهادة بعد سنوات من الجهد والنضال».

وبينما تعهد المستشار العسكري لخامنئي بمهاجمة قتلة العالم النووي الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن هناك مؤشرات خطيرة عن دور إسرائيلي في مقتله.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده.

وكانت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية قد ذكرت أن العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده أصيب في هجوم وقع خارج العاصمة طهران اليوم وأنه يتلقى العلاج في مستشفى.

محسن فخري زاده.. في سطور

يعتقد مسؤولون وخبراء غربيون أن محسن فخري زاده زاده لعب دورا حيويا في جهود مشتبه بها قامت بها إيران في السابق لتطوير سبل تصنيع رؤوس نووية خلف ستار برنامج مدني معلن لتخصيب اليورانيوم.

وتنفي إيران أنها سعت في أي وقت من الأوقات لتطوير أسلحة نووية.

وأشار تقرير مهم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في 2011 إلى فخري زاده على أنه شخصية محورية في أنشطة إيرانية مشتبه بأنها تسعى لتطوير تكنولوجيا ومهارات مطلوبة لصنع قنابل نووية. كما أشار التقرير إلى احتمال أنه لا يزال له دور في مثل تلك الأنشطة.

وكان فخري زاده هو الإيراني الوحيد الذي أتى هذا التقرير على ذكره. ويعتقد أنه كان أيضا ضابطا كبيرا في الحرس الثوري الإيراني.

وتقول إيران إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة لقاء فخري زاده في إطار تحقيق مطول فيما إذا كانت إيران قد أجرت أبحاثا غير مشروعة عن أسلحة نووية.

وقال مصدر ديبلوماسي مطلع لفرانس برس إن إيران اعترفت بوجود فخري زاده قبل عدة سنوات، لكنها ذكرت أنه ضابط في الجيش غير مشارك في البرنامج النووي في مؤشر على أنها لم تكن تعتزم الاستجابة لطلب الوكالة.

كما ورد اسمه في قرار للأمم المتحدة صدر عام 2007 في شأن إيران بصفته أحد المشاركين في أنشطة نووية أو باليستية.

أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو جماعة إيرانية معارضة في المنفى، تقريرا في مايو 2011 يتضمن ما قالت إنه صورة لفخري زاده بشعر داكن ولحية قصيرة. ولم يتسن التحقق من صحة الصورة بشكل مستقل.

وقال المجلس المعارض إن فخري زاده ولد في عام 1958 في مدينة قم الشيعية المقدسة وشغل مناصب منها نائب وزير الدفاع ووصل إلى رتبة بريجادير جنرال في الحرس الثوري وحصل على درجة الدكتوراه في الهندسة النووية وكان يلقي محاضرات ويمارس التدريس في جامعة الإمام الحسين.