pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إلى جنات النعيم.. يا دكتورة زكية

في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً... أُخبرت بأن شقيقتي وتوأم روحي الدكتورة زكية الهاشمي رحلت عنّا إلى جوار رب العالمين.. خبر مؤلم حقاً.

قال تعالى في سورة آل عمران: «كل نفس ذائقة الموت، ثم إلينا ترجعون».

ما بين اللحظة والفينة، وما بين الدقائق والثواني، قدر إلهي، وأحداث... وما كتب على الجبين تراه العين ولو بعد حين.

شقيقتي الغالية الدكتورة زكية رحلت حزينة بعد معاناة طويلة مع مرض قاسٍ أليم... عانت وصبرت لأنها تعلم بأنه قدر مكتوب ومحتوم لا مفر منه.

فقد كانت تتمتع بخلق عظيم وروح عالية وصبر كبير فاق معاناة السنتين بسبب المرض... فقدت أطيب قلب، وأصدق مشاعر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فراغ كبير تشغله ذكرى أختي.. ليس من السهل نسيان تلك الأيام التي كانت تجمعنا من ذكريات... أيام الطفولة، والدراسة، وفي حياتنا الاعتيادية.

كم دمعت عيني وما زالت تسيل الدموع على فراقها... كلما تذكرت كلماتها وحديثها الشيق، وابتسامتها التي تنبع من روحها الطيبة، أيام من الصعب نسيانها... حسرة فقدها بحجم محبتي واشتياقي اليها.

لا أكاد أصدق ما يجري... فالموت حق ونهاية كل إنسان... إلا أنني تألمت كثيراً بفقدها... فالأخت نعمة فضلى من رب الكون، ولأن النعم لا تدوم... لذلك رحلت شقيقتي الغالية زكية.

إن يوم فراقها هو الأصعب في حياتي... لم أكن أصدق خبر وفاتها، فقد وقع كالصاعقة على مسامعنا جميعاً... على الأهل والأقارب، وعلى مسامع طلبتها في الجامعة وعلى الأساتذة الذين كانوا يزاولون العمل والتدريس إلى جانبها.

لا نملك سوى التضرع الى الله العلي القدير بأن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يغفر الله لها ويسعد روحها في العليين، مع الذين صلحت أعمالهم وأفعالهم، وأن يسقيها الله من الكوثر شراباً روياً، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة... وارفة الظلال ومن السعداء الفائزين بالفردوس الأعلى، وأن يلهمنا الله جميعاً ووالديها الكريمين، وأحبتها وأبناءك بالصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

Twitter: @H_ALHASHEMMI Alhashimi636@hotmail.com