pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

معارضة واسعة لقانون الجرائم الإلكترونية

حداد وتساؤلات عقب هجوم دامٍ لـ«داعش» في شمال بغداد

مسيرة في بغداد ضد قانون الجرائم الإلكترونية
مسيرة في بغداد ضد قانون الجرائم الإلكترونية

أعلنت محافظة صلاح الدين العراقية، الحداد لثلاثة أيام بعد مقتل 10 أشخاص في هجوم لـ «داعش»، وسط استنكار لعجز القوات الحكومية عن القضاء على «الخلايا السرية» للتنظيم الإرهابي.

وقتل 6 من أفراد قوات الأمن و4 مدنيين، مساء السبت، في كمين نصبه «داعش» قرب سلسلة جبال مكحول الواقعة على بعد بعد 200 كيلومتر شمال بغداد، بحسب مصادر في الشرطة.

وبعد 3 سنوات على إعلان الانتصار على «داعش»، انفجرت قنبلة على جانب الطريق لدى مرور سيارة كانت تقل مدنيين. وعندما حضر عناصر الشرطة وأفراد من «الحشد الشعبي» تعرضوا لإطلاق نار مقاتلي التنظيم.

ورغم عدم سيطرة «داعش» على أراض، تشن «خلايا نائمة» هجمات كر وفر ضد بنى تحتية للدولة، خصوصا في مناطق مفتوحة تمتد الى الشمال من بغداد.

وتفيد دراسة نشرت هذا الشهر «للمركز الدولي لمكافحة الأرهاب» في لاهاي، أن نشاط التنظيم «تسارع بشكل كبير من فبراير 2020 فصاعداً، ووصل إلى مستويات تقترب من القلق» من تلك التي سبقت اجتياحه لثلث العراق في عام 2014.

لكن رغم ذلك، ما زالت أعداد القتلى منخفضة.

ولفتت الدراسة إلى أنه «يبدو أن داعش، في العراق وبشكل عام، ينتقل من مرحلة (إعادة) بناء إلى أخرى تتميز بهجمات جريئة على غرار حرب العصابات».

وتزامنت الهجمات مع حملة جديدة لقوات الأمن لاعتقال «الدواعش» المختبئين في أرض وعرة في شمال البلاد وغربها.

وقبل يوم من وقوع الهجوم، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط السيطرة على جبل مكحول.

وقال: «نجحنا في تأمين جبل مكحول بشكل كامل وباشرنا بمسك الأمن ونصب كاميرات متطورة لتأمينه»، مشيراً إلى أنّ «الحوادث في بعض المناطق النائية التي ينفذها داعش وباتت الآن حالات فردية وتحت السيطرة».

وأثار الهجوم الغضب. وقال النائب مشعان الجبوري، أحد ممثلي محافظة صلاح الدين في البرلمان، إن «قوات الآمن أكدت لنا توا بأن هذه المنطقة تم تطهيرها».

واعتبر السياسي جمال الضاري أن «الجريمة البشعة في قرية المسحك تكشف عن الفشل المتكرّر بخطط محاربة الارهاب».

ويقابل العراقيين تشكيل اللجان التحقيقية مراراً من قبل الحكومة بسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعدم التوصل لأية نتائج.

من ناحية أخرى، يواجه مشروع قانون للجرائم الالكترونية يوشك البرلمان على التصويت عليه، معارضة واسعة اعتبرته «إعادة للديكتاتورية» ووصفته بـ«كاتم التعبير».

وقال إعلاميون وحقوقيون وناشطون إنّ القانون يفرض عقوبات مغلظة وغرامات كبيرة، مشيرين إلى أنه يضم مواد تنطوي على إجراءات خطيرة تسلب حرية الرأي والتعبير وتمنح السلطة صلاحيات واسعة لإصدار عقوبات تكمم الأفواه.

وأشارت رئيس كتلة «الحزب الديموقراطي الكردستاني» البرلمانية فيان صبري إلى أن «قانون الجرائم الالكترونية يقود إلى ديكتاتورية جديدة».

وشهدت بغداد مسيرة معارضة لقانون الجرائم الالكترونية أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. واعتبر المشاركون انه «يشرعن سياسة قمع الحريات وتكميم الافواه» واصفين اياه بأنه «كاتم التعبير».