pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الممثلة العالمية «بطلة» فيلم مؤثّر لـ نادين لبكي

كايت بلانشيت.. لا تنسوا «بيروتشيما»

لأن صوتَ الممثلة العالمية كايت بلانشيت مسموعٌ، واستكمالاً لدورٍ تلعبه المخرجة اللبنانية - العالمية نادين لبكي على أكمل وجه كلما دارت الكاميرا التي تقف خلْفها، ولأن "بيروتشيما" جريمة ضدّ الانسانية، وكي لا ينسى العالم شعب لبنان، وبهدف مساعدته على معرفة الحقيقة، كان الفيلم - الفيديو keep talking about beirut الذي أطلق معركةً "ضدّ النسيان" والإفلات من العقاب، ضدّ "الظلم الذي لا يمكن السماح به في يومنا هذا"، معركةً معنوية وأخلاقية وقِيَمية وليست سياسية.

دقيقتان وعشرين ثانية، تستعيدان ذاك اليوم المشؤوم في 4 أغسطس الماضي حين ركعتْ بيروت على ركبتيْها بعدما انفجر مرفأ العاصمة و"التهم" نصفها الذي تحوّل أشلاء من بشر وحجر، في جريمةٍ لم يجفّ بعد دمُها ولا دمْعُ ذوي نحو 200 ضحية وأكثر من 6 آلاف جريح، ولم تُعرف بعد الحقيقة فيها ولا تَحَقّقت العدالة.

في Keep Talking About Beirut جمعت لبكي ما استطاعت من صور وفيديوهات تم التقاطها من أشخاص عاشوا تلك اللحظات الرهيبة ومن كاميرات الصحافيين التي سجلت تفاصيل تلك الفاجعة، وحوّلتها الى شريط مصوّر بالأسود والأبيض يُظْهر فداحة الكارثة التي طالت بيروت وأهلها ذاك اليوم. ويَتَرافق الشريط مع كلمات قوية تعبّر عما حدث، وعن أبعاد تلك الجريمة وأهوالها، بصوت النجمة العالمية كايت بلانشيت.


بين المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي ونجمة هوليوود كيت بلانشيت صداقة متينة، فالمرأتان يجمعهما حبهما للسينما والأفلام وانخراطهما في العمل الإنساني. لذلك لم يكن مفاجئاً أن تجتمعا من أجل قضية إنسانية كبرى وأن تعملا معاً على فيلم مؤثّر كي لا تموت بيروت وضحايا الانفجار مرّتين.

ويكشف الفيديو مدى وحشية الانفجار الذي وقع في المرفأ والذي التقط المواطنون والصحفيون لقطاته الأولية التي حرّرتها نادين لبكي بالتعاون مع المخرج اللبناني إيلي فهد. أما رواية الأحداث التي ألقتْها بصوتها العميق ونبرتها المتأثرة النجمة كيت بلانشيت، فهي من كتابة نادين لبكي والناشطة السياسية سارة اليافي، وذلك على خلفيةٍ موسيقية حملتْ توقيع الموسيقي العالمي خالد مزنر.

"هذا ليس مجرد يوم آخر يمرّ على الشرق الأوسط ،" تبدأ بلانشيت بنبرة عاطفية عميقة قبل أن تملأ لقطات الانفجار الشاشة. "هذه ليست كارثة طبيعية"، تتابع، "إنها كارثة من صنع الإنسان".

وتمْضي بلانشيت: "أقوى انفجار غير نووي يشهده القرن الحادي والعشرون. هذه بيروت، لبنان في 4 اغسطس 2020.

أسفر الانفجار عن مقتل 190 شخصاً، وإصابة أكثر من 6000 شخص، وتشريد مئات الآلاف من منازلهم.

دمّر هذا الانفجار المستشفيات والمدارس، وشوّه وجوهاً وأجساداً ونفوساً الى الأبد.

لم يقع هذا الانفجار في زمن الحرب. لم تكن هناك حرب. وقع في زمنٍ كان الناس يعتقدون فيه أنهم آمنون داخل منازلهم.

لن أقول ان الشيء نفسه كان من الممكن أن يحدث لي. لن يحدث لي.

لم يعتقد أهل بيروت بدورهم أن ذلك قد يحدث لهم.

شعب لبنان يستحقّ معرفة الحقيقة. ما حدث في بيروت جريمة ضدّ كل الانسانية. جريمة تعنيني، وتعنيكم، وتعنينا جميعاً.

هذه ليست معركة سياسية، هذه معركة معنوية وأخلاقية.

لا يمكن السماح بمثل هذا الظلم في يومنا هذا. في هذا العصر حيث لكل شخص منا صوت مسموع.

لدينا دور مهم للتأكد من عدم نسيان شعب لبنان. أَبقوا لبنان حاضراً دائماً في نقاشاتكم، واصلوا الضغط، من اجل مساعدة لبنان على معرفة الحقيقة.

وتبرعوا بأي طريقة ممكنة للمساعدة، لمساعدة شعب لبنان على إعادة بناء منازله وحياته".

وعلّقت لبكي على الفيديو الذي نشرته على صفحتها على انستاغرام وناهز عدد مشاهديه الـ 650 الفاً في أقلّ من 48 ساعة: "هذه ليست معركة سياسية، هذه معركة معنوية واخلاقية. شكرا كيت بلانشيت لهذا التعاون الجميل. صوت ذكّر العالم بأن ما حصل في لبنان يعني الانسانية".

وما إن أطلق الشريط حتى صار الحدَث على مواقع التواصل الاجتماعي، وعاود تحريك قضية لم تنطفىء في قلوب اللبنانيين ولا خُتمت جراحها ولا بلغت خاتمتها ... تحت قوس العدالة.