pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

سفارة عربية أبدت استعدادها لتعويض العجز وهوى الوزارة نحو التعاقد الداخلي

نقص المعلمين... هل يفتح الأبواب إلى دول جديدة في التعاقد الخارجي؟

أزمة نقص المعلمين ستظهر بشكل أوضح مع عودة التعليم النظامي
أزمة نقص المعلمين ستظهر بشكل أوضح مع عودة التعليم النظامي
مصدر تربوي لـ «الراي»:
- إعارة معلمين إلى مركز صباح الأحمد وتقويم الطفل وفق اتفاقيات تعاون مشتركة
- عجز المعلمات أكبر بسبب إجازات الوضع والأمومة ووقف النقل ساهم بتحقيق الاستقرار
- التربية لم تتعاقد في العام الدراسي الحالي إلا مع 300 معلم والمطلوب يفوق الـ650

كشف مصدر تربوي لـ«الراي»، أن أزمة نقص المعلمين في المدارس الحكومية، ستظهر بوادرها بشكل أكبر، مع افتتاح المدارس وعودة التعليم النظامي المتوقع مطلع الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي 2020- 2021، مؤكداً أن التعاقد المحلي الذي تم أخيراً لم يتجاوز سوى الـ300 معلم ومعلمة، معظمهم من أبناء الكويتيات، الذين يشغلون بعض التخصصات المحددة، فيما تحتاج الوزارة لما يفوق الـ650 معلماً ومعلمة، في بعض التخصصات النادرة.

واستبعد المصدر بسبب الظروف الصحية الاستثنائية الحالية، إمكانية تشكيل لجان التعاقد الخارجي في الوقت الراهن، حيث أبدت سفارة دولة عربية استعدادها لتزويد الوزارة بالمعلمين في التخصصات ذات العجز، مؤكداً أن هوى الوزارة يجري باتجاه التعاقد الداخلي، ومحاولة استيفاء الأعداد المطلوبة محلياً فقط، رغم العجز الكبير الذي تعانيه المدارس في بعض التخصصات العلمية.

وقال إن قطاع التعليم العام في الوزارة، سيبحث إمكانية تشكيل لجان التعاقد الخارجي من عدمه، بعد انحسار جائحة «كورونا» وعودة خطوط الطيران إلى وضعها الطبيعي، مضيفاً «ربما يفتح نقص المعلمين الأبواب إلى دول جديدة في التعاقد الخارجي، وقد تكتفي الوزارة في الدول المتعارف عليها سنوياً (تونس – الأردن – فلسطين)».

وأوضح المصدر أن إدارة التنسيق ومتابعة التعليم العام تقوم سنوياً بإعداد خطة متكاملة، لتوفير العدد الكافي من أعضاء الهيئة التدريسية في مختلف المراحل التعليمية، من خلال زيادة نسبة الاحتياطي في صفوف المعلمات، اللاتي تبلغ نسبة العجز في صفوفهن أضعاف المعلمين، بسبب اجازات الوضع والأمومة، مبيناً أن العجز الموجود لم يشمل مدارس البنين، بقدر ما شمل مدارس البنات، التي تداركتها الوزارة عبر بعض الإجراءات، منها النقل الإجباري للمعلمات، وتغيير تخصصاتهن الدراسية، وفق الإطار العلمي للمعلمة المشمولة بالنقل، كتدريس مادة الفيزياء بدلاً من الكيمياء.

ولفت إلى أن قرار وكيل وزارة التربية الصادر أخيراً، في شأن وقف النقل لأعضاء الهيئة التعليمية، ساهم كثيراً في تحقيق الاستقرار الوظيفي للمعلمين والمعلمات، وأدى إلى تحقيق شيء من العدالة في آلية توزيع الأنصبة التي افتقدت إلى المعايير خلال العام الدراسي الفائت، بسبب كثرة التدخلات النيابية وغيرها في ملف النقل، ولكن أدى هذا الإجراء رغم إيجابيته إلى معاناة بعض المناطق، من نقص حاد في التخصصات العلمية.

وأكد المصدر أن قطاع التعليم العام لديه اتفاقيات سنوية في إعارة بعض أعضاء الهيئة التعليمية، ومنها إلى مركز تقويم وتعليم الطفل ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، وذلك بموجب اتفاقيات تعاون مشتركة، لافتاً إلى أن تلك الإعارات تؤدي إلى تفاقم حالة النقص التي تعانيها الوزارة سنوياً في أعداد الهيئات التعليمية، لاسيما في ظل افتتاح المدارس الجديدة، وعددها 15 مدرسة جاهزة منذ نحو 8 أشهر، لدخول الخدمة ومتوافر أثاثها بالكامل في إدارة التوريدات والمخازن.