pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

بطل... وكومبارس

في معظم الأفلام والمسلسلات التي تُعرض... الغالبية من المشاهدين لاحظت أن هناك بطلاً للفيلم وربما يتوسّع المخرج ويجعل له ثلاثة أو أربعة أبطال... رغم أن المنتج غالباً ما يسعى إلى تقليل عدد الأبطال حفاظاً على الميزانية...!

ويساعد البطل - من أجل إنجاح العمل - ممثلون من الصف الثاني، ويأتي في نهاية الصف الممثلون الكومبارس.

ومن الملاحظات المتكررة أن هناك الكثير من الممثلين الكومبارس، الذي أبدع وكان وجوده ممتعاً ومفيداً للعمل... فبعض المشاهدين لديهم قناعة، أن هناك من الممثلين الكومبارس قد اتقنوا أعمالهم وأجادوها أكثر من بطل أو أبطال الفيلم... والأمور تتغير مع الزمن... فمن كان في يوم من الأيام ممثل صف ثانٍ أو كومبارس، ويتلقى الصفعات على خده وهو راضٍ ومبسوط.... ربما تجده قد أصبح بطلاً، وأعاد الصفعات التي تلقاها إلى من أعطاها إياه، وذلك عندما يدور الزمن وتتغير الأحوال، فالحياة مد وجزر... وهناك من يحب تشبيه ذلك بالبندول المتحرك... في يوم من الأيام سيقترب منك للحظات، وبعدها يبتعد عنك تاركك لمصيرك.

المهم في الموضوع أن المؤلفين والمخرجين والمنتجين، أجمعوا على أن الفيلم يحتاج بطلاً واحداً كي ينجح... وبقية الممثلين يحتاجونهم لأدوار الكومبارس وهم من المطيعين المجيدين لأدوارهم... غير المزعجين... والأهم أسعارهم رخيصة... فالمنتج لا يستطيع دفع مصاريف أكثر من بطلين أو ثلاثة للفيلم.

وهذا هو حال الكثير من الدول مع الديموقراطية والانتخابات... فهناك أبطال معدودون والبقية كومبارس... غير مزعجين ومستعدون لعمل أي شيء من أجل استمرارهم كممثلي كومبارس... أسعارهم رخيصة وإن كانت تتفاوت وتعتمد أحياناً على الضرب الذي سيتلقونه أثناء أداء الأدوار... فالجمهور جداً مستمتع بوجودهم... وعلى أتم الاستعداد للتصويت لهم في الانتخابات.