pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ديونها عند أعلى مستوى في تاريخها

بريطانيا تتجه لتجميد زيادات رواتب... 4 ملايين موظّف

ريشي سوناك
ريشي سوناك

- ثُلث مطاعم وفنادق المملكة المتحدة مهدّدة بالإفلاس

ارتفعت المديونية العامة لبريطانيا إلى أعلى مستوى في تاريخها على الإطلاق فوق مستوى تريليوني جنيه استرليني، لتضيف بذلك عبئاً إضافياً على الموازنة العامة التي تدرس الحكومة حالياً اتخاذ جملة من الإجراءات بخصوصها العام المقبل.

وحذّر وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك من أنه قد تكون هناك حاجة لإجراء تخفيضات في الإنفاق خلال العام المقبل، وذلك بعد أن تجاوزت ديون المملكة المتحدة إلى مستوى قياسي فوق تريليوني جنيه إسترليني، وهو أعلى مستوى لها في تاريخ البلاد على الإطلاق.

وبلغت ديون القطاع العام البريطاني 2.08 تريليون جنيه إسترليني في نهاية أكتوبر بعد أن اقترضت الحكومة 22.3 مليار جنيه إسترليني الشهر الماضي، وفقاً للأرقام الرسمية.

ونقلت جريدة «مترو» في تقرير عن سوناك قوله إن إنفاق المليارات على وباء كورونا كان أمراً صحيحاً، لكنه شدد على أن المالية العامة في بريطانيا يجب أن توضع على مسار مستدام بمرور الوقت.

وأضاف سوناك: «لقد قدمنا أكثر من 200 مليار جنيه إسترليني من الدعم لحماية الاقتصاد والحياة وسبل العيش من الآثار الكبيرة والبعيدة المدى لفيروس كورونا. هذا هو الشيء المسؤول الذي يجب القيام به، ولكن من الواضح أيضاً أنه بمرور الوقت يجب ضمان وضع المالية العامة على مسار مستدام».

وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع تقارير تتحدث عن أن سوناك سيقترح الأسبوع المقبل تجميد زيادة الأجور لأربعة ملايين موظف في القطاع العام البريطاني، بما في ذلك الجنود وضباط الشرطة والمدرسون وموظفو الخدمة المدنية خلال العام المقبل للمساعدة في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية بسبب «كورونا»، مع إعفاء نصف مليون موظف من الأطباء والممرضات والعاملين في القطاع الصحي من هذا الإجراء تقديراً لعملهم أثناء الجائحة.

وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية في لندن (ONS) أن الاقتراض للأشهر السبعة الأولى من السنة المالية الحالية يقدر الآن بـ214.9 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى معدل في أي فترة مماثلة في السابق على الإطلاق (من أبريل إلى أكتوبر).

وبهذه الأرقام، فإن الدّين الإجمالي للمملكة المتحدة يكون قد وصل إلى نحو 100.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى لم تشهده بريطانيا منذ أوائل الستينات، بحسب تقرير جريدة «مترو».

وكانت الحكومة البريطانية أنفقت أكثر من 200 مليار جنيه إسترليني لدعم الاقتصاد من خلال وباء كورونا.

من ناحية ثانية، أصبحت أكثر من ثلث المطاعم والفنادق في بريطانيا مهدّدة بالإفلاس والإغلاق النهائي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بسبب الخسائر الفادحة والمتراكمة التي تعصف بهم منذ بدأت أزمة «كورونا» التي اضطرت السلطات إلى اتخاذ قرار بالإغلاق الشامل مرتين خلال العام الجاري.

وحسب مكتب الإحصاءات الوطنية في لندن، فإنّ 34 في المئة من الشركات في قطاع خدمات الإقامة والطعام لديها «ثقة ضئيلة أو معدومة» في أنها ستستمر إلى ما بعد نهاية شهر يناير المقبل.

ونقلت جريدة «التايمز» البريطانية عن المكتب قوله إنه بشكل عام فإن 14 في المئة من الشركات البريطانية تخشى من أنها ستواجه نفس المصير.