pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

عدم اتخاذها لهذا التوجه يُضيع عليها فرصة تحقيق التنوع

تعزيز بنوك الخليج لإيراداتها مشروط بتعاونها مع شركات التكنولوجيا المالية

No Image

- الجهات التنظيمية في المنطقة والبنوك تباطأت في تبني الخدمات المصرفية المفتوحة

دعا خبراء إلى ضرورة أن تكون البنوك الخليجية مستعدة للعمل مع شركات التكنولوجيا المالية، لافتين إلى أنه في حال لم تتخذ هذا التوجه فإنها ستخسر فرصة تحقيق التنوع وتعزيز الإيرادات.

وبحسب تقرير لوكالة «ستاندرد آند بورز»، فإن الجهات التنظيمية في المنطقة إلى جانب البنوك، أظهرت وتيرة بطيئة في تبني الخدمات المصرفية المفتوحة، رغم الثروة وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا التي يتمتع بها سكان دول الخليج، والتي تميل إلى تقبل منتجات مالية جديدة مع خيارات استهلاكية أكثر.

وتمكّن هذه الواجهات البرمجية الأطراف الثالثة من الوصول إلى بيانات الحسابات المصرفية للعملاء، بموافقتهم، وذلك من أجل تقديم منتجات الخدمات المالية، كما يمكن للعملاء التبديل بسهولة بين البنوك والتسوق في كل شيء، بدءاً من تحويل الأموال إلى التأمين وصناديق الاستثمار المشتركة.

وفي هذا الاتجاه، أوضح الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «بوابة ترابط» البحرينية، التي توافر برنامج الخدمات المصرفية المفتوحة للبنوك، عبد الله المؤيد، أن الكثير من البيانات القيمة التي لم يتم الاستفادة منها بشكل كافٍ، ويتم تخزينها، لافتاً إلى أن هذه البيانات ستغير صناعة الخدمات المالية بالكامل.

وذكر المؤيد أن شركته تتعامل مع عدد من البنوك من بينها بيت التمويل الكويتي (بيتك)، وبنك البحرين الوطني، و«HSBC»، إضافة إلى «ستاندارد تشارترد»، مشيراً في الوقت عينه إلى أن جميع هذه المصارف مستعدة للتحول إلى الخدمات المصرفية المفتوحة.

وبحسب «ستاندرد آند بورز»، أطلقت مصارف خليجية كبرى عديدة خدمات رقمية تعمل جنباً إلى جنب مع أقسام التجزئة التقليدية، من بينها، بنك دبي المشرق، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الإسلامي، بينما أطلق مصرف الإنماء في السعودية ما وصفه بالفروع الرقمية.

وأوضح نائب رئيس المؤسسات المالية في بنك سيكو البحريني، تشيرو غوش، أن بعض البنوك الكبرى في المنطقة أطلقت خدمات رقمية منفصلة لاختبار السوق، مشيراً إلى أن الخدمات المصرفية المفتوحة تعتبر فرصة رئيسية في الوقت الحالي للبيع العابر، مبيناً أن العملاء يقومون عادةً بتخزين ودائعهم في حساباتهم للحصول على دخل متواضع من الفوائد وعدم القيام بأي شيء آخر.

ووفقاً لمسح أجرته شركة «Finastra» للتكنولوجيا المالية لعام 2020، أكدت 88 في المئة من البنوك الإماراتية أنها تتطلع لفتح واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بها لتمكين الخدمات المصرفية المفتوحة خلال العام المقبل.

من جهته، أفاد رئيس عمليات منطقة الشرق الأوسط في «Finastra»، وسام خوري، بأن البنوك الخليجية لم تتحصل حتى الآن على القيمة النهائية للخدمات المصرفية المفتوحة، لكن الأمور تغيّرت في الوقت الراهن، مبيناً أن تبني مثل هذه الخدمات يمنح البنوك مزايا لتحسين هيكل التكلفة وزيادة إيراداتها.

وبحسب تقرير سابق لـ«ستاندرد آند بورز»، فإن خطوط أعمال تحويل الأموال وصرف العملات الأجنبية وخدمات الدفع في البنوك الأكثر عرضة لخطر اضطراب التكنولوجيا المالية. ويحتمل أن يكون للخدمات المصرفية المفتوحة تأثير ضئيل وشيك على الخدمات المصرفية للشركات.

بنية تكنولوجيا المعلومات عفّى عليها الزمن

وجد استطلاع «Finastra» أن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات التي عفّى عليها الزمن واللوائح المعقدة، كانت بين أكبر التحديات لتطبيق الخدمات المصرفية المفتوحة في الخليج. ووفقاً للمؤيد، فإنه رغم الحذر، اعتمدت البنوك الخليجية منذ فترة طويلة على شركات التكنولوجيا التابعة لجهات خارجية لبناء البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الخاصة بها بدلاً من تطوير هذه البنية التحتية داخلياً، ما يجعلها أكثر قابلية للتطبيق المصرفي المفتوح.

وأوضح المؤيد أن البنك المستقبلي سيكون بنكاً مجهول الهوية، ومن خلاله سيكون العميل قادراً على الاشتراك في المنتجات المالية دون معرفة البنك أو المؤسسة المالية، مشيراً إلى أن البنوك التي يسهل التعامل معها من وجهة نظر تكنولوجية ستصبح العلامات التجارية المهيمنة.