pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

خلال مشاركته في الجلسة الختامية لملتقى «التعليم أولوية وطنية»

الهارون: تغيير القيادات التربوية وعدم استقرار الوزارة سبب عدم وجود استراتيجية لدى «التربية»

الرشيدي: في «التعليم الإلكتروني».. التربية غرقت في شبر ماء نتائجنا في اختبارات تيمز الدولية الشهر المقبل.. وستكون الأسوأ الصقعبي: تراجع التعليم بسبب عدم وضعه ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة والبرلمان

أشار وزير التربية ووزير التعليم السابق الدكتور مساعد الهارون الى أنه لم تكن هناك استراتيجية واضحة في وزارة التربية بمفهومها الاستراتيجي بل إنها غير موجودة، لافتا الى أن ما نراه الآن هي أهداف وخطط نسير عليها.

وخلال مشاركته في الجلسة الختامية للملتقى التربوي الذي أقامته جمعية المعلمين الكويتية تحت شعار «التعليم أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية» حيث شارك بالجلسة مدير المركز الوطني لتطوير التعليم السابق وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور غازي الرشيدي وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور عبدالعزيز الصقعبي، أوضح الهارون ان الاستراتيجية هي من تضع الرؤية والرسالة والغايات والأهداف، وأعتقد أن عدم وجود استراتيجية بسبب تغيير القيادات التربوية وعدم استقرار الوزارة بالإضافة الى أن بعض الوزراء لم يكن مقتنعا بالاستراتيجية وبالتالي أوقف العمل بها، منوهاً الى أن مشكلة التعليم هي في المعلم لاسيما وأنه أساس العملية التعليمية فإذا تم تطوير المعلم وأعطي حقه ووفرنا له الجو المناسب من المؤكد أن سينتج وسنستفيد منه.

وذكر الهارون إنه في السابق عندما كنت في الوزارة كانت هناك دورات تدريبية للمعلمين في الحاسب الآلي يحصل بعدها المعلم على شهادة، لافتاً الى انه بعد خروجه من الوزارة توقفت هذه الدورات دون معرفة السبب.

من جانبه قال مدير المركز الوطني لتطوير التعليم السابق وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور غازي الرشيدي إن كل من هو موجود في الميدان التربوي مظلوم فالكل يبذل جهودا ولكن لا تؤتي ثمارها، مؤكداً أن بوصلة التربية ضائعة لاسيما وان هناك استراتيجية تم إنجازها واعتمادها من أيام الدكتور مساعد الهارون وبعده الدكتور رشيد الحمد وكذلك وكيل وزارة التربية الأسبق المرحوم الدكتور حمود السعدون هي استراتيجية 2005 / 2025 لكن للأسف انتهت في الأدراج.

وبين الرشيدي أن التربية غرقت في «التعليم الإلكتروني» في شبر ماء، كما أن سلسلة فشلها في القرارات التي اتخذت وتم إلغاؤها كثيرة، ومنها التعليم الإلكتروني، التعليم الثانوي الموحد، التعليم الابتدائي، النجاح التلقائي، الملف الإنجازي، الحصص المساندة،المدارس الفاعلة، مدارس المستقبل، تحسين الأداء، نظام الكفايات، نظام المعايير، البنك الدولي، اختبارات تيميز، الفلاش ميموري، المنصة الالكترونية، وغيرها من المشاريع التي فشلت ولم نستفد منها، موضحاً ان نتائجنا في اختبارات تيمز الدولية الشهر المقبل وستكون الأسوأ.

وشدد الرشيدي على ضرورة ان تكون هناك وحدة خاصة بالتخطيط والتطوير يشرف عليها تربويون بعقول كبيرة على ان لا يتغيروا بتغير الوزراء، مشيراً الى ان هذه الوحدة مناطة بمتابعة هذه الخطط.

وأضاف إن مشروع رخصة معلم للأسف كذبة وصدقناها فلا يوجد شيء اسمه رخصة معلم، متسائلاً عن كيفية سحبها بعد خمسة سنوات إذا لم يتم تجديدها؟

ونوه الرشيدي الى أن التربية تحتاج الى وزير فاهم في التعليم العام ولديه رؤية واضحة، لافتاً الى ان «آخر وزراء الهيبة في التربية هم الدكتور مساعد الهارون والدكتور رشيد الحمد، والأستاذة نورية الصبيح».

من جهته أكد عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د عبدالعزيز الصقعبي انه بتطور التعليم يتطور المجتمع ولكن مانراه من تراجع للتعليم هو بسبب عدم وضعه ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة والبرلمان، إضافة الى انه لايوجد وعي لدى المجتمع حول خطورة إهمال هذا الملف الهام، مشيراً الى انه يحتاج الى إعطائه كامل الأولوية وأن لا يقل الاهتمام بالتعليم عن القطاع النفطي.

وأوضح الصقعبي أنه من المفترض ان دور المجلس الأعلى للتعليم هو رسم استراتيجية للتعليم، كما ان المركز الوطني لتطوير التعليم مغيب عن المشهد ولا يوجد فيه مدير منذ عدة سنوات ناهيك عن المشاريع الكثيرة التي نفذت وتم إلغاؤها دون ذكر الأسباب من قبل التربية.

وكشف الصقعبي انه حسب المخرجات في الجامعة فإن الطالب بالمدارس الحكومية لا يقل مستوى عن الخاص ولكن يبقى الأمر مسألة جدية، مشيراً الى ان طالب الخاص يعرف كيف يبحث عن المعلومة ويصل ‘ليها بينما طالب التعليم الحكومي اعتاد على التلقين وهذا الشيء نتعب معه كثيراً.

شكر لجمعية المعلمين الكويتية

وتقدم المشاركون في الملتقى بالشكر والتقدير لرئيس وأعضاء مجلس ادارة جمعية المعلمين الكويتية على إقامة هذا الملتقى الهام والذي جاء في وقته ليضع العديد من النقاط على الحروف والتطرق الى مجموعة من القضايا التربوية مع وضع الحلول من وجهة نظرهم كتربويين ومختصيين وأهل الخبرة والعمل على الارتقاء بالعملية التعليمية والمنظومة التربوية بشكل عام.